روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية يوم السبت 3 شباط


حازم مبيضين –عمّان

في صحيفة الغد يعلق جميل النمري على استقالة ممثل الجامعة العربية في العراق قائلا إنه لم يكن يعيش في المنطقة الخضراء بل خارجها، بحماية حرس كردي وفره وزير الخارجية زيباري. وقد طاف كلّ العراق، وقابل كل الأطراف والشخصيات، ابتداءً بفصائل المقاومة. ويرى أن الأخطاء المرعبة أوصلت البلاد إلى الكارثة، وكل طرف عراقي يفكر بما يستطيع الحصول عليه وليس تقديمه، والوضع وصل إلى درجة بالغة التعقيد، وهو مكبّل اليدين. والعرب لا تتوفر لديهم الإرادة لممارسة الدور المطلوب، مما ترك لديه شعورا بالقهر، فكتب مذكرة استعرض فيها الوضع في العراق، وأبلغ السيد عمرو موسى أنه لا يرى أي توجه حقيقي لمعالجة الموضوع، وأنه قرر أن ينسحب من هذه المهمة!

وفي الرأي يقول طارق مصاروه إن انعقاد مؤتمر إقليمي في بغداد للدول المجاورة للعراق قد يكون الوسيلة الوحيدة لإخراج العراق من دائرة الصراع الأميركي - الإيراني، وإخراج المنطقة من حرب دينية شيعية - سنية. ولا نظن أن انعقاد هذا المؤتمر الإقليمي إلا الخلاص العربي من زج الأمة في صراع غير مطلوب مع إيران. هذا إذا رغبت القوى الإيرانية المتطرفة التي فشلت حتى الآن في إنجاح برنامج تنمية حقيقية في الداخل، فتجربة آية الله الخميني في حربه على العراق كانت مقصودة لترسيخ نظامه السياسي بدفعه إلى معركة شرسة .. انتهت بتجرعه السم، لكنه كابر فيها ثماني سنوات أتت على مليون قتيل وبضعة ملايين من الجرحى والمشوهين!!

ويقول أسامه تليلان أن الصراع والقتل في العراق حتـّى لحظته الراهنة ليس أهلياً بمعنى أن عامة الشيعة والسنة على طرفي معركة، وإنـّما صراع تنظيمي لجهات منظمة من كلا الطرفين، وتعمل باسم الشيعة أو السنة أنهم في الواقع لا يمثلون العراقيين من الشيعة والسنة دائماً يتحكمون بتنظيماتهم الّتي تبطش ببعضها وبالآخرين من العامة سواء كانوا سنة أو شيعة. وعلى ذلك ليس عامة السنة أو الشيعة من العراقيين إلاّ حطب لأهداف ونار هذه التنظيمات وإن أي تجاهل في العملية السياسية لهذا الواقع ليس إلاّ تقديم العراق لجهة على حساب أخرى.

وفي صحيفة الدستور يقول ياسر الزعاتره إن التيار الصدري هو الحليف المضمون للإيرانيين أكثر من القوى الأخرى التي قد لا تغامر بتحالفها مع الأمريكيين وفرصتها التاريخية في العراق من أجل الدفاع عن إيران، لكن هذه الأخيرة لن تستسلم لخيار واحد، ولا نشك في كونها رتبت بنية تحتية صالحة للرد ستظهر في وقتها المناسب، ما يعني أن المشهد سيكون أكثر إثارة مما يتوقع الكثيرون، فيما نجزم بأن النتيجة النهائية لن تكون في صالح واشنطن، وإن بقي سؤال الموقف العربي من المعركة مطروحاً، وتبعاً لذلك مدى التأثر بتداعياتها.

على صلة

XS
SM
MD
LG