روابط للدخول

الرئيس الأميركي يتعهد بتنفيذ الخطة الأمنية الجديدة في بغداد بأسرع وقت ممكن ، ومشروع قرار لرفض خطة بوش ارسال قوات اضافية الى العراق يفشل في مواصلة مسيرته في مجلس الشيوخ


كفاح الحبيب

- رد الرئيس الاميركي جورج بوش على الانتقادات القائلة أن الولايات المتحدة تنفذ ستراتيجيتها الجديدة لتأمين بغداد ببطء شديد بالقول ان رغبة العراقيين في تطبيق تلك الستراتيجية بسرعة أكبر تعد علامة طيبة .
بوش الذي كان يتحدث للصحفيين بعد اجتماع مع إدارته بشأن الميزانية الاتحادية المقترحة للسنة المالية 2008 وصف قلق المسؤولين العراقيين حول بطء تنفيذ الستراتيجية الجديدة بانه مؤشر جيد :

( صوت Bush)

" اقدر حقيقة ان الحكومة العراقية قلقة بشأن تحقيق الأمن في العاصمة ... انه مؤشر جيد . انه مؤشر جيد على وجود اهتمام وقلق . وهذا يعني ان الحكومة تدرك بان عليها مسؤولية في حماية الناس . واننا راغبون في مساعدتهم . "
الرئيس الأميركي قال ان رسالة القائد الجديد للقوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس هي البدء بتنفيذ الخطة الجديدة بأسرع وقت ممكن ، فيما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن بطء تنفيذ الخطة ساهم في الاجواء التي أدت الى تنفيذ أسوأ تفجير انتحاري منذ الحرب قتل خلاله مئة وثلاثون شخصا في منطقة الصدرية ببغداد يوم السبت.
وذكر بوش أن الميزانية لا تنطوي على جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق ، لكنه قدر أنه سيحتاج الى خمسين مليار دولار للانفاق على حرب العراق في عام 2009 بعد أن اقترح مئة وخمسة وأربعين مليار دولار خلال عام 2008.
الى ذلك فشل مشروع قرار مقدم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يرفض خطة الرئيس الاميركي جورج بوش ارسال واحد وعشرين ألف وخمسمئة جندي اضافي الى العراق في مواصلة مسيرته في مجلس الشيوخ الاميركي .
المشروع الذي تبناه السنيتور الجمهوري جون وورنر والسنيتور الديمقراطي كارل لفين كان يحتاج الى تأييد ستين صوتا قبل ان يمكن للمجلس المؤلف من مئة عضو ان يبدأ مناقشته لكنه حصل على تسعة وأربعين صوتا فيما عارضه سبعة وأربعون صوتا.
مشروع القرار لم يكن ليلزم الرئيس الأميركي ، الا أنه يعتبر أول مسعى جاد في الكونغرس يتصدي لبوش بشأن حرب العراق ، فقد سقط المشروع ضحية للمشاحنات حول حدود وأحكام المناقشة بشأن تلك الحرب .
وبالرغم من امكانية احياء المشروع مرة أخرى ، لم يتضح بعد كيف ستسير الأمور ، إذ يرى معارضوه ان من شأن القرار أن يوجه صفعة سياسية لبوش قد تثبط عزيمة القوات الاميركية في العراق وتشير الى شقاق بين الامريكيين ، فيما يؤكد مؤيدوه انهم قصدوا به ان يكون خطوة اولى وتحذيراً لبوش بأن عليه ان يدخل تغييرات على ستراتيجيته بما يسمح بالبدء بالتحرك نحو انسحاب للقوات الاميركية من العراق .

- ذكر تحليل إخباري بثته وكالة أسوشيتد برس للأنباء ان الرئيس الأميركي جورج بوش أخذ يغير من نبرة الثقة التي كان يطلقها في خطاباته بشأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي .
الوكالة أشارت الى ان تعبيرات بوش في خطاباته هذه الأيام صارت تتخذ شكل الشروط والتحذيرات ، لافتة الى ان الرئيس الأميركي تحول في وصف المالكي من كونه الرجل المناسب للعراق بشكل لا غبار عليه الى التصريح بإقتضاب عن ان ما هو مهم يتمثل في ما إذا كان المالكي ينفذ أو لا ، وقالت ان بوش سيحتاج الى مثل هذا الموقف في الدفاع عن نفسه إذا ما أخفق المالكي الذي وضع ثقته فيه .
ويرى التحليل ان تغير اللغة لدى بوش بشأن المالكي بدأ في الشهر الماضي في الإعلان عن ستراتيجيته الجديدة في العراق حيث قال ان نجاح خطته يعتمد على ما ينفذه رئيس الوزراء العراقي من جانبه ، ونوه التحليل الى ان بوش لم يلحق أي عواقب محددة فيما إذا لم ينفذ المالكي ماهو مطلوب من جهته ، كما ان بوش لم يقدم أي كلمات تعبر عن الثقة بأن المالكي سيفعل ذلك.
الوكالة تنقل عن عدد من مساعدي الرئيس بوش قولهم انهم أخذوا بعين الحساب ان بوش كان بحاجة لوجود بعض الضمانات في حال تعثر المالكي ، وبخاصة إذا ما علم ان قائمة تعهداته طويلة ومثبطة للهمة ، مؤكدة انه قد يثبت عدم قدرته أو انه قد يكون غير راغب لمتابعة تنفيذ تلك التعهدات ، وعندذاك ستزداد حدة الإنتقادات القادمة من الكونغرس وما وراءه الى درجة لا يبدو بوش فيها انه كان مشجعاً ساذجاً .
اسوشيتد برس تنقل عن خبيرة إعداد خطابات بوش كاثلين هول جيميسن التي تدير مركز أننبيرغ للسياسة العامة في جامعة بنسلفينيا قولها ان ذلك من شانه ان يمهد الطريق الكلامي للجدال بأن الفشل لم يكن من جانب الأميركيين ، أي ان الفشل يتمثل في ان المالكي أخفق في تحقيق الآمال أو التوقعات التي حددتها الإدارة الأميركية له .

- قال الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده يمكن ان تلعب دورا كبيرا في الجهود الدولية لاخماد العنف الطائفي في العراق .
الاسد أكد في مقابلة مع محطة ( ABC ) التلفزيونية الأميركية إن المحادثات الاقليمية مع سوريا بصفتها اللاعب الاساسي قد تكون الفرصة الاخيرة للمساعدة في تحقيق الاستقرار وبدء التحرك صوب المصالحة الوطنية في العراق ، وقال ان دور سوريا سيكون من خلال دعم الاطراف المختلفة داخل العراق بدعم من اطراف اخرى مثل الولايات المتحدة واي دولة اخرى في العالم ، مشيراً الى ان هذه هي الطريقة التي تستطيع من خلالها دمشق ان توقف العنف .
واشار الرئيس السوري الى ان الولايات المتحدة ربما تكون فوتت فرصة احلال السلام في العراق ، كما انتقد افراطها في الاعتماد على الخيارات العسكرية بدلا من السعي الى الحلول السياسية لاخماد العنف في العراق ، وأكد انه بدون جهود سوريا فان هذه الفوضى في العراق ستمتد الى سوريا وغيرها من الدول.
وأعرب الاسد عن إعتقاده بأن الوقت قد تأخر للمضي قدما تجاه تحقيق ذلك ، مشيراً الى أن هذه قد تكون الفرصة الاخيرة للبدء في مساعدة العراق .

على صلة

XS
SM
MD
LG