روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

نتوقف في جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية عند مقال نشرته صحيفة Washington Post للصحافي المخضرم Robert Kaiser ، يعتبر فيه أن العراق قد أصبح فيتنام ثانية بالنسبة إلى الولايات المتحدة. ويوضح الكاتب بأن كلتا الحالتين شهدت الولايات المتحدة وهي تضع مصيرها بين أيدي سياسيين محليين لم يكونوا على استعداد للامتثال إلى أوامرها، ولم يرتئوا لبلادهم المصير الذي ارتأته أميركا، ولم يتمكنوا من حشد ما يكفي من التأييد الداخلي اللازم لتحقيق ما تريده واشنطن.
ويشير المقال إلى أن مستشار الأمن القومي Stephen Hadley كان بعث بمذكرة إلى الرئيس بوش في تشرين الثاني المنصرم، أي في أعقاب زيارة قام بها إلى العراق، جاء فيها أن الواقع في شوارع بغداد يشير إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي إما يجهل تفاصيل ما يجري حوله، أو أنه يقوم بإخفاء نواياه الحقيقية، أو أنه يفتقر إلى القدرة على تحويل نواياه الحسنة إلى إجراءات مجدية.
ثم يمضي الكاتب إلى أن Hadley – بعد مضي 42 شهرا على بدء هذه الحرب – لم يزل يسعى إلى إقناع بوش بإمكانية إصلاح الوضع هناك، أي أن بعض الأموال المنفقة في الأماكن المناسبة بالإضافة إلى القابليات الأميركية الفذة قادرة على جعل الأمور تنتهي كما نريد، وهي تلك حالة خداع النفس على جعلت أميركا تضل الطريق قبل أربع سنوات في العراق وقبل أربعة عقود في فيتنام.

** ** **

ويمضي الكاتب في مقاله إلى أن الرئيس بوش – في خطابه إلى الأمة الأميركية يوم الأربعاء – تبنى الكثير مما تقدم به Hadley من مقترحات، فلقد حصل على وعود من المالكي بأن يتعامل بصرامة مع الميليشيات الشيعية، كما دفع رئيس الوزراء العراقي إلى توسيع حكومته، بالإضافة إلى اتخاذه قرار زيادة عدد القوات الأميركية العاملة في بغداد، وتوسيع البرنامج القاضي بدمج الأميركيين في الوحدات العراقية.
ثم لجأ بوش الأسبوع الماضي إلى توجيه تهديد مبطن إلى المالكي حين قال: "إذا لم تنفذ الحكومة العراقية هذه الوعود، فإنها تكون قد ضحت بتأييد الشعب الأميركي لها، كما ستفقد تأييد الشعب العراقي.
ويخلص الكاتب إلى التذكير بأن الولايات المتحدة – طوال فترة تورطها في فيتنام وبعد سلسلة من التعديلات الحكومية التي شهدت ثمانية رؤساء للوزارة في فيتنام الجنوبية – لم تنجح في العثور على الرجل المناسب لقيادة ذلك البلد.

على صلة

XS
SM
MD
LG