روابط للدخول

تقرير في صحيفة أميرکية يسأل عن أسباب فشل الخطط الأمنية السابقة لبغداد


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة New York Times تنسب فيه إلى مسئولين كبار في الإدارة الأميركية قولهم إن الرئيس بوش وكبار مساعديه – بعد انتقادات من الكونغرس استمرت تسعة أيام دون هوادة – باتوا يحذرون الحكومة العراقية من أن استمرار التمويل لزيادة عدد القوات الأميركية في العراق، وغيره من عناصر إستراتيجية بوش الجديدة للعراق مرتبط بإيفاء رئيس الوزراء نوري المالكي بالوعود المتعلقة بإخماد العنف في البلاد.
وتنقل الصحيفة عن مستشار بوش للأمن قومي Stephen Hadley قوله: مع استمرار حكومة السيد المالكي في تنفيذ وعودها، ستكون الإدارة في وضع أفضل بكثير لمقاومة المساعي لحجب التمويل – بحسب تعبيره.
وتتابع الصحيفة بأن هذا التحذير جاء بعد تأكيد الرئيس بوش خلال نهاية الأسبوع الماضي بأنه وحده الذي لديه السلطة لتنفيذ الإستراتيجية الأميركية، بما فيها زيادة في عدد القوات لتأمين بغداد تقدر بنحو 18 ألف جندي. إلا أن المسئولين في الإدارة – الذين تحاشوا الإعلان صراحة بأن الالتزام الأميركي في العراق سيتراجع في حال فشل المالكي – باتوا الآن يشيرون إلى المعارضة العلنية لمعظم الديمقراطيين وشكوك العديد من الجمهوريين باعتبارها وسيلة للتأكيد على المالكي بأن خطة البيت الأبيض هي الفرصة الأخيرة المتاحة له. غير أن الأيام الأخيرة – مع تعرض خطة بوش إلى الهجوم في مجلسي الكونغرس – شهدت مسئولي البيت الأبيض وهم يسعون إلى تفادي تصويتا معارضا لخطة بوش، والجهود طويلة الأمد الرامية إلى الحد من التمويل ومن عدد القوات التي يمكن إرسالها إلى العراق.

** ** **

أما صحيفة Washington Post فنشرت تقريرا تنقل فيه عن طاقم الرئيس بوش توصله إلى أن الخطط الأمنية السابقة في بغداد فشلت لأسباب أربعة، وهي أن العراقيين لم يتبنوا المسئولية عن الأمن، وأن المالكي أحاط العمليات العسكرية بقيود سياسية، وأن عدد القوات الأميركية والعراقية المقتدرة لم يكن كافيا، وأنه لم تبذل جهود جدية لإعادة بناء المناطق التي تم استعادة السيطرة عليها من المتمردين أو الميليشيات.
أما المشكلة الأخرى التي واجهت بوش فهي أن مؤسسته العسكرية لم تكن بالضرورة راغبة في زيادة عدد القوات، إذ كان كل من الجنرالين (جون أبي زيد) و(جورج كيسي) يعارضان تدفقا جديدا للقوات الأميركية لكونهما ليسا مقتنعين بأن هذه الزيادة سوف تحدث تغييرا ملموسا في الديناميكية على الأرض، إلا أن بوش – في أعقاب استماعه إلى آراء كبار جنرالاته – خرج مقتنعا بأنهم يسعون إلى معالجة الهزيمة بدلا عن البحث عن السبيل إلى النصر.
وتخلص الصحيفة إلى أن بوش قرر في نهاية المطاف إرسال خمسة ألوية إضافية إلى بغداد في عملية انتشار تنفذ على مراحل، وتنقل عن أحد كبار المسئولين قوله إن الرئيس قرر السير في الخطة التي توفر لقواته في العراق كل ما يحتاجون إليه – بحسب تعبيره الوارد في تقرير الWashington Post.

على صلة

XS
SM
MD
LG