روابط للدخول

الكونجرس الأميركي منقسم على نفسه بشأن قرار يعارض إرسال قوات إضافية إلى العراق


ميسون ابو الحب

- يتهيأ مجلس الشيوخ الأميركي للتصويت على مشروع قرار يعارض قرار الرئيس الأميركي جورج بوش بإرسال قوات إضافية إلى العراق. يدعم هذا القرار الديمقراطيون بشكل عام وقد حذرت عضو المجلس دايان فينشتاين الجمهوريين من عرقلة هذا القرار قائلة انه سيكون خطأ جسيما .
السناتور جون ما كين وهو عضو جمهوري بارز في لجنة الخدمات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ قال من جانبه أن مؤيدي هذا القرار غير الملزم إنما يقوضون الأمن القومي. ماكين قال " هذا تصويت بعدم الثقة في المهمة وفي القوات " حسب قوله. ماكين قال أيضا أن هذا القرار لا يقترح إجراءا بديلا لخطة بوش بإرسال قوات إضافية إلى العراق ثم أوضح انه لا يقول أن ستراتيجية بوش ستنجح غير أن هناك أمل في نجاحها ثم أشار إلى انه يدرك تماما نتائج الفشل. ماكين قال أيضا: لو غادرنا العراق فستكون تلك ضربة مميتة ثم اعتبر أن الحرب ستكبر وستتضخم بدل أن تتحدد. الجمهوري لندسي غراهام وصف هذا القرار بكونه ممارسة سياسية لن تؤدي إلا إلى الإضرار بجهود الحرب.
هذا وقد سعى كل من الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى الحصول على دعم أعضاء المجلس. قادة الجمهوريين يحاولون عرقلة التصويت لصالح هذا القرار الذي اقترح مشروعه السناتور الجمهوري جون وورنر وأضاف إليه فقرة تتعهد بعدم المساس بالأموال المخصصة للقوات التي تخوض معارك وذلك لكسب دعم جمهوريين آخرين بينما اعترض ديمقراطيون على هذه الفقرة معتبرين أنها تعزز الوضع الراهن وعبروا عن رغبتهم في اتخاذ قرار ملزم يهدف إلى التقليل من عدد القوات ويطالب بفرض موافقة المجلس على قرار لشن حرب وإعادة القوات إلى بلادها.
أعضاء مجلس الشيوخ منقسمون بشكل عام على أنفسهم إزاء هذا القرار رغم كونه قرارا غير ملزم بالنسبة للرئيس الأميركي غير انه يمهد الطريق لمواجهة بين الإدارة الأميركية التي يرأسها الجمهوريون والكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.

في هذه الأثناء من شأن الرئيس الأميركي جورج بوش عرض ميزانيته في وقت متأخر من يوم الاثنين على الكونجرس الأميركي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون. الميزانية تخصص نفقات لعمليات ضد الإرهاب وللعمليات العسكرية في العراق وفي أفغانستان إضافة إلى قضايا أخرى.
المبلغ الذي طلبه بوش هو 2.9 ترليون دولار وسيخضع لمناقشات في الكونجرس قبل التصويت عليه.

- نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالة افتتاحية أشارت فيها إلى التقرير الأخير الذي نشرته يوم السبت وكالة المخابرات الوطنية الأميركية عن الوضع في العراق. الصحيفة لاحظت أن التقرير لا يحتوي على أخبار مشجعة مع تصاعد أعمال العنف رغم إشارته إلى تحقيق تحسن حقيقي في وضع قوات الأمن العراقية غير أن التقرير يلاحظ أيضا أن هذه القوات لن تكون قادرة على مواجهة الميليشيات المسلحة على مدى السنة أو السنة ونصف المقبلتين.
صحيفة نيويورك تايمز استشهدت بمعارك النجف الأخيرة حيث اضطرت القوات العراقية إلى طلب المعونة من القوات الأميركية ثم رأت نيويورك تايمز انه سيكون لهذا الوضع انعكاساتٌ سلبية على خطة بغداد الأمنية الجديدة التي من المفترض أن يشارك فيها سبعة عشر ألفا من القوات الأميركية إلى جانب قوات عراقية.
صحيفة نيويورك أشارت أخيرا إلى ما جاء في تقرير وكالة المخابرات الوطنية الأميركية الذي لاحظ أن أمل العراق الحقيقي الوحيد يكمن في قدرة سياسييه على تغيير مسار الأمور وعلى تحقيق الوحدة الوطنية. الصحيفة علقت بالقول أن من المفترض بالرئيس الأميركي بوش أن يطالب السياسيين العراقيين بهذا الموقف بكل جدية مع تحديد مواعيد لتنفيذ بعض الإجراءات مثل القضاء على العناصر المؤيدة للميليشيات داخل الشرطة مع وضع حد لبعض الإجراءات الخاصة باجتثاث البعث وضمان توزيع عادل للثروة النفطية.

- في بريطانيا دعت مجموعة تضم منظمات عمالية وخيرية وسياسية وفكرية، دعت رئيس الوزراء توني بلير إلى بذل جميع الجهود لمنع وقوع هجمة عسكرية على إيران. المجموعة قالت في تقرير نشرته يوم الاثنين أنه قد يكون لمثل هذه الهجمة نتائج سلبية تماما منها تعميق حالة عدم الاستقرار في العراق وتقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إضافة إلى تعزيز قوة المتصلبين الإيرانيين ورفع أسعار النفط في العالم.
من جانبه دعا عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، دعا إيران إلى فتح حوار مع الولايات المتحدة واعتبر ذلك أمرا أساسيا بالنسبة للعراق. عبد العزيز الحكيم قال في لقاء مع مسؤول إيراني رفيع المستوى هو علي لاريجاني، قال أن محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لها أهمية كبيرة نظرا لوضع المنطقة الخاص واضاف أن جميع القادة في العراق يرغبون في أن تجري مثل هذه المحادثات. الحكيم يزور طهران حاليا وقد قال انه لم يأت حاملا مقترحات معينة حول هذا النوع من المحادثات مع الولايات المتحدة غير انه أضاف أن مثل هذه المحادثات ستكون في صالح المنطقة.
يذكر أن الولايات المتحدة اتهمت إيران بشكل متكرر بالتدخل في شؤون العراق وتشجيع إراقة الدماء من خلال دعم ميليشيات شيعية بينما نفت إيران هذه الاتهامات.
وعلى صعيد آخر، طرحت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك صورة قاتمة لحرية الصحافة في العالم في تقريرها السنوي الذي صدر يوم الاثنين واتهمت الحكومات ورجال العصابات بالسيطرة على وسائل الإعلام وترهيبها وفرض الرقابة عليها.
التقرير أشار إلى أن الأحداث التي تجري في العراق وفي لبنان تضر بوضع مراسلي الحروب باعتبارهم مراقبين محايدين. رئيس لجنة حماية الصحفيين جوئيل سيمون وصف العراق بكونه اخطر صراع في تاريخ اللجنة فالمتمردون يستهدفون الصحفيين بشكل متواصل وثلثا القتلى من رجال الصحافة لاقوا حتفهم في أعمال قتل وليس في معارك.

على صلة

XS
SM
MD
LG