روابط للدخول

الصحف الأردنية تتناول محاور شتی من الشأن العراقي


حازم مبيضين –عمّان

في صحيفة الرأي يقول محمد خروب إن شطب الميليشيات في بغداد يعني ارتهان حكومة المالكي للتيار الصدري واحتمال لجوء هذا التيار إلى سحب الثقة من المالكي يعني نشوب أزمة سياسية قد تضع البلاد في فراغ سلطوي يمكن أن يؤدي إلى مواجهات كلامية وغير كلامية بين أطراف الائتلاف الشيعي الثلاثة الرئيسية وهي المجلس الأعلى للثورة وحزب الدعوة والتيار الصدري.

وتعلن الدكتورة سحر المجالي عن اعتقادها أن على السنة والشيعة العرب التعامل مع القوة المسيطرة بطريقة تعيد العراق لدوره الطبيعي ومحاولة إقناع الإدارة الأمريكية بضرورة إعادة تعديل الدستور بما يكفل حقوق كل العراقيين دون استثناء ويجذر وحدته وينهي شعارات الإقصاء ورفض الآخر ولن يتم هذا إلا بإعادة بناء الجيش والأمن العراقيَّين بطريقة تكفل وحدته أرضا وشعباً وتبعده عن الوقوع في براثن التسلط الصفوي. وتری الکاتبة أن إستراتيجية الرئيس الأمريكي الجديدة بادرة حسن نية تجاه العراقيين وخاصة السنة والشيعة العرب ومن الحكمة بمكان أن لا ندع هذه الفرصة تمر كغيرها دون استثمارها لصالح العراق.

وفي الغد يقول سميح المعايطه إن الفلسطينيين لم يدخلوا العراق لأنهم سنة أو شيعة، بل جاؤوا كجزء من استحقاقات تشريدهم من أرضهم، وهم لا يحملون إلا الوثيقة الفلسطينية، وهم عملياً جزء من مواطني السلطة الفلسطينية، ويفترض برئاسة السلطة ورئاسة الحكومة الفلسطينية التحرك لإنقاذ مواطنيهما من الاستهداف والقتل والتشريد، لكن السلطة تتعامل مع قضيتهم وكأنها لا تعنيها وليذهب الرئيس عباس والرئيس هنية كل إلى حلفائه في واشنطن وإيران لإنقاذ حياة هؤلاء الفلسطينيين من القتل والخطف والتشريد.

وفي العرب اليوم يقول ناهض حتر إن شعار العراق للعراقيين يخلق سياقا لانطلاق وطنية عراقية قادرة على تجاوز الانتماءات المذهبية والإثنية والتي تستعر بالامتدادات والأجندات الإقليمية، وهو يحرر العرب السنة من التأثير التكفيري والقومي ويحرر الشيعة من التأثير الإيراني كما انه يفتح بابا عريضا للاندماج الكردي، وإن نبذ الإحصاءات العددية في العلاقات الوطنية مقدمة لا بد منها للمشاركة والتفاهم والانصهار ليس فقط لأن الأقليات الديمغرافية لها في التاريخ العياني أوزان نوعية تتحول إذا ما تم تجاهلها إلى قنابل تهدد الكيانات، بل أيضا وبالأساس لأن المدخل الإحصائي الكمي يمنع المواطنة ويحول دون الاندماج ويقيم منطق التغلب والقسر. ويرى حتر أن احتذاء العراقيين بالنموذج الجنوب إفريقي من شأنه أن يكسر دائرة الانتقام وطاحونة الدم بالتسامح والمصالحة. لكن التسامح غير ممكن من دون كشف الحقيقة، ونقد التجربة، للحيلولة دون تكرارها من هذا الطرف أو ذاك. وسط الخراب وشلالات الدم، ليس أمام العراقيين سوى التوصل إلى إجماع وطني على مراجعة التجربة التاريخية للدولة العراقية خلال 85 عاما تمهيدا لإعادة تأسيسها وفق مرجعية مشتركة.

على صلة

XS
SM
MD
LG