روابط للدخول

صحيفة الديلي تليغراف تكشف عن مصادر استخباراتية عراقية تؤكد بأن الأستخبارات الأيرانية تتهيأ للهيمنة على جنوب العراق بعد انسحاب القوات البريطانية من المنطقة.


اياد الكيلاني

- كشفت صحيفة Daily Telegraph عن حصولها على معلومات من مصادر استخبارية عراقية تأكيدها بأن الاستخبارات الإيرانية تتهيأ للهيمنة الكاملة على جنوب العراق بعد انسحاب القوات البريطانية من المنطقة، وذلك من خلال اختراقها شبكة الأمن في البصرة والأحزاب السياسية العاملة فيها. كما تنقل الصحيفة عن المصادر ذاتها أن الاستخبارات الإيرانية تخطط لجني المنافع المالية الهائلة المتمثلة في حقول نفط الجنوب، وإلى منع المصالح الغربية من الحصول على موطئ قدم داخل البصرة.
كما تنقل الصحيفة عن قادة عسكريين بريطانيين قلقهم من أن الميليشيات التي تدعمها إيران سوف تستولي على الهياكل السياسية والأمنية في البصرة فور انسحاب قواتهم منها. وتشير الصحيفة إلى أن الجيش العراقي يعتبر الدرع الوحيد في وجه الميليشيات الفتاكة، ولكن لحظة المحك ستبدأ حين يتم نقل مسئولية إدارة البصرة إلى الحكومة العراقية وتسلم السياسيين المحليين شئون إدارة المدينة.
ويوضح تقرير الصحيفة بأن إيران قامت بسهولة ببناء تحالفات مع الشيعة الذين يمثلون الأغلبية في جنوب العراق، وتقوم حركات التمرد الموالية لإيران بتجنيد العديد من الأفراد الجدد من بين صفوف العاطلين عن العمل. ويتم تشجيع هؤلاء على مهاجمة الدوريات والمواقع البريطانية، كي يظهروا قوتهم ضمن الصراع على السلطة في البصرة – بحسب مسئول عراقي، تنقل عنه الصحيفة أن في حال إسراع البريطانيين في الانسحاب من البصرة، سيواجه السنة مذابح تهدف إلى إجبارهم على الرحيل من المنطقة.
وتتابع الصحيفة بأن العتاد والأسلحة المستخدمة في قتل وجرح القوات البريطانية قد عبر – بقناعة شبه مؤكدة – الحدود من إيران التي لا تبعد أكثر من عشرة كيلومترات عن البصرة، لتصل مباشرة إلى أيدي الإرهابيين، وتنقل عن مصادر استخبارية بريطانية تأكيدها بأن المتمردين قد تم تدريبهم من قبل الحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي تظهر نتائجه في الدقة المتزايدة أسبوعيا للهجمات بالهاون وبالصواريخ.
وتمضي الصحيفة في تقريرها إلى أن كبار السياسيين العراقيون لا يشككون أبدا في طموحات جارتهم الشرقية، وتنسب إلى نائب الرئيس العراقي (طارق الهاشمي) قوله خلال زيارته الرسمية إلى لندن إن إيران تلعب دورا مدمرا في شئوننا الداخلية"، وأضاف: "لدينا أدلة وفيرة بأن إيران باتت، مع الأسف، اللاعب الرئيسي في العراق، ولديهم نفوذا عميقا في كل ما يجري في العراق، فحيثما ذهبت في العراق يمكنك مشاهدة بصمات أصابعهم في كل مكان" – بحسب تعبيره الوارد في التقرير.

على صلة

XS
SM
MD
LG