روابط للدخول

الصحف المصرية ما زالت تهتم بالإستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق


أحمد رجب –القاهرة

اعتبرت صحيفة الأهرام الصادرة اليوم الاثنين في افتتاحيتها أن التصعيد العسكري في الخليج ليس من مصلحة أي طرف‏‏ وستكون له عواقب وخيمة أمنية وسياسية واقتصادية‏‏ ليس فقط على دول المنطقة‏ بل أيضا على دول العالم التي سيتأثر نموّا الاقتصادي سلبيا إلى حد كبير‏.‏ فدخول حاملة طائرات أمريكية إلى الخليج وإطلاق التصريحات الملتهبة في واشنطن وإسرائيل - بالذات - وإيران حول احتمال توجيه ضربة عسكرية لسلاح الطيران والصواريخ الإيرانية،‏ بالإضافة إلى المنشآت النووية‏،‏ وردّ إيران بمناورات حربية كلها تصب في خانة تصعيد الأوضاع إلى مستوى قد لا يمكن السيطرة عليه فيما بعد‏.‏

وفي الأهرام أيضا يرى الدكتور عبد المنعم سعيد أنه بشكل ما فإن المرحلة السابقة كانت مرحلة تقييم وإعادة استعداد وتحضير سياسي ودبلوماسي وعسكري وكلها اتفقت في النهاية على أن بؤرة ومركز الأحداث والتحولات الإستراتيجية سوف يكون حول معركة بغداد القادمة‏.‏ فبقدر ما كان الدخول الأمريكي إلى العاصمة العراقية إيذانا بالإعلان عن عصر أمريكي جديد في الشرق الأوسط تصورت الولايات المتحدة أنها يمكنها هندسته وتصنيعه وتغليفه بالديمقراطية والعولمة وبقدر ما كان العجز الأمريكي عن السيطرة على بغداد ومن بعدها العراق كله إشهارا بسقوط دولة وإستراتيجية وحصارها في (المنطقة الخضراء)‏ وظهور مد أصولي يهز مكانة الغرب في المنطقة كلها ويهز معها دولا ونظما فإن المعركة القادمة سوف تكون هي المعركة الفاصلة التي ستحدد مسار الشرق الأوسط لسنوات مقبلة‏.‏

أما صحيفة الأخبار فقد أسفت في افتتاحيتها لما يحدث في العراق بين السنة والشيعة واعتبرته شيئا مؤسفا لأن الإسلام حرّم دم المسلم، ويمنع تقسيم الأمة والصراع بين المذاهب أصبح حقيقة في بلادنا الإسلامية وينذر بعواقب وخيمة تهدد وحدة المسلمين وتبث الفرقة والبغضاء. والإسلام الصحيح كما تقول الصحيفة المصرية يحض على الحوار. والتقريب بين المذاهب يقضي على النزاعات السياسية من أجل وحدة الأمة، على حد تعبير الصحيفة المصرية.

وفيما واصلت صحيفة الجمهورية انتقاداتها الحادة لإستراتيجية الرئيس بوش في العراق، فإنها قالت في افتتاحيتها إن الإستراتيجية الأمنية الجديدة للرئيس الأمريكي جورج بوش تلقت ضربة موجعة بمصرع 20 جندياً أمريكيا في معارك بأنحاء مختلفة من العراق في يوم واحد وهو رقم قياسي ينذر بزيادة الخسائر الأمريكية في المستنقع العراقي. وأضافت لقد أراد بوش بإستراتيجيته الجديدة بلوغ النصر الذي لم يتحقق مع غزو العراق وإخضاع شعبه للاحتلال ورغم مصرع نحو 655 ألف إنسان عراقي وما يزيد على 3 آلاف جندي أمريكي. ورأت الجمهورية أن زيادة القوات الأمريكية في العراق تأتي تحدياً لحقائق الوضع المأساوي هناك وللرأي العام الأمريكي الذي يطالب 69% منه بتحديد موعد لانسحاب القوات الأمريكية ويعارض ضخ المزيد من الجنود حتى لا يؤدي لمزيد من الدم.

على صلة

XS
SM
MD
LG