روابط للدخول

الصحف الأردنية تتابع ظاهرة الطائفية


حازم مبيضين –عمّان

في صحيفة الغد يقول الكاتب اللبناني حازم صاغيه إنه لم يعد سِرّاً أن حكم البعث للعراق وسورية اصطبغ بتفتيت الوحدات الوطنيّة فيهما أو ما هو قائم منها تبعاً للطبيعة الطائفيّة الحادّة التي اتـّسمت بها سلطتا البعث. وهكذا طفا على السطح ما كان خفيّاً ومضمراً من حزازات الجماعات الأهليّة السنيّة والشيعيّة والكرديّة في العراق والسنيّة والعلويّة في سوريّة. وفي ما خصّ الحريّة ندر أن عرف العالم في تاريخه منذ ما بعد الحرب العالميّة الثانية ديكتاتوراً كصدّام حسين الذي حُكم العراق في ظلّه بأخلاق المخابرات وأقبية التعذيب والتصفيات. وهكذا رُصّع تاريخ الروح الرفاقيّة في العراق بأسماء عبد الخالق السامرّائي وعبد الكريم الشيخلي وشفيق الكمالي وعزيز السيّد جاسم وعدنان حسين وغيرهم. وفي ختام مقاله يسأل صاغيه أليست المراجعة النقديّة الصارمة للتجربة البعثية شرطاً من شروط احترام النفس قبل أن تكون واحداً من شروط التقدّم والصيرورة السياسيّين؟

وفي العرب اليوم يقول ناهض حتر إن دمشق رعت مؤخرا مؤتمرا تشاوريا لقيادات وكادرات بعثية عراقية بقيادة محمد يونس الأحمد. وبدأت بالفعل حركة واسعة خارج العراق وداخله باتجاه إعادة تأسيس حزب البعث العراقي بوصفه فرعا للقيادة القومية السورية. وقد دان وريث الرئيس صدام عزة الدوري هذه المؤامرة ووصفها بأنها محاولة لإشراك جناح بعثي في مفاوضات مع الاحتلال الأمريكي ودعا رفاقه إلى التصدي لها. لكن يظهر أن المنشقين يراهنون على إلغاء قانون اجتثاث البعث والاعتراف بهم كحزب سياسي في العراق الجديد يمكنهم من اجتذاب أغلبية البعثيين العراقيين إلى صفوفه والتحول إلى قوة رئيسية تنخرط في جهود المصالحة الوطنية والتفاوض على صيغة عراق ما بعد الاحتلال بينما يخضع أنصار الدوري للمطاردة. وقد بدأت دمشق اتصالات ونشاطات لتحشيد قوى عراقية حليفة للمساهمة في دعم عملية المصالحة الوطنية.

وفي الرأي يقول محمود الريماوي إن مؤتمر الدوحة للتقريب بين المذاهب نجح في تشكيل هيئة أو مجمع مشترك يضم علماء من السنة والشيعة. ولعل المقصود هو إطلاق خطاب توحيدي جامع يضع حداً نهائيا لاستغلال الفوارق والخصائص لتأليب المسلمين ضد بعضهم بعضاً. وليت هذا المجمع يباشر أعماله بالنظر الفوري بما يجري في العراق وتوجيه خطاب شجاع وحازم ضد الممارسات المشينة التي تجري ضد العراقيين باسم الدين والطائفة وكل منهما براء من هذا الولوغ في القتل واستباحة دماء المسلمين على أيدي مسلمين .

ويقول سامي الزبيدي إنه حتى وقت قريب كان يمكن أن نعتبر التيار الصدري حليفا محتملا للمقاومة العراقية رغم بيعه سلاحه لحكومة أياد علاوي في أعقاب معركة النجف التي أوضحت أن المرجعية الأساسية الممثلة في السيد السيستاني لا تستطيع مغادرة مواقع التوصيفات الإيرانية لغزو العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG