روابط للدخول

تداعيات نهاية الرئيس العراقي السابق صدام حسين على الأنظمة العربية


أياد الکيلاني – لندن

نشرت صحيفة Christian Science Monitor تقريرا تشير فيها إلى أن عملية إعدام صدام حسين جاءت خاتمة قليلة الضجة لحياة رجل لعب حكمه عديم الرحمة دورا كبيرا في صياغة تاريخ الشرق الأوسط لمدة ربع قرن. وتمضي إلى القول: "صحيح أن صدام حسين قد رحل ولكن تركته ما زالت حية في النزاع الطائفي والعرقية الذي يقوض كيان بلد كان حافظ هو على وحدتها من خلال بسط الخوف".
وتمضي الصحيفة إلى أن المستقبل سيرينا إن كان درس حياة صدام سيضع حدا للأنظمة الدكتاتورية الوحشية في المنطقة، أم أن الاضطرابات الحالية في العراق ستعزز مواقف المستبدين في المنطقة وتزيد من مقاومة الإصلاحات الديمقراطية.
وينقل التقرير عن (سامي مبايض) – وهو محلل سياسي سوري – قوله إن إطاحة صدام حسين وما تلاها من صدمات في العراق قد زادت من قوة الأنظمة العربية، إذ بات من الممكن الآن للقادة أن يؤكدوا: انظروا إلى العراق. هذا ما سيجلبه الأميركيون. أما خلال فشلهم في العراق، فلقد وجه الأميركيون إساءة كبيرة للديمقراطية.
كما ينقل التقرير عن (شفيق غبرة) – وهو أستاذ في العلوم السياسية ورئيس شركة (جسور عربية) للاستشارة والقيادة – قوله: أعتقد أن الشرق الأوسط بات يتوصل إلى الاستنتاجات ويتعلم درسا من صدام، إلا أن مرحلة التعلم لا تجري بالسرعة المطلوبة، فسوف يمر بعض الوقت قبل أن تتفهم المنطقة تلك الحقبة، لتتجاوزها وتدخل حقبة جديدة من التعددية والتطور، تتيح للناس التعبير عن أنفسهم بلا خوف.
كما يؤكد (غبرة) بأن صدام تمكن من تكوين شعور من الوحدة الوطنية له جذوره في أيديولوجية حزب البعث، ما مكنه من تجاوز مسألة الفوارق العرقية والطائفية في العراق، ويضيف: "كان قد تمكن من غرس شعور بالتطور في العراق لفترة من الزمن، ثم عرض كل ذلك إلى التدمير عاما بعد عام مع اتخاذه قرارات مغامراته".

** ** **

وتمضي الصحيفة إلى أن صدام كان ينوي – من خلال حربه ضد إيران – القضاء على النظام الإسلامي الفتي في إيران، ما كان سيجعله قائد العالم العربي دون منازع، غير أن الحرب نجحت بدلا عن ذلك في تعزيز حكم خميني. فلقد أُُجبرت الثورة الإسلامية علی الخروج من همجيتها لتبدأ مرحلة تنظيم نفسها، ما يعني أن صدام تمكن من تثبيت الثورة الإيرانية ومن تعزيز سلطة رجال الدين الإيرانيين.
وتتابع الصحيفة بأن الجنازات الرمزية التي نظمت في الضفة الغربية يوم الأحد تؤكد استمرار التأييد لصدام بين الفلسطينيين، وتنقل عن محللين تأكيدهم بأن صدام كان يتلاعب بمحنة الفلسطينيين ليحصل على التأييد وليعزز مؤهلاته القومية العربية.

على صلة

XS
SM
MD
LG