روابط للدخول

صحفية بريطانية تنشر تقريرا عن نتائج تحقيقات أميرکية في قضايا الفساد المالي في العراق


أياد الکيلاني – لندن

أصدر فريق من المحققين التابعين للكونغرس الأميركي تقريرا ربع سنوي عن التدقيق في إنفاق نحو 300 مليار دولار كانت خصصتها الولايات المتحدة لإعادة بناء العراق منذ عام 2003 ، وجد أن الكثير من هذه الأموال قد تم تبذيرها. وجاء التقرير في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس جورج بوش إلى الحصول على مليار و200 مليون دولارا إضافيا لتمويل إستراتيجيته الجديدة في العراق.
جاء ذلك في تقرير نشرته اليوم صحيفة الGuardian البريطانية التي نقلت أيضا عن Stuart Bowen – المفتش العام الخاص بإعادة تعمير العراق ورئيس فريق المحققين – قوله إن العراق يشهد الآن 78 تحقيقا في حالات من الغش والتبذير وسوء استخدام الأموال. ومن بين المشاريع التي يشير إليها تقرير الفريق، المعسكر السكني بقصر عدنان في بغداد المخصص لإسكان 1040 من مدربي ومستشاري الشرطة، وكانت ميزانيته الأصلية تبلغ نحو 52 مليون دولار للمعسكر و36 مليون دولار للمعدات، إلا أن التقرير يؤكد – بحسب الصحيفة – أنه لم يتم استخدامه أبدا نتيجة الأوضاع الأمنية.
وتمضي الصحيفة لتنقل عن تقرير الفريق أن بعض الأسلحة ربما تكون قد اختفت أيضا، ويضيف التقرير: "ربما تكون وزارة الدفاع قد أنفقت 36 مليونا و400 ألف دولار على الأسلحة والمعدات، لم يعد من الممكن التحقق من مصيرها لكون الفواتير غير دقيقة ونتيجة عدم وجود أوراق ثبوتية أخرى، أو سجلات لتدوين الموجودات - بحسب التقرير.
كما تروي الصحيفة أن التقرير يشير أيضا إلى عدم وجود أو ضعف السيطرة على العقود، ويقترح مثلا على السفارة الأميركية في بغداد تقييم ما إذا في كان في وسعها الاستفادة من المعسكر المذكور.
وتتابع الصحيفة بأن عضوي مجموعة دراسة العراق التي كانت اقترحت انسحابا مرحليا من العراق – Lee Hamilton و Edwin Meese – قولهما أمام لجنة بمجلس الشيوخ أمس إن الولايات المتحدة قد فشلت في تدريب الشرطة العراقية، موضحان بأن إحالة هذه المهمة إلى وزارة الخارجية ومجموعة من المقاولين المدنيين المفتقرين إلى الخبرة اللازمة، ومن ثم إلى وزارة الدفاع، قد ترك العراق بلا وسيلة تذكر لفرض القانون في الشارع العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG