روابط للدخول

سفير إيران في العراق يؤكد رغبة بلاده في تطوير العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع العراق


ميسون أبو الحب

في مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز، أكد سفير إيران في بغداد رغبة بلاده في تطوير العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع العراق ويشمل ذلك فتح فرع للبنك الوطني الإيراني في بغداد والتعاون في مجال تدريب القوات العسكرية العراقية وتجهيزها من اجل إحلال الأمن.

تقوم خطة إيران لتطوير العلاقات مع العراق وحسب ما أوضح سفير إيران في بغداد حسن كاظمي قمي في المقابلة التي أجرتها معه الصحيفة يوم الأحد، تقوم في الجانب العسكري على توفير دعم للحكومة العراقية في مجال التدريب والتجهيز والمشورة وتقوم في الجانب الاقتصادي على المشاركة في مجال الاعمار .

قمي أقر للمرة الأولى في المقابلة بأن شخصين إيرانيين كانت القوات الأميركية قد اعتقلتهما الشهر الماضي ثم أطلقت سراحهما، يعملان في مجال الأمن غير انه أضاف انهما كانا يجريان محادثات مع الحكومة العراقية وما كان يجب اعتقالهما ثم أوضح بأن العراق وإيران اتفقتا على حل المشاكل المتعلقة بالأمن ولذا توجه هذان الشخصان إلى العراق للقاء مسؤولين عراقيين.

صحيفة نيويورك تايمز لاحظت أن السفير قمي رفض الاتهامات التي توجهها الولايات المتحدة إلى بلاده بشئ من التهكم وقال مثلا أن أدلة قال الجيش الأميركي انه عثر عليها وهي خرائط توضح توزيع الطوائف المختلفة في بغداد، هي خرائط متوفرة للجميع ولا تعني أي شئ.

يذكر أن الرئيس الأميركي جورج بوش خول القوات الأميركية في العراق باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي إيراني تثبت مشاركته في أعمال معادية. يذكر أيضا أن القوات الأميركية اعتقلت في وقت لاحق خمسة إيرانيين في مداهمة على مكتبٍ دبلوماسي إيراني في اربيل.

من جانب آخر، أعلن قمي في المقابلة أن إيران ستفتح في وقت قريب فرعا للبنك الوطني الإيراني في بغداد ثم نقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي رفيع المستوى في مجال العمل المصرفي وهو حسين الأُزري، تأكيده حصول إيران على ترخيص لفتح البنك في العراق وأوضح أن هذه العملية ستؤدي إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

على صعيد تعاون إيران مع العراق في المجال العسكري امتنع قمي في المقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز عن إعطاء تفاصيل غير انه قال أن هذا التعاون سيشمل مراقبة اكبر للحدود وإنشاء لجنة أمنية مشتركة.
هذا ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين وأميركيين قولهم أن من الصعب الرد على أقوال قمي ما دامت مقترحاته لم تقدم بشكل رسمي. ناطق باسم السفارة الأميركية في العراق هو لو فنتر امتنع عن التعليق على هذه التصريحات.
يذكر أن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماك ورماك قال يوم الأحد أن لدى الولايات المتحدة أدلة مهمة على تورط إيران بهجمات طائفية داخل العراق. ماك كورماك قال " لدينا ثقة عالية في المعلومات المتوفرة لدينا ونحن في صدد جمع المزيد منها ". ماك كورماك قال أيضا أن إيران تؤدي حاليا دورا سلبيا في العديد من النواحي في العراق.
مسؤولون عراقيون قالوا من جانبهم انهم لن يعلقوا على برامج تعاون معينة حتى يطلعوا على التفاصيل غير انهم عبروا عن وجهات نظر مختلفة في ما يتعلق بالحكمة من وراء تطوير العلاقات مع إيران.
الصحيفة نقلت عن قاسم داوود وهو مستشار سابق للأمن الوطني وعضو في مجلس النواب حاليا ترحيبه بمبادرة إيران للمشاركة في أعمال الاعمار مشيرا إلى أن تحالف العراق الرئيسي يقوم مع الولايات المتحدة غير أن ذلك لا يمنع من تقبل مشاركة دولة أخرى في هذا المجال.
برهم صالح نائب رئيس الوزراء انتقد من جانبه الانتقادات التي وجهها قمي إلى الوجود الأميركي في العراق وقال أن مصلحة العراق تتطلب إقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة غير أن ذلك يتطلب أيضا احترام سيادة العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG