روابط للدخول

أستراليا تطلب من الأمم المتحدة لعب دور أكبر في العراق


حسين سعيد

طلبت استراليا من الأمم المتحدة القيام بدور أكبر في العراق لاسيما في المساعدة في إخماد العنف الطائفي.
وقدم وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر هذا الطلب خلال لقائه الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون في نيويورك، وجاءت دعوته بعد ايام من دعوة مماثلة وجهها الرئيس جورج بوش بنفس المضمون خلال اول لقاء رسمي له مع الامين العام الجديد للمنظمة الدولية.
وابلغ داونر صحفيين في نيويورك ان بلاده تود ان ترى بان الامم المتحدة وقد أصبحت أكثر نشاطا مما هي عليه بالفعل، كما تود ان تراها ربما تُقدم على مبادرات من نوع ما لدفع عملية المصالحة العراقية اكثر مما تقوم به بالفعل.
وقال وزير الخارجية الاسترالية ان الامم المتحدة تملك قدرا من الحياد لا تملكه الحكومات، كما ان لديها صلات طيبة جدا بمعظم الفئات العراقية:السنة والشيعة والكرد.
وتحتفظ استراليا وهي حليف وثيق للولايات المتحدة ومن أولى الدول التي بادرت الى المشاركة في القوات المتعددة الجنسيات تحتفظ بنحو 1400 جندي في العراق وتتولى هذه القوات بشكل رئيسي حماية البعثة الدبلوماسية الاسترالية وتدريب القوات المسلحة العراقية.

** ** **

يقدم وزير الدفاع روبرت غيتس الذي اختتم زيارته الى العراق يوم السبت تقريرا الى الرئيس بوش عن نتائج زيارته الى العراق والسعودية وافغانستان. كما ستقدم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تقريرا الى الرئيس بوش عن نتائج جولتها الشرق اوسطية واجتماعها في برلين ولندن بكل من المستشارة الالمانية ميركل ورئيس الحكومة البريطانية بلير لشرح الاستراتيجية الاميركية الجديدة في العراق.
وتوقعت تقارير من واشنطن ان يخبر الوزيران الرئيس بوش بالشكوك الجدية التي يشعر بها زعماء المنطقة ازاء الخطة الاميركية الجديدة، وهي شكوك توازي تلك التي عبرت عنها العديد من الاطراف في الولايات المتحدة ذاتها.
ففي الوقت الذي اعربت مصر والاردن والسعودية عن تأييدها للاستراتيجية الجديدة التي تتضمن ارسال اكثر من عشرين الف جندي اميركي اضافي الى العراق، اعربت دول في المنطقة مثل الكويت عن قلقها ازاء موقف الولايات المتحدة من سوريا وايران، وقد رفضت وزيرة الخارجية رايس مناشدة امير الكويت أن تجري واشنطن اتصالات مباشرة مع هذين البلدين.
وكان روبرت غيتس اعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي عقده يوم الجمعة في البصرة التي وصلها بزيارة مفاجأة هي الثانية له الى العراق خلال شهر واحد اعلن ان العراق يشهد لحظة حاسمة على حد وصفه، اما الجنرال كيسي فاكد انه لن تتخذ قرارات بشأن خفض عديد القوات الاميركية قبل أواخر الصيف المقبل، واوضح الجنرال كيسي ان المهمة الرئيسية للقوات الاضافية التي سترسل الى العراق خلال الاشهر المقبلة هي مساعدة القوات العراقية على ضمان امن بغداد.
واوضح كيسي ان بغداد لن تتمتع بالامان بين ليلة وضحاها، معربا عن الامل في تحقيق تقدم تدريجي خلال فترة تتراواح بين شهرين وثلاثة اشهر.

** ** **

اتهمت رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي Nancy Pelosi في سياق الحرب الكلامية الدائرة حول زيادة عديد القوات الأميركية في العراق اتهمت الرئيس جورج بوش باستغلال أرواح الجنود لأغراض سياسية وهي التهمة التي وصفها البيت الابيض بأنها سامة.
ونقلت شبكة A B C التلفزيونية الأميركية عن بيلوسي قولها ان الرئيس يدرك أننا لن نقطع الموارد لان الجنود معرضون للخطر. وأضافت هذا هو السبب في تحرك الرئيس السريع الى تعريضهم للخطر.
وردت دانا بيرينو DANA PERINO المتحدثة باسم البيت الابيض على تصريحات بيلوسي قائلة ان التشكيك في دوافع الرئيس والتلميح الى أنه يدفع بالقوات الى الخطر لغرض سياسي أمر غير مناسب، وشدت القول على ان ذلك غير صحيح ومؤسف.
وقالت وكالة انباء رويترز في تقرير لها من واشنطن ان تبادل الاتهامات هذه تشير الى تصعيد في الصراع السياسي بشأن الخطة التي كشف عنها الرئيس النقاب الاسبوع الماضي أمام الرأي العام الاميركي المشكك في جدواها والتي تقضي بارسال اكثر من واحد وعشرين الف جندي أميركي إضافي الى العراق في اطار استراتيجيته الجديدة.
واشار التقرير الى ان الديمقراطيون الذين يسيطرون حاليا على الكونغرس بمجلسيه يسعون الى الدفع باتجاه انسحاب مرحلي للقوات الاميركية من العراق ويحشدون تأييدا حتى بين صفوف الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس بوش من أجل تمرير قرار غير ملزم يرفض ارسال المزيد من القوات الاميركية الى العراق.
ولفت التقرير الى ان أغلب الاعضاء الديمقراطيين الكبار لم يصلوا الى حد التهديد بقطع التمويل عن القوات واضعين في حسبانهم أن ذلك قد يتيح للادارة اتهامهم بالتخلي عن القوات مع اقتراب انتخابات الرئاسة في عام الفين وثمانية.
وتظهر استطلاعات للرأي بان الرئيس بوش يواجه معارضة قوية من جانب الاميركيين لارسال المزيد من القوات الى العراق ومن المتوقع أن يدافع الرئيس عن خطته بشأن العراق في خطابه عن حال الاتحاد الذي سيلقيه يوم الثلاثاء المقبل في جلسة مشتركة لمجلسي للكونغرس الاميركي.
وأكدت بيلوسي التي أصبحت مطلع الشهر الجاري أول امرأة ترأس مجلس النواب أن الديمقراطيين لن يرفضوا على الاطلاق تمويل قوات أميركية وقت الحرب، موضحة ان الديمقراطيين يحملون الرئيس المسؤولية ويعتقدون بان عليه أن يدفع ثمن الحرب التي شنها. وقالت ان الرئيس حفر جحرا عميقا، حسب تعبيرها، لدرجة أنه لا يمكنه حتى رؤية الضوء في نهايته. واضافت انها مأساة وخطأ تاريخي.
وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت تتهم بوش باستغلال توقيت نشر القوات الاضافية لتجنب اتخاذ الكونغرس اجراء ضده قالت رئيسة مجلس النواب انها تأمل بالتأكيد ألا يستغل الرئيس توقيت إرسال القوات. واضافت انها تعتقد بان بامكان الرئيس ابلاغ الكونغرس في وقت أقرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG