روابط للدخول

الأمم المتحدة تؤكد أن فرار العراقيين إلى الخارج يعتبر أكبر تحرك سكاني طويل الأمد في الشرق الأوسط


اياد الكيلاني

- أكدت الأمم المتحدة بأن فرار العراقيين إلى الخارج أو إلى أماكن أكثر أمنا داخل بلدهم يعتبر أكبر تحرك سكاني طويل الأمد في الشرق الأوسط منذ نزوح الفلسطينيين في أعقاب تأسيس إسرائيل في 1948. وينتهي الأمر بغالبية العراقيين في بلدان تستضيف أصلا جاليات فلسطينية كبيرة من بين أربعة ملايين و300 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأمم المتحدة. كما دفعت حرب العام المنصرم بين إسرائيل وحزب الله العديد من اللبنانيين إلى مغادرة بلدهم، ما زاد من حدة الأزمة. ولقد نشرت وكالة رويترز للأنباء سلسلة من التقارير المتعلقة بالهجرة العراقية، أعد لنا الزميل أياد الكيلاني ملخصا لما ورد فيها:

تفيد مفوضية الأمم المتحدة العليا لشئون اللاجئين بأن ما يصل إلى 50 ألف عراقيا يهجرون ديارهم كل شهر، وتقدر هذه الوكالة الدولية بأن نحو مليوني عراقي قد انتقلوا إلى بلدان مجاورة – وإلى سورية والأردن بشكل خاص – بينما يبقى نحو مليون و700 ألف ممن يعتبرون نازحين في الداخل.
وتنقل وكالة رويترز عن Jean-Philippe Chauzy – المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة في جنيف، التي تراقب النزوح في جميع أرجاء العراق – أن العامل الفاصل كان التفجير الذي استهدف مزار الإمامين العسكريين في سامراء في 22 شباط من العام الماضي. كما يوضح التقرير بأن تفشي حالة انعدام الأمن في العراق يعيق وكالات الإغاثة الأجنبية، منذ حادثي تفجير مكاتب الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في بغداد.

وتنسب رويترز إلى Stephane Jaquemet – الممثل الإقليمي لمفوضية اللاجئين – إعرابه عن قلقه من أن سورية والأردن اللتان تحتضن كل منهما ما بين نصف مليون إلى مليون لاجئ – ستقوم بإغلاق حدودها في وجوه اللاجئين، الذين سرعان ما يستهلكون ما جلبوه معهم من موارد.
وتتابع الوكالة بأن عشرات الآلاف من العراقيين يبحثون عن الأمان في إيران ومصر ولبنان وتركيا ودول الخليج العربية، إذ لا يتم قبول طالبي اللجوء الرسمي لدى المفوضية الدولية إلا فيما ندر.
أما الولايات المتحدة – التي دأبت منذ الحرب العالمية الثانية على الإسراع في استجابتها لمحن اللاجئين – لم تقبل غير 202 من العراقيين من بين 70 ألف آخرين قبلتهم خلال عام 2006، وتنقل الوكالة الإخبارية عن Bill Frelick – مدير سياسات اللجوء لدى مؤسسة Human Rights Watch – توضيحه بأن عاملين ساهما في جعل إدارة بوش فرض هذه القيود على اللاجئين العراقيين، موضحا بأن الأجهزة الإدارية لا ترغب في المجازفة مع العراقيين، فمن الأسهل بشكل عام أن تقول "لا" بدلا عن "نعم".
كما تلعب السياسة دورا – بحسب Frelick – فالأشخاص الذين تعوّل الولايات المتحدة عليهم لبناء الديمقراطية في العراق، هم الذين يفرون من البلاد.
وتوضح رويترز بأن الديمقراطيين في الكونغرس بادروا أخيران إلى الضغط على الإدارة الجمهورية كي تفتح الأبواب أمام العراقيين، خصوصا منهم المترجمين وغيرهم ممن يتعرضون إلى الاغتيال في العراق نتيجة عملهم مع القوات المسلحة الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG