روابط للدخول

عام 2006 كان الأكثر فتكا بالصحافيين، وكان العراق أخطر بلد للعاملين في مجال الصحافة


أياد الکيلاني – لندن

بالاستناد إلى عدد من الجماعات الدولية لحماية حريات الصحافة، فإن عام 2006 كان الأكثر فتكا بالصحافيين، وكان العراق أخطر بلد للعاملين في مجال الصحافة، كما ظهرت أميركا اللاتينية والفلبين وروسيا كأماكن بالغة الخطورة. وفي ضوء العدد القياسي من الوفيات، أصدر مجلس الأمن في أواخر كانون الأول قرارا يدين فيه الاعتداء على الصحافيين في مناطق النزاعات، وهي خطوة رحبت بها وسائل الإعلام، كما ورد في تقرير مراسلة العراق الحر في واشنطن Heather Maher:


تؤكد المراسلة بأن عام 2006 كان عام مخاطر وموت للصحافيين، كما يشير عدد من المراجعات السنوية الصادرة عن مجموعات مراقبة الشئون الصحافية حول العالم، والتي رصدت ما بين 55 و155 حادث وفاة، إلا أنها متفقة على كون العام المنصرم الأخطر بالنسبة للإعلاميين. فلقد أكدت لجنة حماية الصحافيين في الولايات المتحدة بأن 55 صحافيا توفوا خلال العام المنصرم كنتيجة مباشرة لعملهم، وبأن اللجنة ما زالت تحقق في وفاة 27 آخرين للتأكد من كون وفاتهم كانت تتعلق بعملهم المهني.
وأكدت المنظمة الفرنسية (صحافيون بلا حدود) إلى أنها سجلت وفاة 81 صحافيا و32 مساعدا إعلاميا خلال السنة، مشيرة إلى أن العراق – وللعام الرابع على التوالي – هو الأكثر فتكا بالصحافيين، حيث قتل 64 صحافيا، بزيادة كبيرة عن وفيات 2005 التي بلغت 29 وفاة.
وتنقل المراسلة عن عضو المنظمة (تالا دولة شاهي) إلى إدراك المتمردين في العراق بأن الاهتمام الإعلامي بقضيتهم سيزداد في أعقاب خطف أو قتل أحد الإعلاميين، وتضيف:
"الذي نشاهده الآن بالمقارنة مع ما مررنا به خلال العقود الماضية، هو سلسلة طويلة من الاعتداءات، بل الاعتداءات المتعمدة، على الصحافيين. وهؤلاء ليسوا من الصحافيين بالمعنى التقليدي، بل يشملون أيضا المترجمين والسائقين والمراسلين الوقتيين، فأي شخص له علاقة بالصحافيين في مناطق القتال يتعرض إلى الاستهداف والاعتداء والقتل."

وتوضح المتحدثة بأن عدد الوفيات جعلت معظم الشركات الإعلامية الغربية تمتنع عن إرسال صحافييهم لتغطية الأحداث، وتعتمد بالتالي على عراقيين محليين. إن هؤلاء العراقيين، مع عائلاتهم في بعض الحالات، هم الذين يتم استهدافهم بأعداد كبيرة لا يمكن معها تسجيلها كلها.

** ** **

وتمضي المراسلة إلى أن مجلس الأمن أصدر في 23 كانون الأول، وبالإجماع، قرارا يدين الاعتداء المتعمد على الصحافيين في مناطق النزاع، وتنقل عن Roland Bless – مدير شئون حرية الصحافة لدى منظمة الأمن والتعاون الأوروبية – تذكيره بضرورة جعل الحكومات حول العالم تسعى إلى معاقبة من يعتدي على الصحافيين، حين قال:
"ما نعترض عليه بشدة هو مناخ عدم المساءلة السائد في بعض الدول، ما يتيح ليس فقط قتل الصحافيين، بل إرعابهم وإيذائهم أيضا. فملاحقة الصحافيين تعتبر ممارسة مقبولة في بعض الأماكن، وهو ما نعترض عليه بشدة. الأمر يتخطى روسيا، فالأمر مشابه في بلدان أخرى، مثل ما شهدنا لفترة من الزمن في جنوب شرق أوروبا، حيث تحسن الوضع قليلا. ولكننا نشاهد أيضا إرعاب الصحافيين والإساءة إليهم في دول غربية، فلا علينا أن نوجه اتهاماتنا إلى جهة واحدة فقط."

على صلة

XS
SM
MD
LG