روابط للدخول

صحف لندن تتابع المواجهات الأميركية إزاء النشاطات الإيرانية في العراق


أياد الکيلاني – لندن

تروي صحيفة الIndependent البريطانية أن سلسلة من المقابلات مع وسائل الإعلام شهدت كل من نائب الرئيس الأميركي Dick Cheney ووزيرة الخارجية Condoleezza Rice ومستشار الأمن القومي Stephen Hadley يتبنون لهجة عدائية إزاء النشاطات الإيرانية داخل العراق، ولم يستبعد Hadley احتمال توجيه القوات الأميركية ضربة عبر الحدود من العراق. وتنقل عن السيد Cheney قوله: "تقوم إيران بالاصطياد في الماء العكر داخل العراق، ونحن لا نريد منهم أن يفعلوا ما في وسعهم لزعزعة الأوضاع داخل العراق." كما تنقل الصحيفة عن Hadley تأكيده: سيترتب علينا أن نتصدى لما تقوم به إيران داخل العراق، كما نعلم أن إيران تقوم بتجهيز عناصر في العراق تقوم بدورها بمهاجمة العراقيين ومهاجمة قواتنا، ولقد أوضح الرئيس بشكل جلي جدا بأن هذه الأنشطة غير مقبولة، فهي تعرض أفرادنا إلى المخاطر، كما أكد بكل وضوح بأننا سنتخذ ما يلزم من التدابير.
كما أعادت وزيرة الخارجية Rice – بحسب الصحيفة – تأكيد إدعاء واشنطن بتورط إيراني في تصنيع العبوات المتفجرة المبتكرة، وذلك خلال زيارتها إلى الشرق الأوسط، وأكدت: "وف تتم معالجة هذا الأمر – بحسب تعبيرها.
وتخلص الصحيفة إلى أن المعلومات الواردة خلال نهاية الأسبوع تؤكد بأن الرئيس بوش كان فد وقع أمرا رئاسيا يخول بموجبه الجنود الأميركيين بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد الإيرانيين المشتبه بهم داخل العراق.

** ** **

وتعتبر صحيفة الGuardian أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ازدادت حدة أمس الأحد مع مطالبة طهران بالإفراج الفوري عمن وصفتهم بدبلوماسيين إيرانيين تم القبض عليهم في شمال العراق، في الوقت الذي تؤكد فيه إدارة بوش بأن المحتجزين هم من نخبة الحرس الثوري يقومون بتأجيج التمرد في العراق، محذرة من أن أميركا عازمة على معالجة النشاط الإيراني في العراق – بحسب ما ورد في تقرير الصحيفة.
وتمضي الصحيفة إلى أن الرئيس بوش أقر أمس بأن قرارات إدارته ساهمت في تقويض الاستقرار في العراق، مضيفا في حديثه مع شبكة CBS التلفزيونية: "أعتقد أن التاريخ سيجد الكثير من الحالات التي كان في وسعنا أن نتعامل معها بشكل أفضل. لا شك في ذلك – بحسب ما نقلته الصحيفة.كما تنقل الصحيفة عن بيان صادر عن القوات المسلحة الأميركية تأكيده بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المحتجزين الإيرانيين الخمسة لهم مرتبطين بقوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، مضيفا أن هذه المنظمة معروفة لتوفيرها المال والأسلحة والتقنية لصنع العبوات المبتكرة، بالإضافة إلى التدريب للمجموعات المتطرفة الساعية إلى تقويض حكومة العراق وإلى مهاجمة قوات التحالف – بحسب البيان الوارد في التقرير.

** ** **

أما صحيفة الDaily Telegraph فتشير إلى ادعاء وزارة الخارجية الإيرانية بأن الرجال المحتجزين كانوا يعملون في قنصلية، ما يجعلهم يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية، وتنقل عن المتحدث باسم الوزارة قوله: :على الأميركيين أن يفرجوا فورا عن الإيرانيين الخمسة، وأن يدفعوا تعويضات لما لحق من أضرار بمكتبنا في أربيل".
أما وزير الخارجية العراقي (هوشيار زيباري) فلقد أقر بأن المكتب لم يكن قد مُنح بعد وضع القنصلية، ولكنه ناشد الأميركيين بالإقرار بالحساسيات الدبلوماسية الكامنة في الوضع هناك، وأضاف – بحسب الصحيفة: "لا يمكننا تغيير الحقيقة الجغرافية من أن إيران هي دولة مجاورة لنا. فهذه الموازنة دقيقة للغاية، والخط الذي نسير عليه رقيق جدا."

على صلة

XS
SM
MD
LG