روابط للدخول

تأييد عربي واسع للخطط الأميركية الجديدة بشأن العراق وتأكيد على أن نجاحها يعتمد على العراقيين أنفسهم


کفاح الحبيب

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس ان نجاح الخطة الأميركية الجديدة لإحلال الأمن في العراق يعتمد على العراقيين.
رايس التي كانت تتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض أكدت ان بلادها ستواصل العمل مع الحكومة العراقية للتأكد من وقف الشبكات التي تدير ميليشيات خطيرة ، لكنها أشارت أيضا الى أن على العراق بذل المزيد من الجهود كي تنجح الخطة بما في ذلك بذل جهود جادة لمتابعة خطة المصالحة الوطنية التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وللتعامل مع الوضع الامني في البلاد خاصة في العاصمة بغداد.
وزيرة الخارجية الأميركية قالت انها تعتزم مناقشة الجهود العربية للمساعدة في نجاح خطة بوش خلال اجتماع لها مع وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية وقطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت والامارات العربية المتحدة في الكويت في وقت لاحق الثلاثاء ، وأوضحت ان للولايات المتحدة والسعودية نفس الهدف بخصوص الوضع في العراق:
" لدينا نفس الهدف المتمثل بعراق موحّد ، دون المساس بسلامة أراضيه التي لا تواجه تدخلاً خارجياً ، عراق يعامل فيه جميع العراقيين بمساواة ، وان يكون بإمكانهم الإعتماد على حماية الدولة بصرف النظر عن إنتماءاتهم الدينية أو العرقية ."

من جانبه قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان الدول العربية مستعدة لمساندة خطة أميركية لتحقيق الاستقرار في العراق .
الفيصل قال ان السعودية متفقة تماما مع أهداف الستراتيجية الاميركية الجديدة التي قال انها اذا نفذت ستحل المشاكل التي تواجه العراق ، لكنه قال أن التنفيذ يتطلب ردا ايجابيا من العراقيين أنفسهم تجاه هذه الاهداف ، مؤكداً أن الدول الاخرى يمكنها المساعدة ولكن المسؤولية الاساسية في اتخاذ القرارات تعتمد على العراقيين:
" وسائل إستقرار العراق ليست بأيدينا ، انها بأيدي العراقيين أنفسهم."

وكانت مصر قد عبرت أيضاً عن تأييدها للخطة الأميركية حيث قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان بلاده تدعم ارسال المزيد من القوات لمساعدة الحكومة العراقية في تحسين الامن ولا سيما في العاصمة.
ابو الغيط قال بعد محادثات مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انه يأمل ان تؤدي الستراتيجية الاميركية الجديدة الى تفكيك الميليشيات التي قال انها تشوه المشهد العراقي.
ابو الغيط الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مع رايس في الاقصر بجنوب مصر قال ردا على سؤال عن موقف مصر من الخطة ، قال أن مساعدة العراق حتى تساعد نفسها هو العمل من أجل بعض التعديلات على الدستور العراقى حتى يسمح لجميع أطياف وفئات العراق والقوى السياسية بالمشاركة فى عملية الحكم.

** ** **

وفي بغداد قال سفير الولايات المتحدة في العراق زلماي خليلزاد ان القوات الأميركية ستستخدم القوة في المدى القصير لتمهيد الساحة أمام العراقيين للتعامل مع الوضع بأنفسهم في المدى البعيد.
خليلزاد الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده مع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي أبدى إقتناعه بإصرار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الوقت الذي قال ان البعض قد يشكك في صدق عزم الحكومة العراقية على اتخاذ الخطوات الضرورية من أجل كسر دائرة العنف الطائفي التي تمزق بغداد.
السفير الأميركي أكد ان جزءا مهماً من ستراتيجية بوش يتمثل في منع ما وصفه بالتدخل الاقليمي المعادي في العراق خاصة من جانب ايران وسوريا:
" تؤكد الخطة كذلك على الجهود الإقليمية المبذولة لإستقرار العراق . فهي تسعى لإحداث تغيير في سلوك كل من إيران وسوريا ، وتعقّب شبكاتهما في العراق التي تقوم بمهاجمة قوات التحالف وتقويض الأمن في البلاد ."

من جانبه أقر قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي بأن تجارب الماضي قد تثير شكوكاً بشأن خطة أمنية عراقية جديدة لبغداد تدعمها الولايات المتحدة غير أنه أصر على أن هذه المرة ستكون مختلفة.
وقال كيسي أن هناك في هذه المرة مشاركة عراقية أكبر لان العراقيين يعدون الخطة على الصعيدين الامني والسياسي وانهم سيتولون تنفيذها ، معرباً عن إعتقاده بأن الخطة يمكن أن تكون ناجحة:
" سويةً ، نحن والعراقيون تعهدنا بتوفير قوات أمنية كافية ومعتمد عليها هنا لضمان أن ننجح ... في النهاية ، وكما يحدث مع أي خطة ، فلا توجد ضمانات للنجاح ، كما ان ذلك لن يحدث بين عشية وضحاها . لكن مع الدعم السياسي المؤازر والجهود المكثفة على جميع الجوانب ، أعتقد انه يمكن لهذه الخطة ان تكون مجدية ."

وأوضح الجنرال كيسي ان رئيس الوزراء العراقي تعهد بعدم وجود قيود أو تدخل سياسي وان العمليات ستنفذ في جميع أحياء المدينة بغض النظر عن الانتماء الطائفي.
وقال كيسي ان طليعة القوات الاميركية الاضافية التي ستشارك في الخطة الامنية الجديدة في بغداد وصلت الى العاصمة العراقية ، لكنه حذر الشعب العراقي من توقع تحسن فوري في الاوضاع الامنية في العاصمة ، وتحدث عن تطور تدريجي على مدى ما بين شهرين وثلاثة أشهر.

** ** **

وفي بروكسل إتهم وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ايران بانها لا تفعل شيئا لمساعدة الولايات المتحدة في العراق.
غيتس الذي قام بأول زيارة لمقر حلف شمال الاطلسي ( النيتو ) في العاصمة البلجيكية قال في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع امين عام الحلف ياب دي هوب شيفر ان الإيرانيين لا يفعلون شيئا ليكونوا بنائين في العراق:
" من الواضح ان الإيرانيين يعتقدون بأننا مقيدون في العراق ، وبأنهم يمتلكون المبادرة ، وبأنهم في وضع يؤهلهم للضغط علينا بطرق عديدة . انهم لا يفعلون شيئا ليكونوا بنائين في العراق بهذا الخصوص ."

وأكد غيتس إن واشنطن لا يمكن ان تشارك طهران الا اذا اظهرت استعدادها لتكون طرفاً بناءاً:
" الايرانيون يتصرفون بطريقة سلبية جدا في نواح عديدة . وفي رأيي انه عندما يكون الايرانيون مستعدين للقيام بدور بناء في التعامل مع بعض من هذه المشاكل ، فمن المحتمل ان تكون ثمة فرصة للمشاركة."

وقلل وزير الدفاع الأميركي من اهمية الاوامر الاخيرة التي أصدرها الرئيس جورج بوش بإرسال مجموعة ضاربة تضم حاملة طائرات الى المنطقة ونشر انظمة صواريخ باتريوت الدفاعية وهي خطوات اعتبرت على نطاق واسع تحذيراً لكل من ايران وسوريا.

على صلة

XS
SM
MD
LG