روابط للدخول

رايس تواصل جولتها للترويج للإستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق


أياد الکيلاني – لندن

تواصل وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice جولتها في الشرق الأوسط، حيث تسعى إلى الترويج للإستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق، وإلى الحث عن حلول لما تصفها الولايات المتحدة محاولات إيران لزعزعة استقرار العراق. وكانت ضمنت في وقت سابق من هذا الأسبوع تأييد مصر للسياسة العراقية الجديدة التي تتضمن إرسال 21 ألف جمدي إضافي لتعزيز الأمن، كما تتضمن تخصيص المزيد من الأموال لجهود إعادة التعمير. الوزيرة الأميركية موجودة اليوم في السعودية، كما يوضح لنا مراسل إذاعة العراق الحر Valentinas Mite في التقرير التالي:



كان اجتماع Rice الأول مع العاهل السعودي الملك عبد الله، ثم التقت نظيرها السعودي الأمير سعود الفيصل، ثم تحدثت في أعقاب ذلك اللقاء قائلة:
"لدينا نفس الهدف، المتمثل في عراق موحد، يتمتع بسلامة ووحدة أراضيه، ولا يتعرض إلى أي تدخل خارجي، عراق يلقى جميع مواطنيه العراقيين نفس المعاملة، ويمكنهم الاعتماد على الدولة لحمايتهم دون أي اعتبار للانتماءين الديني والعرقي."

إلا أن تأييد سعود الفيصل كان مشوبا ببعض الحذر، حين قال إن حكومته تتمنى النجاح لجهود الولايات المتحدة الرامية إلى تصحيح الأوضاع في العراق، وأعرب عن شكوكه إزاء قابلية الحكومة العراقية في النجاح في هذه المهمة.

** ** **

ويمضي المراسل إلى أن الكثيرين في العالم العربي لا يثقون بالحكومة العراقية – التي يهيمن عليها الشيعة – نتيجة اعتقادهم بأنها تخدم مصالح إيران على حساب السنة.
وينقل المراسل عن (مصطفى العاني) – الخبير الإقليمي لدى مركز أبحاث الخليج – قوله إنه من المبكر الآن أن يحكم المرء على مدى نجاح Rice في مهمتها، إلا أنه يؤكد بأن المنطقة تبدو راغبة في مساعدة الولايات المتحدة بدرجة تفوق التوجهات السابقة، ويضيف:
"المنطقة تشعر بالتأثير، أي التأثير السلبي لسياسة إيران في التدخل، خصوصا في العراق. لذا فمن مصلحة المنطقة أن تشترك مع الولايات المتحدة في هذه التدابير المضادة. ولكن المشكلة هي أنهم لا يثقون بالولايات المتحدة، وهم بحاجة إلى البراهين والطمأنة. إنهم بحاجة إلى خطوات عملية تظهر رغبة الولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار، وبأن الاستقرار هو المقصود من السياسة الأميركية."

ويمضي (العاني) إلى أن كتلة إستراتيجية بدأت تظهر في الشرق الأوسط، مؤلفة من مصر والأردن والسعودية ودول الخليج، وأن هذه المجموعة قلقة إزاء تنامي طموحات إيران – وهي أكبر دولة شيعية في العالم – وهو القلق الذي يتطابق جزئيا مع مشاعر واشنطن.
وكانت Rice أكدت أمس في مصر بأن واشنطن ستفعل كل ما في وسعها لحل المشكلة الإسرائيلية / الفلسطينية، تلك المشكلة التي تمثل حجر عثرة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، وتابعت قائلة:
"لقد شرحت للرئيس حسني مبارك بأنني سألتقي قريبا رئيس الوزراء الإسرائيلي (أولمرت) ورئيس السلطة الفلسطينية (محمود عباس، للتباحث حول القضايا العريضة الكامنة في الأفق، لنتمكن من العمل على خارطة الطريقة ، وللإسراع في درب خارطة الطريق، وللتحرك نحو إنشاء جولة فلسطينية."

ومن المقرر أن تتوجه الوزيرة الأميركية في وقت لاحق اليوم إلى الكويت، حيث ستجتمع مع وزراء خارجية ثمان دول عربية، ضمن مسعاها للحصول على المساعدة فيما يتعلق بالعراق وبالمباحثات مع إيران.

على صلة

XS
SM
MD
LG