روابط للدخول

تواصل ردود أفعال الكتاب المصريين على استراتيجية بوش الجديدة في العراق


أحمد رجب –القاهرة

تواصلت ردود أفعال الكتاب المصريين على الإستراتيجية التي طرحها الرئيس الأميركي جورج بوش. ويرى الكاتب المصري إبراهيم سعدة في الأخبار أنه من سوء حظ الرئيس الأمريكي فإن حربه التي شنها منذ عام 2001 وحتى بداية عام 2007 لم تحقق له النصر الذي بشٌر به، ولم تقض على الإرهابيين. وعلی العكس من ذلك، فإن الإرهاب أصبح ظاهرة تتخوف منها كل الحكومات والشعوب في قارات الدنيا الخمس. وأضاف إبراهيم سعدة أن ما حدث من تراجع في أفغانستان، حدث أفظع منه في العراق. فاستسلام البلاد، بعد فضيحة هروب صدام حسين وحكومته وأفراد جيشه، خيٌل لنا أن الشعب العراقي، بعد أن نال حريته وتخلص من زبانيته، سيوحٌد صفوفه، ويحكم نفسه بنفسه من خلال انتخابات حقيقية وديمقراطية، تتوٌج بانسحاب القوات الأجنبية عائدة إلى بلادها، مشفوعة بشكر وامتنان العراقيين. فلولا هذه القوات لما أمكن التخلص من نظام صدام حسين وأهواله، لكن كما يقول الكاتب المصري فإن الانتصار الخاطف الذي حققه بوش في العراق، تحٌول بسرعة إلی "كابوس" يزداد فظاعة وإرهابا وقتلا وتدميرا وتخريبا، الكل يتصارع مع الكل. والقتلى يحسبون بمئات الآلاف، ولا يعرف أحد من الذي كسب. وهكذا أصبح الحال في العراق الذي سبق أن بشٌرنا الرئيس بوش بأنه - أي العراق - سيكون مثلا يحتذي به ديمقراطيا وأمنا واستقلالا ورفاهية باقي دول المنطقة، على حد تعبير إبراهيم سعدة.

ومن جهتها اعتبرت صحيفة الجمهورية في افتتاحيتها أن الرئيس بوش اختار طريق الدم على حد تعبير الصحيفة المصرية. وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش ضرب عرض الحائط بتوصيات لجنة (بيكر - هاملتون) الداعية إلی انسحاب مخطط من العراق خشية الوقوع في براثن هزيمة مدوية، محددة توصيات لحل الأزمة العراقية مبنية على حل عادل للقضية الفلسطينية يخفف من درجة سخونة بقية قضايا المنطقة.

ويعود الكاتب المصري الكبير الدكتور قدري حفني إلى صدام حسين، ويقول في مقاله بالأهرام إن صدام كان نموذجا متطرفا للحاكم المستبد الدموي الذي لم يستثن أحدا من دمويته شيوعيا كان أو بعثيا‏،‏ شيعيا كان أو سنيا،‏ بل حتی زوجا ابنتيه لم يسلما من حمام الدم‏،‏ وهو ثاني اثنين من الحكام الذين عرفتهم الأمة العربية أقدما على قصف مدينتين مأهولتين بآلاف السكان في بلديهما‏.‏ الفارق أن القصف كان في المرة الأولى بالصواريخ‏،‏ وفي المرة الثانية بالغازات الكيماوية السامة وكان الضحايا في المرتين من المسلمين السنة‏،‏ وكان الحاكمان ينتميان إلی حزب البعث العربي الاشتراكي الذي لم يكن يوما حزبا إسلاميا،‏ على حد تعبير الدكتور قدري حفني.

على صلة

XS
SM
MD
LG