روابط للدخول

قائد عسكري أميركي يؤكد ان القوة المسلحة لا تكفي لضمان الأمن


فارس عمر

من المتوقع ان يعلن الرئيس الاميركي جورج بوش استراتيجيته الجديدة للعراق في غضون الايام المقبلة من الاسبوع الحالي. وتشير الدلائل الاولية الى ان الخطة تتضمن تعزيز القوات العراقية والاميركية العاملة في بغداد بقطعات اضافية. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن بمناسبة يوم الجيش أعداد خطة أمنية جديدة في بغداد.
وفيما تعهد المالكي باستهداف الجماعات المسلحة بصرف النظر عن الانتماء الطائفي أو السياسي فان سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء أوضح ان الخطة تشتمل على استقدام ثلاثة ألوية الى بغداد اثنان منها وحدات كردية. وفي هذا السياق أكد نائب رئيس المجلس الوطني لاقليم كردستان والمسؤول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني كمال كركوكي ان قوات البشمركة ذات قيادة عراقية ومن صلب مهامها الدفاع عن الديمقراطية. وفي حديث خاص مع اذاعة العراق الحر قال كركوكي:

[صوت كلاكوكي]

وتأتي خطة أمن بغداد الجديدة بعد عملية "معا الى الامام" التي نُفذت هي ايضا بنشر قوات اميركية اضافية في العاصمة. وقال القائد الميداني الجديد للقوات الاميركية اللفتاننت جنرال ريموند اوديرنو ان دفعَ قوات اضافية لن يكون كافيا لإحلال الأمن. وفي تصريح للصحفيين اعرب القائد العسكري الاميركي عن اقتناعه بأن الجمع بين توفير فرص العمل واجراء انتخابات على مستوى المحافظات واصدار تشريع يمنع الميليشيات وبناء قدرات القوات العراقية يمكن ان يؤدي الى استقرار الوضع. وأكد اللفتاننت جنرال اوديرنو ان المطلوب هو معالجة متوازنة تستهدف المتطرفين ايا تكن انتماءاتهم. وأقرَّ بان العملية السابقة التي نُفذت في الصيف الماضي لتأمين بغداد كانت تعاني من الثغرات والنواقص. ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول العسكري الاميركي قوله: "كنا قادرين على تطهير المناطق ولم نكن قادرين على الاحتفاظ بها". واضاف ان العمليات الأمنية يتعين ان تغطي "احياء شيعية وسنية في حين ان عملية "معا الى الامام" ركزت على احياء سنية في الغالب" ، بحسب تعبيره.
وقال اوديرنو ان قوات اميركية ستبقى ايضا في الأحياء للتوثق من ابتعاد القوات العراقية عن أي نعرات طائفية.
وكان سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء أشار الى مشاركة آلاف من الوحدات العراقية حسنة التدريب في تنفيذ خطة أمن بغداد التي اعلنها المالكي. وفي تصريح لاذاعة العراق الحر قال العسكري:

[صوت عسكري]

وأوضح العسكري ان القوات العراقية ستكون مسؤولة عن أمن بغداد في حين ستتولى القوات الاميركية مسؤولية الاطراف. وأعرب اللفتاننت جنرال اوديرنو عن الامل بأن تنتشر القوات الاميركية في اطراف بغداد بحلول الصيف.
العسكري أكد ان حكومة المالكي عازمة على مكافحة اختراق الميليشيات للقوات العراقية ولكنه اضاف ان ذلك يحتاج الى وقت لأن المهمة ليست هينة ، بحسب تعبيره. ونسبت وكالة "رويترز" الى مستشار رئيس الوزراء قوله ان من دون معالجة هذه المشكلة لن يثق المواطنون بقوى الأمن.
وفي سياق متصل قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير يوم الاثنين ان الخطة التي قال بوش انه سيعلنها هذا الاسبوع ستحدد اهدافا يُتوقع من حكومة المالكي تحقيقها لتخفيف حدة الاحتقان الطائفي وترسيخ استقرار العراق سياسيا واقتصاديا. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الادارة الاميركية ان هذه الأهداف تتضمن اتخاذ خطوات لإشراك مزيد من السنة في العملية السياسية والانتهاء من مسألة توزيع عائدات النفط وتخفيف سياسة اجتثاث البعث ، بحسب المسؤولين.
في غضون ذلك أبدى زعماء الديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس تحفظات بشأن الخطة الجديدة. وفي حديث لشبكة "ان بي سي" التلفزيونية لفت رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جوزيف بايدن الى ان سياسة الدفع بتعزيزات اضافية لم تحقق النتائج المرجوة في السابق:
"السؤال هو هل نستمر في انتهاج سياسة فاشلة؟ لقد جربنا هذه السياسة مرتين في الاشهر الاثني عشر الماضية ـ أي زيادة حجم القوات في بغداد. وللأسف أن المسألة فُهمت بالمقلوب. فنحن بحاجة الى حل سياسي قبل ان يتسنى التوصل الى حل عسكري".
رئيسة مجلس النواب نانسي بلوسي من جهتها دعت الرئيس بوش الى ان يفكر مرتين قبل ان يقترح ارسال مزيد من القوات الى العراق. وقالت بلوسي في حديث بُث يوم الأحد انه ليس هناك صك مفتوح كي يفعل بوش ما يشاء في العراق. وأكدت ان أي طلب يقدمه الرئيس الاميركي الى الكونغرس لرصد اعتمادات من اجل تمويل التعزيزات الاضافية سيخضع الى تمحيص دقيق للغاية.

- قالت منظمة مراقبة حقوق الانسان "هويمان رايتس" ووتش في بيان يوم الاثنين ان تجاهل رئيس الوزراء نوري المالكي للانتقادات التي اثارتها طريقة اعدام صدام حسين يذكِّر بالنظام السابق نفسه الذي ارتكب انتهاكات صارخة ضد حقوق الانسان.
وكان المالكي اعتبر في كلمة القاها بمناسبة عيد الجيش ان اعدام صدام شأن عراقي داخلي رافضا الانتقادات بوصفها تحريضا على الفتنة.

- قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير يوم الاثنين ان مَنْ يريد ان يعرف ما تتمتع به لعبة كرة القدم من شعبية بين العراقيين كان عليه ان يزور العراق خلال مسيرة المنتخب الاولمبي في آسياد الدوحة. واشار التقرير الى انه في كل مباراة خاضها المنتخب العراقي كان العمل يتوقف في انحاء العراق لمتابعتها. وقال التقرير ان تشجيع الالعاب الرياضية والرياضيين ظاهرة عالمية ولكن لكرة القدم في العراق معنى أكبر من المعهود.
وأوضح التقرير ان كرة القدم اصبحت سلوى للعراقيين يهربون اليها من الهموم اليومية واعمال العنف ، ومصدرا للعلاقات الحميمة وحتى عاملَ تعزيز للروح الوطنية العراقية في بلد تتوزعه الانقسامات الطائفية ، بحسب الصحيفة.
وقال التقرير ان اعمال العنف امتدت الى هذه الرياضة الشعبية ومنتسبيها مشيرة الى تعرض رياضيين ومسؤولين كرويين للقتل والخطف. وتأثرت بهذه الاجواء حتى معنويات المشجعين في زمن بات ما تبقى للعراقيين من مسرات قليلة ، بينها كرة القدم ، مهددا بالزوال.

على صلة

XS
SM
MD
LG