روابط للدخول

المالكي يتعهد بملاحقة الارهابيين بعد مقتل واصابة مئات المواطنين في تفجير الصدرية


فارس عمر

- أكد رئيس الوزراء نوري المالكي مجددا تصميم حكومته على ملاحقة المسؤولين عن الجرائم التي تستهدف المدنيين وذلك بعد مقتل واصابة مئات المواطنين في انفجار شاحنة ملغومة بنحو طن من المتفجرات استهدفت سوقا شعبية في منطقة الصدرية وسط بغداد.
وقال المالكي في بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء "ان قوى الشر والارهاب التي تدعَمها اطراف مشبوهة واصوات محرضة في الداخل والخارج تكالبت على العراقيين واسترخصت دماء المدنيين الابرياء في الاسواق والجامعات".
واتهم رئيس الوزراء مَنْ سماهم الصداميين والتكفيريين بارتكاب هذه الجرائم التي قال انها تكشف عن جرأة الذين يقفون وراءها على الله وعلى كل التعاليم السماوية السمحاء والقيم الانسانية النبيلة.
المالكي تعهد للعراقيين باستئصال هذه الجرائم الارهابية وقطع جذورها وتجفيف منابعها ومصادر دعمها بالقول والفعل ، بحسب تعبيره.
في هذا السياق افادت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر وصفتها بالرسمية أن نحوَ الف مواطن قُتلوا في مناطق متفرقة من العراق خلال الاسبوع الماضي نتيجة عمليات انتحارية وهجمات بقذائف الهاون واشتباكات بين قوى الأمن وجماعات مسلحة.
وكان تفجير منطقة الصدرية الأشد دموية منذ عام 2003. ولاحظت وكالة "رويترز" ان عملية تفجير الصدرية روعت حتى العراقيين الذين بات العنف ملازما لحياتهم اليومية.
وكان المالكي اعلن الشهر الماضي إعداد خطة جديدة لأمن العاصمة ما زال أهل بغداد بانتظار وضعها في حيز التنفيذ. وقرر الرئيس الاميركي جورج بوش من جهته ارسال أكثر من واحد وعشرين الف جندي اضافي سيتمركز غالبيتهم في بغداد للمساهمة في خطة أمنها.
في هذه الاثناء لا يملك العراقيون سوى ان يضمِّدوا جراحَهم ويلملموا شظايا حياتهم ليوم آخر وغد محفوف بالمجاهيل في احسن الأحوال.

- قال الرئيس الاميركي جورج بوش في لقاء مع كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب ان التزام الولايات المتحدة في العراق ليس التزاما مفتوحا وانه يتوقع من الحكومة العراقية ان تحقق تقدما على الجبهة السياسية وجبهة اعمار الاقتصاد.
واعترف بوش بأن استراتيجيته الجديدة في العراق اثارت جدلا واسعا.
واشار الى انه امضى وقتا طويلا بالتفكير في افضل السبل لبناء عراق قادر على حكم نفسه والنهوض بنفسه والدفاع عن نفسه. واضاف انه استمع الى العديد من اعضاء مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي واعضاء حزبه الجمهوري والقادة العسكريين ثم طلع بهذه الخطة. وأكد بوش انه على اقتناع صادق بأنه أعد خطة لديها أحسن فرصة للنجاح ، بحسب تعبيره.
واضاف بوش ان ادارته والديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلسي الكونغرس ينتظرون من رئيس الوزراء نوري المالكي ان يمارس قيادة قوية ، على حد وصفه.
بوش قال ان رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي اطلعته على نتائج زيارتها الاخيرة للعراق. وانها دعته الى ان يجعل من الواضح للعراقيين بأن على حكومتهم ان تحقق تقدما في أدائها. وقال بوش انه يتفق معها في ذلك.
بيلوسي من جهتها أقرت باصرار بوش على المضي قدما باستراتيجيته الجديدة في العراق ورهانه على نجاحها:
"الرئيس كان ثابتاً بحق على موقفه في شأن العراق وأوضح لماذا يعتقد ان هناك حاجةً الى قوات اضافية وان زيادتَها ستكون مُجديةً هذه المرة".
واكد الرئيس الاميركي ان على القادة العراقيين ان يكونوا في موقع الصدارة لتأمين بغداد ، وان عليهم تحقيقَ نجاح على الجبهة السياسية واقرار قانون النفط وتعديل الدستور لتشعر جميع مكونات المجتمع العراقي بأن الحكومة حكومة من أجلهم. كما دعا بوش القادة العراقيين الى الانفاق على مشاريع لاعادة الاعمار من شأنها ان تُسهم في وحدة العراق والى اجراء انتخابات محلية ليشعر المواطنون بمشاركتهم في الحكم على مستوى المحافظات.
واعلن بوش ان هذا يعني بكلمات اخرى ان هناك اهدافا على القادة العراقيين بلوغُها وقال: "لقد جعلتُ من الواضح للحكومة العراقية ان التزامنا ليس مفتوحا" ، بحسب تعبير الرئيس الاميركي.

- تبين احصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان نحو مليوني عراقي أو ثمانية في المئة من سكان العراق قبل حرب 2003 غادروا وطنهم الى الاردن وسوريا ولبنان بالدرجة الرئيسية. وبين اللاجئين العراقيين في الخارج اعداد كبيرة من الاطباء والاكاديميين وغيرِهم من المهنيين الذين لا غنى عنهم لاعادة اعمار العراق. وهُجر مليون وسبعمئة الف عراقي آخر داخل وطنهم فيما قالت المفوضية في تقرير لها الشهر الماضي ان نحو خمسين الف عراقي يهربون شهريا من منازلهم.
وفي هذا السياق لاحظت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير يوم الاحد ان هجرة العراقيين بدأت بالاغنياء في ظل العقوبات الدولية إبان التسعينات ولكن مع تفاقم الوضع الأمني فان اعدادا متزايدة من فقراء العراقيين ايضا اخذوا الآن ينضمون الى افواج النازحين ، بحسب مسؤولين في منظمات انسانية.
واضاف التقرير ان الامم المتحدة تكافح لايجاد الموارد المالية اللازمة لمساعدة اللاجئين العراقيين.
في غضون ذلك وصل رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين انتونيو غوتيريس الى الرياض يوم السبت في اطار جولة على دول المنطقة يزور خلالها العربية السعودية والاردن وسوريا والكويت . وتهدف جولة المسؤول الدولي الى تقييم برامج المفوضية العليا لمساعدة اللاجئين العراقيين في المنطقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG