روابط للدخول

(رايس) تصر على شروط الولايات المتحدة للحوار مع سوريا وإيران


أياد الکيلاني – لندن

أكملت وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice أمس الخميس يومين وهي تدلي بشهادتها أمام الكونغرس، وكان من شأن حضورها أن تركز على سبل إنفاق وزارتها للأموال المخصصة لها بموجب مقترح الرئيس بوش لموازنة عام 2008. إلا أن جلسات الاستماع للجان كل من مجلسي الشيوخ والنواب سرعان مع تحولت إلى موضوع الشرق الأوسط، وخصوصا إلى إيران، كما يوضح المراسل Andrew Tully في تقريره التالي من واشنطن:


يشير المراسل إلى أن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ – السيناتور Joseph Biden – افتتح جلسة الاستماع ليوم أمس بالإعراب للوزيرة Rice عن قلقه من أن بوش ربما يكون يخطط للحرب مع إيران، موضحا بأن الولايات المتحدة قامت أخيرا ليس فقط بتصعيد لهجة انتقاداتها لإيران، بل قامت أيضا بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى مياه الخليج، ونوهت بأن عملاء إيرانيين ربما يكونون يستهدفون القوات الأميركية في العراق. ومضى Biden إلى أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدا حقيقيا، إلا أنه أضاف أنه لا يرى ما أسماها بسياسة متجانسة لمعالجة إيران، خصوصا لكون إدارة بوش ترفض عقد حوار مع طهران طالما استمرت الأخيرة في برنامجها النووي، ومضى قائلا:
"ربما تكون الإستراتيجية على النحو التالي: من خلال ممارستنا الضغط على إيران من جميع الاتجاهات، نضع إيران في وضع دفاعي، ما سيعزز موقفنا في أية مفاوضات في المستقبل. هذا منطقي، بشرط أن نكون جادّين في مسألة التحاور، ولو كنا كذلك فعلا، فيترتب عليكم أن توضحوا بكل جلاء للإيرانيين ولحلفائنا وللشعب الأميركي، بأننا ننوي التحاور."

** ** **

وكان Biden وجه سؤالا إلى Rice كانت تلقته في مناسبات عديدة سابقة، وهو إن كانت ستباشر الحوار مع إيران في حال وضعها حدا لبرنامجها النووي، فأجابته الوزيرة بقولها:
"سبق وأن قلت إن في حال تعليق الإيرانيين برنامجهم النووي بشكل قابل للتحقق منه وفقا لما يطالب به قرار مجلس الأمن، فسوف أكون مستعدة للقاء نظيري في أي وقت وفي أي مكان، وللتحدث حول جميع القضايا."

ويضيف المراسل أن Rice أكدت عدم تمسكها بأي اعتراض أيديولوجي فيما يتعلق بالتباحث مع الدول التي تختلف معها الولايات المتحدة، ولكنها تتردد في الشروع في مباحثات عقيمة، أو في مباحثات قد تستغلها سوريا لموازنة ما تقدمه من مساعدة في العراق بسعيها إلى إلحاق الضرر بلبنان، وأضافت:
"سبق لنا السير على هذا الدرب مع سورية، دون تحقيق أي نتيجة بحسب اعتقادي. والذي يقلقني هو أن في ضوء التصرفات السورية في لبنان، فإن التباحث مع سورية الآن حول العراق من شأنه أن يؤثر سلبيا علينا فيما يتعلق بلبنان، أي فيما يتعلق بما ستسعى سورية إلى تحقيقه."

على صلة

XS
SM
MD
LG