روابط للدخول

وكالات المخابرات الأميركية تقدم تقييما متشائما للوضع في العراق


أياد الکيلاني – لندن

أصدرت وكالات الاستخبارات الأميركية الجمعة تقييما متشائما للوضع في العراق، محذرة من أن حتى في حال تحسن الوضع الأمني، فإن الخلافات الطائفية المتفاقمة تهدد بالقضاء على الحكومة، كما من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى حالة من الفوضى، أو إلى تقسيم البلاد، أو حتى ظهور دكتاتورية جديدة.
صحيفتان أميركيتان – The Washington Post و The New York Times أعدتا تقريرين حول ما ورد في التقييم، وإلى حضاراتكم أهم ما ورد فيهما:
تنبه الWashington Post إلى أن إصدار التقييم – الذي عمل على إعداده كبار المحللين للشأن العراقي خلال الأشهر الخمس الماضية، وأقره مديرو وكالة الاستخبارات المركزية، والوحدات الاستخبارية لدى كل من وزارات الدفاع والخارجية والعدل – يأتي عشية المناقشة التي يجريها مجلس الشيوخ الأسبوع القادم حول زيادة عدد القوات الأميركية في العراق.
وتوضح الصحيفة بأن العبارات الصريحة والشديدة الواردة في التقييم تشير إلى عزم وكالات الاستخبارات إظهار نفسها مستقلة عن الضغوط السياسية، فرغم تأكيد إدارة الرئيس بوش مرارا على مسئولية عملاء إيرانيين وآخرين من تنظيم القاعدة عن إثارة الكثير من أعمال العنف التي يشهدها العراق، جاء التقييم ليقلل من أهمية هذا الدور، إذ كان المحللون قد درسوا ما يمكن أن يحدث لو لم تكن إيران عنصرا فعالا داخل العراق فتوصلوا إلى أن – رغم استهداف الجنود الأميركيين من قبل عملاء إيرانيين – لن يؤدي غياب هؤلاء العملاء إلى إحداث تغيير يذكر في النزاع الطائفي.

** ** **

وتنبه صحيفة الNew York Times إلى أن التقييم يوحي بأن الولايات المتحدة تواجه الآن قرارا مريرا يتمثل في انسحاب سريع للقوات الأميركية من العراق، لن يؤدي سوى إلى تعجيل الاندفاع الجاري نحو انهيار العراق، تاركا البلد أمام احتمال ضعيف لقدرته على إخماد العنف وعلى التغلب على الخلافات الطائفية المتصلبة، مهما بلغ عدد الجنود الأميركيين في الشوارع العراقية.
وتنقل الصحيفة عن كبار قادة الديمقراطيين تأكيدهم بأن ما ورد في التقييم يؤيد وجهة نظرهم القائلة إن السبيل الأمثل لمكافحة العنف في بغداد يمر عبر برامج سياسية ودبلوماسية جديدة، وتنقل عن رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ – السيناتور John D. Rockefeller – قوله: يعزز هذا التقييم قناعتي بأن الأمل الأفضل في التقدم نحو استقرار العراق يكمن فقط مع الشعب العراقي وقادته السياسيين، وأضاف – بحسب الصحيفة: الخطوات التي حددتها الجهات الاستخبارية باعتبارها قادرة على كبح الفوضى وسفك الدماء في العراق تتمثل في تحقيق تطورات سياسية وليس عسكرية".
كما تشير الصحيفة إلى تحذير التقييم من أن المزيد من التفكك الطائفي في العراق قد يدفع دولا أخرى في الشرق الأوسط إلى تسليح وتمويل الطوائف المختلفة في العراق، مع قيام العربية السعودية والأردن ومصر بدعم السنة ، وقيام إيران بدعم ومؤازرة الشيعة.
وتوضح الNew York Times بأن التقييم الاستخباري يتوقع – في حال انهيار الحكومة العراقية المجزأة – ثلاثة نتائج محتملة: إما ظهور زعيم شيعي قوي قادر على فرض سلطته على الأقليات الطائفية، أو انهيار فوضوي يسفر عنه تجزئة السلطة في البلاد على المئات من الحكام المحليين، أو أن يسفر القتال الدموي عن تجزئة العراق على أسس وخطوط طائفية.

على صلة

XS
SM
MD
LG