روابط للدخول

حكومة المالكي تنفي انتقاد الرئيس بوش وإدارة بوش تنفي وجود خلاف مع حكومة المالكي


فارس عمر

سارعت الحكومة العراقية والادارة الاميركية الى التقليل من شأن ما نقلته صحف غربية عن رئيس الوزراء نوري المالكي في تصريحات وُصفت بأنها تضمنت انتقادات للرئيس الاميركي جورج بوش.
وكانت صحف غربية عدة بينها "التايمز" البريطانية و"كُورير ديلا سيرا" الايطالية" ، نشرت تصريحات للمالكي قال فيها ان التسريع بتجهيز القوات العراقية وتزويدها بالاسلحة ، يمكن ان يؤدي الى خفض القوات الاميركية بدرجة حادة في غضون ثلاثة الى ستة اشهر. ونسبت وكالات انباء الى الصحيفة الايطالية قولها ان المالكي انتقد الادارة الاميركية بوصفها في مأزق بعد هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. ولكن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ أكد يوم الجمعة ان هذه التصريحات لا اساس لها من الصحة وانها تفسير مراسل الصحيفة وسوء فهم من جانبه يناقض كلام المالكي.
وفي واشنطن نفت الادارة الاميركية ان يكون المالكي وجه انتقادات الى بوش. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان تصريحات المالكي لا يمكن ان تُعد انتقادات:
"احدى النقاط التي وُصفت بأنها موضع خلاف مع الادارة ولكنها في الحقيقة ليست موضع خلاف ، هي قول المالكي انه يريد مزيدا من المعدات وتجهيزات أحسن لجيشه. وهو بالطبع سيحصل عليها. فنحن نعتقد ان هذا جزء طبيعي من بناء قدرات قوى الأمن العراقية".
سنو قال ان الرئيس الاميركي ثابت في دعمه لحكومة المالكي. وأكد مجددا التزام الولايات المتحدة بدعم العراق في مسيرته نحو الديمقراطية مشيرا الى ان المالكي يرى احيانا ضرورة الرد على ما يصدر من تصريحات اميركية:
"من البديهي ان يرد رئيس الوزراء احيانا على نبرة تعليقات تُطلق في الولايات المتحدة ولكن ما هو واضح ان المالكي يعلم من احاديثه مع الرئيس بوش والسفير زلماي خليل زاد والقادة العسكريين ، اننا ملتزمون بتحقيق النجاح في العراق ، وان الجانبين يعرِّفان النجاح بطريقة واحدة".
ونوه سنو بموقف المالكي في تصميمه على تنفيذ خطة أمن بغداد ضد الخارجين عن القانون بصرف النظر عن الانتماء المذهبي أو العرقي وقال ان لا خلاف بين حكومة المالكي وادارة بوش على القضايا الاساسية:
"لا أعتقد ان هناك أيَّ تباعد حين يتعلق الأمر بالقضايا الاساسية مثل المصالحة السياسية وبناء قدرات قوى الأمن وملاحقة مَنْ يهددون المجتمع اياً يكن انتماؤهم. فان من بين ما يقوله المالكي انه لن يسمح لأي سياسيين بالتدخل في خطته لأمن بغداد سواء أكانوا سنة أو شيعة ، عربا أو اكرادا ، ميليشيات أو احزابا ، مسلحين أو ارهابيين. وهذا على وجه التحديد ما يمكن للجانبين ان يتفقا عليه".
وأوضح المسؤول الاميركي ان لدى المالكي اعتبارات سياسية في الداخل عليه ان يراعيها ولكن التعاون بينه وبين الرئيس الاميركي تعاون ايجابي ، بحسب تعبيره. واضاف ان المالكي يعمل باعتباره رئيس دولة من صلب مهماته ان يتخذ القرارات الحاسمة:
"حين نرى رئيس الوزراء فانه لا يتصرف وكأنه يريد ان يتكئ ويترك الاميركيين يقومون بكل العمل ، بل هو يعلم انه كرئيس دولة ذي سيادة عليه ان يوجه العمليات الأساسية ، أكانت أمنية أو تتعلق بالبنى الأساسية. وهذه هي الأمور المتوقع من رئيس دولة ان يقولَها في ظروف كهذه".
وكان المالكي انتقد في حديثه للصحف الغربية وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي نُسب اليها ان الوقت المتاح لحكومة المالكي على وشك النفاد. وفي هذا السياق أنحت رايس باللائمة على مشاكل في الترجمة ونقلت وكالة فرانس برس عن وزيرة الخارجية الاميركية القول انها آسفة إذا كان تصريحها أغضب رئيس الوزراء.

** ** **

حمل الرئيس جلال طالباني بشدة على الجماعات المسؤولة عن اعمال العنف التي تستهدف المدنيين الابرياء. وقال في حديث نشرته صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن يوم الجمعة ان هذه المنظمات تشن "حرب ابادة ضد الشعب العراقي".
ويقوم رئيس الجمهورية بزيارة سوريا منذ يوم الأحد الماضي. وقال في حديثه الصحفي ان فرق الموت نجحت في اختراق بعض الأجهزة الأمنية مشيرا الى خضوع هذه الأجهزة لعملية تطهير.
وأقر طالباني بوجود اقتتال ينطلق من خلفية مذهبية ولكنه أكد ان "مستلزمات الحرب الأهلية الشاملة غير موجودة" ، بحسب تعبيره. واشاد رئيس الجمهورية بالدور الذي يلعبه المرجع الديني علي السيستاني في منع اندلاع حرب أهلية.
ونسبت صحيفة "الحياة" الى طالباني ان المسؤولين الايرانيين ابلغوه خلال زيارته طهران في نهاية العام الماضي استعدادهم لاجراء محادثات مع الاميركيين بهدف التوصل الى تفاهم يُرضي الطرفين ويمتد من افغانستان الى لبنان.
طالباني اعرب عن ارتياحه الى المحادثات التي اجراها في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وكان طالباني التقى في دمشق الشاعر العراقي مظفر النواب. وثمَّن خلال اللقاء عطاء النواب ودورَه في رفد الحركة الأدبية من خلال نشاطه الابداعي بوصفه رمزا من رموز الثقافة العراقية.
وقال المكتب الصحفي لديوان الرئاسة ان طالباني وجه دعوة الى الشاعر مظفر النواب بالعودة الى العراق وان النواب وعد بالعودة الى وطنه حالما تسمح ظروفه الصحية بذلك.

** ** **

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير يوم الجمعة ان تفشي الفساد حرم الجيش العراقي من موارد حيوية مثل الاسلحة والمال والقوى البشرية.
واضافت الصحيفة انها توصلت في تحقيق أجرته الى ان صفوف الجيش تُضخَّم بأعداد من الجنود الوهميين الذين يظهرون على قوائم الرواتب ولكن لا وجود لهم في الواقع. ونقلت الصحيفة عن ضابط عراقي برتبة مقدَّم ان آمر لواء عراقي عُزل هذا الشهر لبيعه اسلحة ومحروقات في السوق السوداء. وقال المقدم تحسين جبور احمد صبيح ان في وزارة الدفاع مسؤولين يدعمون الارهاب واضاف ان هذا لا يعني قتل الابرياء فقط بل انهم يعملون لمصلحتهم الشخصية.
واشار التقرير الى اعفاء آمر اللواء العميد خالد جواد كاظم الذي كان يتمتع بحماية سياسية من داخل وزارة الدفاع ، بحسب الصحيفة. وقال المقدم في الجيش الاميركي جيمس تيبلز الذي عمل مستشارا للجيش العراقي في الفلوجة ان العميد كاظم الذي يُشتبه في ان له علاقات بالميليشيات وجهت له تهمة بيع محروقات واسلحة في السوق السوداء في بغداد.
ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس اركان الجيش اللواء نصير العبادي ان الفساد مثل الارضة. فهو ينخر من الداخل ويؤثر في معنويات الجنود متعهدا باجتثاث هذه الآفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG