روابط للدخول

أطباء يحذرون من مخاطر الاستخدام المستمر لصبغة الشعر.


اياد الكيلاني

- جاء في تقرير لباحثين طبيين نشرته المجلة المتخصصة British Medical Journal في عددها الأخير أن عدد الناس الذين يصبغون شعرهم يشهد زيادة مستمرة، كما إن عدد الناس الذين يتعرضون إلى رد فعل التحسس يتزايد أيضا، الأمر الذي توضحه المراسلة Julie Corwin في تقريرها التالي:

- تنقل المراسلة عن تقرير الفصلية الطبية أن المسبب الرئيسي في إثارة التحسس هو المادة الكيماوية para-phenylendiamine، كما ورد في تقرير من تايلاند أن ما قد يصل إلى شخص من بين كل مائة يتحسس من هذه المادة، التي قد تم منعها في كل من ألمانيا وفرنسا والسويد، ولكنها متوفرة على نطاق واسع حول العالم.
وتوضح المراسلة أن حالات التحسس الخفيفة تنتج عنها الحكة في فروة الرأس بينما يمكن للحالات الأكثر خطورة أن تسفر عن تورم الوجه وعن حالات الخدش والطفح الجلدي، وتروي أن خمسة مراهقين في الدنمرك استوجب إدخالهم إلى المستشفى مع إخضاع أحدهم إلى العناية المركزة، وكانوا جميعا قد تعرضوا إلى التحسس نتيجة الوشم، إلا أن ذلك لم يمنعهم من رغبتهم في تغيير لون شعرهم. كما ورد عن أطباء الأمراض الجلدية في لندن أن بعض مرضاهم استمروا في استخدام صبغة الشعر حتى بعد تحذيرهم من أنهم يعانون من التحسس، ما قد يعرضهم إلى رد فعل عنيف.

ولكن ما هو العيب في لون شعر الناس الطبيعي؟ تعتبر المراسلة أن العيوب تبدو كثيرة، قياسنا بالأعداد المتزايدة من الناس الراغبين في تغيير لون شعرهم، وذلك ليس فقط لدى النساء الأكبر سنا الراغبات في إخفاء الشيب، ففي الولايات المتحدة، شهدت الفترة بين عامي 1998 و2003 زيادة في عدد الرجال الذين يصبغون شعرهم بلغت 25%.
وتزداد شعبية صبغ الشعر في الدول الآسيوية وبين جيل الشباب في اليابان، حيث ارتفعت نسبة طالبات التعليم الثانوي المصبوغ شعرهن من 13% في عام 1992 إلى 41% في عام 2001، وشهدت الفترة ذاتها نسبة الصابغات في العشرينات من عمرهن وهي تزداد من 6% إلى 85%.
وتؤكد المراسلة بأن هذه النسب ليست غريبة عن الدول الأوروبية حيث أظهر استطلاع أجري في جمهورية التشيك وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وأسبانيا أن 74 % من النساء يصبغن شعرهن، كما يفعل 7% من الرجال.
ويوضح التقرير – نقلا عن الفصلية الطبية – بأن شعبية صبغ الشعر تعود إلى الهوس المتفشي بما يعرف بثقافة الشباب. ولكن المراهقين اليابانيين ليسول بحاجة إلى التصغير في هيئتهم، فربما يعود السبب الأصلي إلى سلوك بشري لا يخضع نهائيا إلى المنطق العلمي، وهو ما يعرف بال(موضة) ، أو المظهر السائد.

(الختام)


على صلة

XS
SM
MD
LG