روابط للدخول

غيتس: قد يتم تقليص الوجود الأميركي في العراق هذا العام لو انحسر بشكل ملموس


حسين سعيد

اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان الولايات المتحدة قد تبدأ بسحب قواتها من العراق هذا العام في حال ادت القوات الاضافية الى انحسار العنف بشكل ملموس.
وفي معرض شهادته غيتس أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ عن خطة الرئيس جورج بوش نبه الى ان إضافة مزيد من القوات الأميركية لن ينهي العنف الطائفي في العراق، لكنه أكد أنه في حال تراجع العنف بشكل ملموس واوفت الحكومة العراقية بوعودها عندئذ قد نكون في موقف نستطيع معه البدء في انسحاب فعلي في وقت لاحق من هذه السنة.
في غضون ذلك تعهد الرئيس جورج بوش في مقابلة مع شبكة C B S بالمضي قدما في خطته لارسال اكثر من واحد وعشرين الف جندي اضافي الى العراق بصرف النظر عما اذا حاول الكونغرس عرقلتها.
وقال الرئيس بوش في المقابلة بانه يدرك تماما ان الكونغرس قد يحاول منعه من فعل ذلك، لكنه شدد القول على انه اتخذ قراره وسيمضي في تنفيذه قدما.
وتراوحت ردود فعل أعضاء الكونغرس الأميركي بشأن استراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق، ما بين الرفض المحبط والقبول المتحمس. وخلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ اعتبر اعضاء في المجلس استراتيجية الرئيس بانها تعتمد بشكل اكثر مما يجب على وفاء الحكومة العراقية بوعود فشلت في الوفاء بها من قبل.
أما رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي وهي ديمقراطية من كاليفورنيا، فكانت من أكثر منتقدي خطة الرئيس وقد أصدرت مع زعماء اخرين للحزب الديمقراطي في الكونغرس بياناً عقب خطاب الرئيس انتقد الاستراتيجية الجديدة. واقترحت الزعامة الديمقراطية، بدل زيادة الالتزام العسكري الأميركي في العراق، التركيز على محور جديد يتضمن بدء إعادة انتشار القوات الاميركية على مراحل خلال الأشهر الأربعة أو الستة المقبلة وتطبيق استراتيجية دبلوماسية قوية، داخل وخارج حدود المنطقة، تجسد واجب المجتمع الدولي المستمر في المساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق.
واورد عضو المجلس كارل ليفين وهو ديمقراطي ويترأس لجنة القوات المسلحة قائمة بتعهدات لم يتم الوفاء بها كان قطعها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومنها حل الميليشيات الطائفية وتولى العراق مسؤولية الامن في كل المحافظات بحلول نهاية عام 2006.
اما عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي جون مورثا الذي يترأس لجنة مجلس النواب للانفاق الدفاعي فقال انه سيحاول اضافة قيود على طلب طارىء بمبلغ 100 مليار دولار من الانفاق الحربي الجديد الذي ينوي الرئيس بوش طلبه في شباط المقبل. واضاف ان تلك القيود قد تتضمن حظرا على انفاق اموال على القوات الاضافية. وقد تشمل ايضا الاغلاق الفوري لسجن ابو غريب ومركز الاعتقال في غوانتنامو .
وأقر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس خلال جلسة الاستماع بما وصفه باداء العراق السيء في ما يتعلق بتحقيق الاهداف، موضحا إن سجل العراقيين في الوفاء بالتزاماتهم ليس مشجعا، لكنه قال انهم حريصون فيما يبدو على تولي زمام الامن.

** ** **

جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان توكيد حق بلاده في ارسال قوات الى داخل العراق لسحق من وصفهم بالمتمردين الاكراد هناك، كما انتقد مسؤولين أميركيين لتشكيكهم في ذلك الحق.
واعلن أردوغان خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه ان تركيا ستفعل كل ما هو ضروري لمكافحة من وصفهم بالارهابيين عندما يحين الوقت، مستدركا القول لكن انقره لن تعلن خططها مقدما. وشدد اردوغان على ان حكومته مستعدة لاتخاذ خطوات وصفها بالملموسة مع الحكومة العراقية، داعيا الى ضرورة إتخاذ تلك الخطوات الان.
وفي لهجة حادة، تبرز قلق تركيا ازاء ما يجري في العراق، حسب تقرير لوكالة انباء رويترز، انحى اردوغان باللائمة على واشنطن التي وصفها بالحليف الاستراتيجي المفترض لتركيا لطلبها من انقرة، بما تتمتع به من روابط تاريخية وثقافية في المنطقة، أن تبقى بعيدة عما يجري في العراق.
واضاف رئيس الوزراء التركي قوله ان لبلاده حدودا بطول 350 كيلومترا مع العراق، كما ان لها علاقات تاريخية، أما الولايات المتحدة التي تبعد عن العراق بنحو عشرة آلآف كيلومتر أليس وجودها هناك تدخلا!؟
ولاحظ تقرير رويترز ان وسائل اعلام تركية عزت رد فعل اردوغان الحاد الى غضبه من تصريحات منسوية الى السفير الاميركي في العراق زلمي خليلزاد التي حذر فيها دولا ثالثة من التدخل في الشأن العراقي.
واشار التقرير الى ان أنقرة تشكو منذ فترة طويلة من عدم اتخاذ واشنطن والحكومة العراقية اجراءات صارمة ضد من تسميهم بالمتمردين الاكراد وتؤكد بين الحين والاخر حقها بموجب القانون الدولي في شن عمليات عبر الحدود ضد مواقعهم في الاراضي العراقية.
ونقل تقرير رويترز عن محللين انه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تركيا يتعرض أردوغان الى مزيد من الضغوط لابداء الصرامة بخصوص القضايا الامنية.
وكانت واشنطن عينت مبعوثا خاصا لتنسيق الاجراءات مع تركيا حول سبل التعامل مع حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره منظمة ارهابية، لكنها لن تتبنى استخدام القوة العسكرية ضد الحزب نظرا لحجم المشكلات التي تواجهها في باقي انحاء العراق، لكن رئيس الوزراء التركي يصر على انه لا يريد اضاعة الوقت باطلاق تصريحات مجردة بل يريد نتائج ملموسة. وكان اردوغان اكد ان الوضع في العراق حاليا يعد اكبر أولوية لسياسة تركيا الخارجية حتى انها تتقدم على محاولة انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.

** ** **

كشفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز ان الرئيس جورج بوش أجاز الغارات التي شنها الجيش الاميركي على مصالح ايرانية في العراق.
واوضحت رايس ان الرئيس بوش أصدر هذا الامر قبل عدة أشهر وبعد فترة من الوقت شاهدنا خلالها نشاطا متزايدا من قبل الايرانيين في العراق وخطورة متزايدة لما يقومون به هناك.
ومن المعروف ان ادارة الرئيس بوش تتهم منذ فترة ايران بالتدخل في العراق ويقول مسؤولون عسكريون اميركيون ومنفيون ايرانيون انه ثمة ادلة متزايدة على ان كثيرا من العبوات الناسفة الاكثر تطورا التي يتم تفجيرها على جوانب الطرق في العراق ضد الجنود الامريكيين تنتج في ايران.
وكانت القوات الاميركية داهمت قبل يومين مبنى في اربيل واعتقلت ستة ايرانيين بتهمة مشاركتهم في ما قالت انه نشاط غير قانوني وارهابي. واحتجت ايران على العملية التي قالت انها طالت قنصليتها في اربيل وان المعتقلين دبلوماسيين، لكن وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري اوضح في تصريحات صحفية انه ليس للمكتب وضع دبلوماسي بعد لكن الجهات العراقية المختصة كانت تسلمت بالفعل طلبا ايرانيا بتحويل مكتب الارتباط الايراني في اربيل الذي يمارس نشاطه منذ عشر سنوات تحويلة الى قنصلية.

على صلة

XS
SM
MD
LG