روابط للدخول

بوش يطلب من الكونغرس اعطاء ستراتيجيته الجديدة في العراق فرصة للنجاح، والديمقراطيون يدعونه الى إجراء تغيير فوري في سياسته يسمح للقوات الأميركية بمغادرة العراق قريباً.


كفاح الحبيب

- حث الرئيس الاميركي جورج بوش الكونغرس على اعطاء ستراتيجيته الجديدة في العراق فرصة للنجاح ، وأكد ان الوقت لم يفت للخروج بالنتائج المرجوة.
بوش الذي كان يلقي خطابه السنوي عن حال الاتحاد في جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الاميركي قال ان احسن فرصة للنجاح في العراق تتمثل باتباع خطته لارسال قوات اضافية الى العراق للمساعدة في احلال الامن في العاصمة بغداد...

(صوت Bush )

" بلادنا تنتهج ستراتيجية جديدة في العراق ، وأنا أطلب منكم أن تمنحوا تلك الستراتيجية فرصة كي تنجح ، أطلب منكم أيضاً دعم جنودنا الموجودين في ساحة المعركة ، وأولئك الذين في طريقهم اليها ."
وأوضح بوش انه لن يتراجع على الرغم من سعي بعض المشرعين الى اصدار قرارات غير ملزمة تعبر عن رفض الكونغرس لخطته التي اعلن عنها منذ اسبوعين ، مؤكداً انه مازال بوسع الولايات المتحدة تحديد نتيجة المعركة ، وداعيا الى شحذ العزيمة وتحويل دفة الاحداث نحو النصر ...

(صوت Bush )

" يمكن للأميركيين ان يثقوا بحصيلة هذا الصراع لأننا لسنا لوحدنا فيه ، لدينا ستراتيجية دبلوماسية تحشد العالم كي يلتحق بالقتال ضد التطرف ... في العراق ، تعمل القوات متعددة الجنسيات وفق تفويض من الأمم المتحدة . كما اننا نعمل مع الأردن والسعودية ومصر ودول الخليج العربية على زيادة دعمها لحكومة العراق ."

ودفع بوش بحجته للبقاء في العراق قائلا ان حكومة بغداد سيطيح بها المتطرفون اذا تراجعت القوات الاميركية قبل ان تصبح العاصمة العراقية آمنة ، وأشار الى إمكانية ان تنشب معركة ملحمية بين متطرفي الشيعة المدعومين من ايران ومتطرفي السنة الذين تساندهم القاعدة وانصار النظام القديم ، وقال ان عدوى العنف قد تمتد في انحاء البلاد وبمرور الوقت قد تنجر المنطقة كلها الى أتون الصراع.
الرئيس الأميركي حذر من ان الولايات المتحدة تواجه خطرا متصاعدا من المتطرفين الشيعة الذين قال انهم يشبهون أعضاء القاعدة في العداء لأمريكا ، وأنهم عازمون ايضا على الهيمنة على الشرق الاوسط ، واصفاً المتطرفين الشيعة والسنة بأنهما وجهان مختلفان لخطر شمولي واحد :

(صوت Bush )

" رفاقي في المواطنة ، أنا وقادتنا العسكريون فكرنا ملياً بجميع الخيارات ، وناقشنا جميع الطرق الممكنة ، وفي النهاية إتخذت هذا المسلك من الإجراءات ، لأنه يوفّر أفضل فرصة للنجاح . العديد من الموجودين في هذه القاعة يتفهّمون ان أميركا يجب ألا تفشل في العراق ، لأنكم تدركون ان عواقب الفشل ستكون مفجعة وعلى نطاق واسع ومؤثر ."

- الديمقراطيون وفي ردهم الرسمي على خطاب حال الإتحاد دعوا الرئيس الاميركي الى إجراء تغيير فوري في السياسة في العراق يسمح للقوات الأميركية بالمغادرة قريبا ، مشيرين الى ان أغلبية الأميركيين لم تعد تؤيد الحرب وكذلك الامر بالنسبة لأغلبية العسكريين.
رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي التي كانت تتابع الخطاب وهي تجز على اسنانها في استياء ورفضت الوقوف والتصفيق لبعض أقوال الرئيس الاميركي عن العراق ، قالت في بيان مشترك مع زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ السنيتور الديمقراطي هاري ريد ان الرئيس أظهر الليلة للاسف انه لا يصغي الى أكبر هموم الامريكيين المتمثل في الحرب في العراق ، فيما قال السنيتور الديمقراطي ادوارد كنيدي ان افضل عبارة سمعها في خطاب بوش هي سيدتي الرئيسة وهو يوجه حديثه الى رئيسة مجلس النواب الديمقراطية.
وفي رد اخر من الديمقراطيين قال السنيتور جيم ويب الذي شارك في حرب فيتنام ان اغلبية الامريكيين لم يعودوا يساندون الحرب ، وأكد الحاجة الى اتجاه جديد وسياسة تخرج الجنود الأميركيين من شوارع مدن العراق وصيغة تسمح برحيل القوات المقاتلة عن العراق...

(صوت Webb )

" الرئيس جرّنا الى هذه الحرب بشكل أهوج ، فقد تجاهل تحذيرات مستشار شؤون الأمن القومي إبان حرب الخليج الأولى ؛ ورئيس هيئة الأركان المشتركة ؛ وقائدين بارزين في القيادة الوسطى الأميركية التي يشمل نطاق سلطتها العراق ؛ ومدير العمليات في رئاسة الأركان ؛ والعديد العديد من الآخرين الذين يتصفون بالإستقامة الرفيعة والذين يمتلكون خبرة طويلة في شؤون الأمن القومي ... أننا الآن كأمة مرهونون بما يمكن التنبؤ به وما يتبعه من فوضى متوقعة ."

- وصف اللوتنانت جنرال ديفيد بيترايوس الموقف في العراق بأنه مؤلم ، لكنه قال انه مازال بالامكان تغييره من خلال النشر المزمع لمزيد من القوات الاميركية.
الجنرال بيترايوس الذي اختاره الرئيس الاميركي جورج بوش لتولي قيادة الحرب في العراق قال أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي ان تحقيق تقدم سيستغرق وقتاً حتى مع زيادة القوات باكثر من واحد وعشرين ألف وخمسمئة جندي .
وقال بيترايوس للجنة ان الطريق لن تكون سريعة أو سهلة وستكون هناك بالتأكيد أيام صعبة ، لافتاً الى ان كلمة صعبة لا تعني انه ليس هناك أمل.
واكد بيترايوس ان ارسال جنود اضافيين الى قوة يبلغ قوامها نحو مئة وثلاثين الف جندي سيسمح للولايات المتحدة بالقيام بدور فعال بدرجة أكبر في توفير الامن للعراقيين وخاصة في بغداد.
ومن المتوقع ان ينال الجنرال بيترايوس موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه بسهولة ، بعد ان أشاد اعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بخدماته .
يذكر ان بيترايوس كان قد خدم في العراق وحصل على اشادة متزايدة بشأن اشاعة الاستقرار في مدينة الموصل في عام 2003 وكان رئيساً لجهود الولايات المتحدة لتدريب قوات الامن المحلية.

من جانبه قال رئيس اركان الجيش الجنرال بيتر شكوميكر ان لديه بواعث قلق مستمرة بشأن العمق الستراتيجي للجيش الأميركي. وقال انه يشعر بقلق على نحو خاص بشأن قدرة الجنود الذين لم يتم نشرهم في العراق على خوض صراع جديد.
وتوقع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي السينيتور الديمقراطي جوزيف بايدن ان يرفض مجلس الشيوخ بأغلبية كبيرة خطة بوش ، وأشار الى إمكانية ان تطرح لجنتا العلاقات الخارجية والقوات المسلحة قرارا غير ملزم برفض زيادة القوات في العراق للتصويت يوم الاربعاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG