روابط للدخول

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي: ستراتيجية الرئيس بوش خطأ مأساوي


کفاح الحبيب

هاجم مشرعون أميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري خطط الرئيس الأميركي جورج بوش المتعلقة بإرسال ما يزيد عن عشرين ألف جندي إضافي الى العراق وموقفه من إيران وسوريا.
ففي جلسة إستماع عقدها مجلس الشيوخ الأميركي لمناقشة ستراتيجية بوش الجديدة في العراق واجهت وزيرة الخارجية كوندليزا رايس على مدى ثلاث ساعات أسئلة محرجة من قبل أعضاء المجلس حيث وصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس السينتور الديمقراطي جوزيف بايدن زيادة القوات بأنها خطأ مأساوي:
" كنا نتأمل ونصلي لأجل أن نسمع خطةً تتضمن ملمحين : البدء بإعادة القوات الأميركية الى الوطن ، وإحتمال معقول في أن نترك وراءنا عراقاً مستقراً. وبدلاً من ذلك سمعنا خطة تصعّد من وتيرة الحرب ، ليس في العراق فحسب ، بل من المحتمل أن تشمل كذلك إيران وسوريا ... أعتقد ان ستراتيجية الرئيس ليست حلاً يا آنسة رايس . أعتقد انها خطأ مأساوي ."

واردف السنيتور بايدن قائلاً ان هذه السياسة من شأنها أن تقوض قدرة الولايات المتحدة على حماية مصالحها في بقية أنحاء العالم :
[[...]]

السنيتور الجمهوري تشك هاغل وهو من قدامى حرب فيتنام ومرشح محتمل للرئاسة عام 2008 ، وصف ستراتيجية بوش بأنها أسوأ خطأ في السياسة الخارجية الأميركية منذ حرب فيتنام:
" هذا الخطاب ، الذي ألقاه الرئيس الليلة الماضية يمثل أخطر فشل في السياسة الخارجية في هذه البلاد منذ حرب فيتنام ، إذا ما تم تنفيذ ما ورد فيه ."

فيما قالت وزيرة الخارجية كوندليزا رايس ان الستراتيجية الجديدة جاءت بعد مشاورات مع المسؤولين في العراق الذين يعتقدون ان زيادة عديد القوات الأميركية من شأنه أن يساعدهم في فرض الأمن الإستقرار في البلاد :
[[...]]

المشرعون الأميركيون عبروا عن خشيتهم في ان تمتد حرب العراق الى ايران وسوريا المجاورتين اذا قدر للقوات الأميركية أن تطارد المقاتلين عبر الحدود ، بعد ان أثار الرئيس الامريكي جورج بوش مثل هذه المخاوف عندما أكد في عرض ستراتيجيته الجديدة عزمه على قطع تدفق الدعم من ايران وسوريا ، ومطاردة الشبكات التي تقدم أسلحة متقدمة وتدريباً لما وصفهم بأعداء الولايات المتحدة في العراق وتدميرها.
وبالرغم من التأكيدات التي أطلقها مسؤولون أمريكيون من ان خطتهم تهدف الى تحطيم مثل هذه الشبكات مع البقاء داخل العراق لكن تصريحاتهم لم تقنع فيما يبدو كبار المشرعين الاميركيين.
السنيتور بايدن أعرب لوزيرة الخارجية رايس عن عدم إعتقاده بأن لدى بوش السلطة لشن هجمات للقضاء على شبكات المتشددين في ايران وسوريا .
وفي وقت لاحق بعث بايدن برسالة الى بوش يطلب فيها رداً رسميا على ما اذا كان يعتقد ان القوات الاميركية يمكنها العبور الى ايران أو سوريا دون الحصول على اذن من الكونغرس.

بدوره أعرب السينتور الجمهوري تشك هاغل عن قلقه من التطورات ، مشيراً الى إن أجوبة رايس تحمل في طياتها صدى لحرب فيتنام ، عندما نفت إدارة الرئيس الأسبق نيكسون أن القوات الأميركية كانت تقوم بغارات في كمبوديا المجاورة لقطع تدفق الأسلحة إلى جنوب فيتنام لدعم المتمردين.
وقالت رايس ان ايران قد تستغل الحوار بشأن العراق لانتزاع تنازلات أمريكية بشأن برنامجها النووي وهي مبادلة يرفضها المسؤولون الاميركيون.
وبالاضافة الى انتقادات الديمقراطيين الذين يسيطرون حاليا على مجلسي الكونغرس لخطط بوش ، أعرب عدد من الجمهوريين عن خيبة أملهم إزاءها.
السيناتور نورم كولمان قال إن التكاليف التي قد تدفعها البلاد في عدد الأرواح يمنعه من تأييد بوش ، فيما كشف السيناتور جورج فوينوفيتش، وهو جمهوري أيضا، لوزيرة الخارجية الامريكية إنه فقد اقتناعه بسياسات الرئيس بوش في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG