روابط للدخول

بوش يسعى لحشد تأييد الرأي العام الأميركي وراء ستراتيجيته الجديدة في العراق


ملف العراق

بعد اسبوعين من الخطاب الذي حدد فيه معالم ستراتيجيته الجديدة في العراق ، يحاول الرئيس الامريكي جورج بوش حشد تأييد الرأي العام الاميركي وراء خطته لارسال واحد وعشرين ألفاً وخمسمئة جندي اضافي الى العراق في خطاب حال الاتحاد الذي يلقيه الثلاثاء.
بوش قال انه سيتحدث في خطابه عن ستراتيجيته التي قوبلت بالامتعاض في الكابيتول هيل مقر الكونغرس حيث يعد المشرعون قرارين غير ملزمين معارضين للخطة ، فضلاً عن ان الخطاب يجيء في وقت أظهر آخر استطلاع للرأي ان نسبة الموافقة على أداء الرئيس بوش انخفضت الى ثلاثة وثلاثين في المئة.
الاستطلاع الذي اجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة (ايه.بي.سي) نيوز أظهر أيضاً ان نسبة الاميركيين الذين يعارضون خطة بوش ، قد إزدادت الى خمسة وستين ، بدلاً من نسبة واحد وستين في المئة التي عارضته حين كشف عن خطته الجديدة في العاشر من كانون الثاني الحالي.
المعارضة لخطة الرئيس الامريكي بزيادة عديد القوات الاميركية في العراق تصاعدت في الكابيتول هيل بعد ان أعلنت لجنة جديدة تضم أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء رفضها لستراتيجيته.
المجموعة التي تضم السنيتور الجمهوري المحافظ جون وارنر كشفت عن اقتراح تأمل في ان يتبناه مشرعون آخرون غير راضين عن صياغة قرار اخر طرح الاسبوع الماضي يتبناه الحزبان الجمهوري والديمقراطي ويعارض تعزيز القوات الاميركية في العراق.
بوش من جانبه أقر ان هناك قدرا كبيرا من التشكك من جانب الجمهوريين والديمقراطيين ، مشيراً الى ان الطريقة المثلى لاقناعهم بان الخطة منطقية هي تنفيذها وان يثبت لهم انها ناجحة.

** ** **

قال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الامير تركي الفيصل ان بلاده لن تنحاز الى أحد في الصراع الطائفي في العراق وتساند السنة حتى اذا انسحبت القوات الامريكية بسرعة من البلاد.
السفير الذي كان يتحدث في جامعة جورج واشنطن الأميركية قال ان السعودية ستبقى على مسافة واحدة من كل الفئات العراقية ، مؤكداً عدم وجود تحيّز لديها .
الفيصل أوضح ان موقف الرياض يتمثل في ان التدخل في العراق لا يفيد الشعب العراقي ولا الدول الاخرى في المنطقة ، وأكد على ضرورة أن تتأتى القدرة على احلال الامن في العراق من تسوية سياسية.
السفير السعودي نفى ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي في ان العاهل السعودي الملك عبد الله كان قد ابلغ نائب الرئيس الاميركي الزائر ديك تشيني ان السعودية قد تساند السنة في العراق ضد الشيعة بعد اي انسحاب سريع للقوات الاميركية.
من جانبها طلبت الحكومة العراقية من دول المنطقة والجوار عدم التدخل في الشان الداخلي العراقي مهددة باستخدام وسائل للرد.
الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال ان الحكومة تنظر الى مؤتمرات عقدت على اراضي هذه الدول تحمل طابعا سياسيا او طائفيا حادا او تصريحات لمسؤولين كبار في هذه الدول تتحدث عن قضايا داخلية وحق التدخل العسكري في العراق ، على انها تثير الفتنة الطائفية وهي دعوات صريحة لحقن طائفي خطير ومنزلق يهدد سلامة المجتمع العراقي وتدخل في شان عراقي يقرره العراقيون.
الدباغ أكد التزام الحكومة العراقية بالا تجعل من العراق ممرا او مقرا لاي اعتداء او اذى للدول الاخرى ، لكنه هدد بلجوء العراق الى الدفاع عن نفسه واستخدام كل الوسائل حتى لو كان بالمثل ، مشيراً الى ان بيد العراق الكثير من اوراق الضعط احداها الورقة الاقتصادية والضغط الاقتصادي.

** ** **

أدان مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى العراق أشرف قاضي الهجمات الأخيرة التي أوقعت العديد من الضحايا في العاصمة بغداد ، ودعا رجال السياسة والدين الى وقف العنف وانقاذ البلاد من الانزلاق أكثر نحو ما وصفه بجحيم الطائفية.
قاضي قال في بيان ان هذه الاعتداءات المؤسفة تبرز من جديد الحاجة الملحة لان يرفض كل العراقيين العنف وان يختاروا معا طريق السلام والمصالحة.
من جانب آخر أفادت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين بان مسلحين خطفوا سبعة عشر فلسطينيا من منزل مستأجر من قبل المفوضية في بغداد .
المتحدث بإسم المفوضية رون ريدموند قال في مؤتمر صحفي في جنيف ان مفوضية اللاجئين قلقة للغاية ، مشيراً الى انها تحاول الحصول على معلومات بشأن مكان المخطوفين .
ريدموند أوضح أن المسلحين كانوا يرتدون ما يشبه زي الشرطة وأنهم خطفوا الفلسطينيين صباح الثلاثاء بعد اقتحامهم المبنى.
وكانت المفوضية قد ذكرت أن اللاجئين الفلسطينيين في العراق الذين يبلغ عددهم نحو خمسة عشر ألفا أصبحوا هدفا للهجمات بما في ذلك الخطف والقتل بشكل متزايد.

** ** **

ذكرت مصادر حكومية بارزة ان مسؤولين عراقيين كبارا سيجتمعون من جديد الثلاثاء في محاولة لحل عقبة ظهرت في اخر لحظة أمام خطط تهدف الى عرض قانون نفطي على مجلس الوزراء الاسبوع الحالي.
يذكر ان الأكراد العراقيين كانوا قد إعترضوا وقالوا انهم ما زالوا لا يشعرون بالرضا منذ أن أعلنت وزارة النفط الاسبوع الماضي أن اللجنة النفطية التي تضم وزراء وزعماء اقليميين وضعت اللمسات النهائية على الإتفاق .
عضو بارز في اللجنة أعرب عن ثقته في أن إمكانية إيجاد حل للخلاف بعد اجتماع عقد في وقت متأخر من مساء الاثنين لمناقشة مسودة القانون الذي تعتبر الحكومتان العراقية والاميركية حيوياً لتأمين مليارات الدولارات من الاستثمار الاجنبي لاحياء صناعة النفط في العراق ولكبح الصراعات العرقية والطائفية حول توزيع العائدات.
يشار الى ان مسودة الاتفاق كما أعلنت عنها وزارة النفط الاسبوع الماضي تمنح الحكومة الوطنية حق مراجعة العقود القائمة التي جرى توقيعها تحت حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أو التي وقعت عليها الحكومة الاقليمية الكردية ، فيما يرى مسؤولون أكراد ان الصيغة لا تلبي مطلبهم في أن تقوم الحكومة الاقليمية فقط بمراجعة العقود لضمان تماشيها مع القواعد الجديدة المنصوص عليها في مسودة القانون ، ومن بين هذه العقود عقد مع شركة (دي.ان.أو) النرويجية.
وكان بعض المسؤولين الاكراد قد ذكروا ان اللجنة النفطية التي يرأسها نائب رئيس الوزراء برهم صالح قد طرحت المسودة الاسبوع الماضي دون التشاور معهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG