روابط للدخول

ضغوط دولية على بغداد للامتناع عن إعدام برزان وعواد البندر


حسين سعيد

نسب تقرير لوكالة انباء فرانس برس الى مسؤول في مكتب رئيس الوزراء وصفه بالرفيع دون الكشف عن هويته انه تقرر تأجيل تنفيذ حكم الاعدام الصادر بحق برزان التكريتي وعواد البندر، موضحا ان القرار اتخذ بعد تزايد الضغوط الدولية في هذا الاتجاه.
وكانت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لويز آربور ناشدت الرئيس العراقي جلال طالباني الامتناع عن اعدام كل من المدير الاسبق لجهاز المخابرات العراقية برزان التاكريتي، والرئيس السايق لما كان يعرف بمحكمة الثورة عواد البندر.
وسبق ان ناشدت اربور السلطات العراقية عدم إعدام صدام نفسه، لكن بغداد لكنها تجاهلت دعوتها ونفذت الحكم فجر السبت الماضي.
واوضحت اربور في بيان لها يوم الاربعاء ان المخاوف التي اعربت عنها قبل ايام بخصوص عدالة وحيادية اجراءات محاكمة صدام حسين تنطبق على هذين المدانين ايضا. وشددت المفوضة السامية وهي قاضية سابقة في المحكمة العليا في كندا على ان القانون الدولي، يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام كتدبير استثنائي فحسب، وضمن اطار قانوني صارم.
من جهة اخرى اعلنت ميشيل مونتاس المتحدثة باسم الامين العام للامم المتحدة إن الأمين العام بان كي مون متفق تماما مع دعوة آربور للتروي في تنفيذ حكم الاعدام بحق برزان التكريتي وعواد البندر.
وأضافت مونتاس إن الأمين العام مدرك تمام الحوار الدائر حول الحظر التام لعقوبة الإعدام، ولحين حسم القضية فإنه يحترم حق الدول الأعضاء في تحديد موقفهم من هذه القضية، وأنه يؤمن تماما بالبند الثالث من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن لكل شخص الحق في الحياة والحرية والأمن.
الى ذلك وصف المقرر الخاص للامم المتحدة حول الاعدامات العرفية او العشوائية او بدون محاكمة فيليب الستون ظروف اعدام صدام حسين بانها انتهاك فاضح لحقوق الانسان.
واوضح ان الرغبة في الانتقام امر مفهوم لكن السماح بتغليب مثل هذه الغرائز لا يؤدي الا الى توجيه رسالة مفادها ان دولة القانون انتهكت في العراق وبالطريقة نفسها التي كانت متبعة في عهد نظام صدام حسين. واكد الستون ضرورة تعليق حكم الاعدام الصادر بحق برزان التكريتي والبندر كخطوة اولى من قبل الحكومة كي تظهر انها تريد القيام جديا بانطلاقة جديدة لناحية الاحكام الصادرة سلفا والعشوائية التي وضعها صدام نفسه.
على الصعيد نفسه أعلن اشرف جهانغير قاضي المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة الى العراق ان الأمم المتحدة تؤيد بشدة سياسة عدم الإفلات من العقاب، وتتفهم رغبة العديد من العراقيين في أن تأخذ العدالة مجراها، ولكن واستنادا إلى مبدأ احترام الحق في الحياة فإن الأمم المتحدة ما تزال تعارض اصدار عقوبة الإعدام حتى في جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

** ** **

على صعيد تداعيات الشريط الذي صور بشكل غير قانوني اثناء تنفيد حكم الاعدام في صدام حسين اعلنت السلطات العراقية انها اعتقلت حارسين واحد المسؤولين الذي اشرف على عملية التنفيذ. واشارت السلطات الى ان غرفة الاعدام اخترقت من جانب دخلاء صوروا وسربوا الشريط.
ونسب تقرير لوكالة انباء رويترز الى موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي ان من سرب الشريط أيا كان شخصه يهدف الى الاضرار بالمصالحة الوطنية كما يهدف الى بث الشقاق بين الشيعة والسنة. واضاف ان غرفة الاعدام تعرضت الى الاختراق.وكان الربيعي بين الذين حضروا تنفيذ الحكم فجر يوم السبت.
وردد مسؤول في وزارة الداخلية وصفته رويترز بالكبير ردد اتهامات الربيعي موضحا ان فريق وزارة الداخلية الذي كان مكلفا بتنفيذ الحكم قد نحي وان من وصفهم بميليشيات ودخلاء هم الذين نفذوا الحكم. ونفى المتحدث باسم الجيش الاميركي الميجور جنرال وليم كولد ويل ودود أي دور للقوات الاميركية في اعدام صدام لكنه قال لو كنا مسؤولين عنه فعليا في تلك المرحلة لفعلنا ذلك بطريقة مختلفة.
وتعهدت السلطات العراقية بتعقب ومحاسبة الشخص المسؤول عن التسجيل الذي ظهر فيه صدام وهو يتعرض للاغاظة من قبل بعض الحاضرين في اللحظات الاخيرة قبل إعدامه.
ونقلت وكالة انباء فرانس عن احد المسؤولين في مكتب رئيس الوزراء توكيده اعتقال احد الحراس واستجوابه.
من ناحية أخرى اعربت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني تونر بلير ان الحكومة البريطانية تؤيد كامل التأييد قرار التحقيق الذي تعتبره عملا صائبا يجب القيام به، بعد ان ثبت بوضوح ان الامور لم تجر بشكل صحيح.
وكان جون بريسكوت القائم باعمال رئيس الوزراء البريطاني الذي يمضي اجازته في الولاايت المتحدة حاليا، وصف طريقة شنق صدام حسين بانها تبعث على الاسى، كما وصف تسريب شريط مصور بهاتف محمول عن العملية بانه أمر غير مقبول تماما.

** ** **

قال مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية /البنتاغون/ ان القادة العسكريين الذين عهد اليهم بمسؤولية وضع خيارات لتعزيز القوات الأميريكية في العراق بسرعة يوازنون بين خيار ارسال لواء عسكري آخر أو تأجيل رحيل أفراد مشاة البحرية الموجودين هناك.
وتهدف عملية المراجعة الجارية التي أفرزت مجموعة مختلفة من السيناريوهات الى تقديم عدد من البدائل للرئيس بوش في الوقت الذي يدرس فيه فكرة انتهاج سياسة جديدة أوسع نطاقا للتعامل مع الوضع في العراق.
وكان الناطق باسم الجيش الاميركي في العراق الميجور جنرال كولد ويل صرح بان العام الحالي سيكون بحق سنة انتقالية اذ ستعمل جميع الفرق الاحد عشر في الجيش العراقي بشكل مستقل بحلول نهاية العام.
واعرب الجنرال عن الأمل في أن تصدر جميع قرارات الجيش العراقي بحلول الصيف المقبل عن قيادات عراقية.
وكشف عن ان ثمة مناقشات مكثفة ولقاءات عبر حلقات تلفزيونية مغلقة جرت بهذا الخصوص بين الولايات المتحدة ورئيس الوزراء العراقي ومازال الحوار متواصلاً.
ونقل عن المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان الرئيس بوش قطع شوطا في تحديد كيفية المضي قدما في العراق لكنه لم يستكمل خطته الجديدة بعد.
وكانت شبكة CBS الاخبارية ذكرت مساء الاربعاء ان القادة العسكريين ابلغوا الرئيس بوش بانهم مستعدون لارسال لواءين عسكريين وكتيبتين من مشاة البحرية الى العراق. كما ذكرت التقارير بان احد عشر جندي اضافي خارج الولايات المتحدة سيكونون على اهبة الاستعداد للتوجه الى العراق بما في الكتيبة التي من المقرر ان تصل الى الكويت هذا الشهر.
واشار تقرير لفرانس برس من واشنطن ان الرئيس بوش سيعلن خلال الايام المقبلة سياسته الجديدة في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG