روابط للدخول

کتاب القاهرة يتأملون مصير صدام حسين


أحمد رجب –القاهرة

نقلت صحف القاهرة في صفحاتها الأولى عن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه تمنی إعداما أكثر كرامة ووقارا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين‏،‏ من ذلك الذي تناقله العالم علی الهواتف المحمولة‏.‏ في الوقت الذي بثت فيه وسائل الإعلام الأمريكية تقارير تؤكد أن بوش بصدد إعلان تغييرات واسعة علی الصعيدين السياسي والعسكري‏‏ لمواكبة الإستراتيجية الجديدة في العراق‏ التي سيميط عنها اللثام خلال أيام‏.‏

ومن الأراضي المقدسة في مكة المكرمة الكاتب المصري عبد الله حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط في صحيفة الأخبار الصادرة اليوم السبت يقول: طغى صدام حسين وتكبر ونسي ربه فارتكب الكثير من المعاصي والأخطاء وأمهله الله دون أن يهمله حتى حانت ساعة العقاب فنال جزاءه في الدنيا على مرأى ومسمع من العالم لينتظر جزاءه في الآخرة. وأدى ظلمه وطغيانه وجبروته إلى تحطيم بلاده ولا زال الشعب العراقي الشقيق يدفع الثمن حتى الآن قبل رحيله وبعد رحيله وتتزايد الصراعات بين الطوائف المختلفة وعليهم أن يوحدوا صفوفهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وبقي أن أقول إن جميع من التقيت بهم في الأراضي المقدسة يؤيدون إعدامه لكن ليس في يوم العيد بل في أي يوم آخر. ووصف عبد الله حسن حياة صدام بأنها مسرحية طاغية استمر في الحكم أكثر من ثلاثين عاما أصابه الغرور القاتل ولم يراع الله في الأمانة التي حمله إياها سواء في شعبه أو أمته، على حد تعبير الكاتب المصري.

وفي الأهرام كتب مكرم محمد أحمد يقول إنه وعلی عكس ما كان يتمنى الأمريكيون والقائمون على الحكم في بغداد،‏ ظهر صدام حسين‏‏ برغم المصائب التي جلبها على العراق‏ في صورة بطل قاوم الفرس والأمريكيين المحتلين. ويضيف مكرم إنه وباليقين فإن إعدام صدام حسين شنقا ليس السبب المباشر في هذا الانهيار المتتابع للموقف داخل العراق‏ لكن سوء توقيت عملية الإعدام التي تمت صبيحة يوم عيد الأضحى‏‏ والاشتباكات الكلامية التي حدثت بين صدام وبعض حراسه، كل ذلك يشير إلى غياب مقتضيات العدالة بمفهومها الصحيح، على حد تعبير الكاتب المصري.

وفي نفس الاتجاه الذي لا يرى صدام إلا مجرد ديكتاتور ظلم شعبه كتب الدكتور محمود وهيب في الجمهورية يقول: نحن نؤيد أنه لا بد أن يأخذ المخطئ ما يستحقه من عقاب، أيا كان خطؤه وأيا كانت مكانة الجاني ومهما طال الزمن. كما أننا لم نعترف يوما بصدام كزعيم عربي مخلص لبلاده وشعبه ويريد خير العرب وحل قضاياهم القومية. بل كان ديكتاتورا استولى على الحكم بالغدر وساس شعبه بالحديد والنار وأذاقهم الهوان ألوانا. ولم يعمل يوما إلا لنفسه ولمجده الشخصي. ويضيف أن كل ذلك لا ينفي تسجيل بعض الملاحظات على إعدامه. وهل حقا كان هدفها تنفيذ العقاب الذي أقرته محكمة عراقية وفق إجراءات سليمة تتمتع بالحيادية الكاملة وفي حق مجرم يستحق هذا العقاب؟

على صلة

XS
SM
MD
LG