روابط للدخول

طالباني في سوريا وبوش يتحدى منتقدي خطته أن يقدموا بديلا منها


فارس عمر

بدأ الرئيس جلال طالباني يوم الأحد زيارة لسوريا تستمر عدة ايام. وهي أول زيارة على هذا المستوى منذ نحو ثلاثة عقود. ديوان رئاسة الجمهورية وصف في بيان له اهداف الزيارة بأنها لتقوية العلاقات الثنائية بين العراق وسوريا وتقويمِها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين ، بحسب البيان.
وتأتي زيارة طالبان لدمشق بعد ايام على اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش استراتيجيته الجديدة في العراق. كما انها تتزامن مع جولة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على دول المنطقة في زيارة قالت رايس ان من اهدافها حشد الدعم العربي للعراق.
وكان رئيس الجمهورية اعلن من مقره في السليمانية انه سيطلب من سوريا العمل على منع عمليات التسلل عبر الحدود الى العراق.
الرئيس الاميركي جورج بوش من جهته تعهد في كلمته الاذاعية الاسبوعية يوم السبت بالتصدي لعمليات التسلل هذه:
"ستكثف اميركا جهودها الدبلوماسية والعسكرية لتعزيز امن العراق. وسنعالج مشكلة ايران وسوريا اللتين تسمحان للارهابيين والمسلحين باستخدام اراضيهما للدخول والخروج من العراق".
ويرافق الرئيس طالباني في زيارته وفد كبير يضم عددا من الوزراء والمسؤولين بينهم وزير الداخلية جواد البولاني ووزير التجارة عبد الفلاح السوداني ووزير الموارد المائية عبد اللطيف رشيد ومستشار الأمن القومي موفق الربيعي بالاضافة الى اعضاء في مجلس النواب عن جميع القوى والاحزاب الممثلة في البرلمان.

** ** **

حذر الرئيس الاميركي جورج بوش الديمقراطيين المعارضين لخطته الجديدة للعراق من قطع الاعتمادات اللازمة لتموليها في الكونغرس. وقال الرئيس الاميركي في كلمته الاذاعية الاسبوعية ان من حق اعضاء الكونغرس ان يعبروا عن آرائهم ولكن على منتقدي الخطة ان يتقدموا ببديل وان لا يكتفوا بالمعارضة:
"اولئك الذين يرفضون ان يمنحوا هذه الخطة فرصةً عليهم التزام بتقديم بديل له فرصة أفضل في النجاح. ان معارضة كل شيء دون التقدم بشيء موقف لا مسؤول".
وأقر بوش بأن استراتيجيتَه الجديدة تأتي بعد عام صعب مشيرا الى تفجير الحضرة العسكرية في سامراء وما أطلقه هذا الاعتداء من اعمال عنف طائفية ما زالت مستمرة. ولكنه أكد ان وقف دوامة العنف الطائفي بيد العراقيين أنفسهم:
"العراقيون وحدهم قادرون على انهاء العنف الطائفي وتأمين شعبهم. وقادتهم يُدركون ذلك وهم يتقدمون للقيام بهذه المهمة لكنهم يحتاجون الى معونتنا ومن مصلحتنا ان نقدم لهم هذا العون".
وأوضح الرئيس الاميركي ان هذا العون يمتد الى تنفيذ خطة أمن بغداد التي اعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي مؤخرا حيث ثمانون في المئة من اعمال العنف الطائفي تقع في حدود نحو خمسين كيلومترا من العاصمة بحسب الرئيس الاميركي. واضاف ان الخطة الجديدة تعالج المشاكل التي حالت دون نجاح العمليات الأمنية السابقة وذلك بدفع قوات عراقية واميركية كافية والبقاء في الاحياء التي يجري تطهيرها. ونوه بوش باعلان المالكي ان قوى الأمن ستتصدى للخارجين عن القانون بصرف النظر عن الانتماء والهوية:
"هذه المرة سيكون لدى القوات العراقية والاميركية ضوء أخضر لدخول الأحياء التي تكون مأوى للذين يقومون بإذكاء العنف الطائفي. وقد تعهد رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم السكوت على التدخل السياسي أو الطائفي في العمليات الأمنية".
بوش قال ان الولايات المتحدة تنتظر من الحكومة العراقية ان تنفذ ما اعلنته من التزامات بينها تولي مسؤولية الأمن في جميع المحافظات بحلول تشرين الثاني هذا العام وتشريع قانون حول توزيع عائدات النفط على العراقيين وانفاق عشرة مليارات دولار من ميزانية الدولة على تنفيذ مشاريع لاعادة الاعمار توفر فرص عمل للعراقيين. وحذر الرئيس الاميركي من النتائج المترتبة على التخلف عن الايفاء بهذه الوعود:
"ان هذه التزامات قوية والحكومة العراقية تعلم ان عليها الايفاء بها وإلا فانها ستخسر تأييد الشعب العراقي وتأييد الشعب الاميركي معه".
بوش قال ان ادارته ستعمل على تشجيع دول عربية مثل مصر والعربية السعودية والاردن ودول الخليج لزيادة مساعداتها الاقتصادية للعراق.

** ** **

طالبت ايران بالافراج عن خمسة من مواطنيها معتقلين لدى القوات الاميركية في العراق. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني ان الايرانيين الخمسة هم دبلوماسيون.
وكانت قوات اميركية القت القبض على الايرانيين الخمسة في عملية دهم استهدفت مكتبا ايرانيا في مدينة اربيل باقليم كردستان يوم الخميس الماضي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية:
"ان كل ما كان يجري هناك كان معروفا ويخص شؤونا قنصلية. ولهذا فان على القوات الاميركية ان تُفرجَ عن هؤلاء الخمسة بأسرع وقت وان تكفَّ عن القيام بهجمات مماثلة ، وان تعوُّضَ عما لَحِقَ بالقنصلية الايرانية في اربيل من أضرار".
الجيش الاميركي من جهته قال في بيان يوم الأحد ان للايرانيين ارتباطات بتشكيل تابع للحرس الثوري الايراني.
واضاف البيان ان التحقيق الاولي كشف ان للايرانيين الخمسة علاقات مع الحرس الثوري الايراني ـ قوات القدس. واتهم هذه القوات بأنها تقدم المال والسلاح وتقنية تصنيع العبوات الناسفة والتدريب لمن سماها الجيش الاميركي مجموعات متطرفة تحاول زعزعة استقرار الحكومة العراقية ومهاجمة قوات التحالف.
وأكد البيان ان القوات متعددة الجنسيات ستواصل ضرب الدعم اللوجستي للجماعات المتطرفة التي تنطلق من خارج العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG