روابط للدخول

المالكي يتمنى لو تنتهي ولايته اليوم ويؤكد تصميمه على مواجهة الميليشيات


فارس عمر

قال رئيس الوزراء نوري المالكي انه يتمنى لو انتهت ولايتُه الآن. وأكد المالكي في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" انه لن يقبل المنصب مرة ثانية.
المالكي قال ان ما يجري في العراق هو حرب عصابات وحرب ارهابية ولهذا السبب يتعين التصدي لها بقوة كبيرة ورد سريع ، على حد تعبيره.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تغيير المعادلة بحيث تكون الدولة هي التي تهاجم من سمَّاهم الارهابيين ويكون الارهابيون في تقهقر. وقال انه لتحقيق ذلك يجب ان تكون لدى القائد العام للقوات المسلحة العراقية سلطة تحريك القوات منتقدا طريقة عمل القوات متعددة الجنسيات التي قال انها الآن طريقة بطيئة جدا في اتخاذ قرار الرد. وهذا يُعطي الارهابيين فرصة للضرب والفرار ، بحسب المالكي. ودعا الى ان يكون العراقيون أنفسُهم مَنْ يقاتل الارهاربيين والميليشيات لأنهم يعرفون بصورة أفضل كيف يلاحقونهم.
وحول مشروع المصالحة الذي اطلقته حكومته قال المالكي انه يُدرك ان المصالحة عملية معقدة لأنها ليست شعارات بل مسألة ارادة. واشار الى ان معارضي عملية المصالحة ينقسمون الى فئتين ، فئة قبلت بنتائج العملية السياسية واخرى ما زالت تعارضها وهذه تضم مَنْ سمَّاهم الصداميين و"القاعدة" واتباعَها. وقال: "لهذا اعتبر المصالحة أشدَّ الطرق فاعلية لمعالجة الأزمة التي تُطبق على البلد" ، بحسب تعبيره.
واعرب المالكي عن اعتقاده بأن دائرة المؤمنين بالمصالحة آخذة في الاتساع.
وحول ما إذا كان العراق انزلق الى حرب أهلية قال رئيس الوزراء انه لا ينكر ان بعضَ اعمال القتل تُرتكب بدوافع طائفية ولكن غالبية العراقيين والقادة السياسيين ، من السنة والشيعة على السواء ، يرفضون الحرب الأهلية وما زالوا يحاولون منعَها بطرق مختلفة. ونفى المالكي ان العراق يشهد حربا أهلية ، كما يقول البعض ، لأن في الحكومة سنة وشيعة وفي البرلمان سنة وشيعة يعملون معا ، بحسب رئيس الوزراء.
وحول قضية الميليشيات قال المالكي انه كان ضد وجودها منذ اليوم الأول. وأوضح ان الميليشيات ظهرت كرد فعل على تفجير الحضرة العسكرية في سامراء ولكنها أصبحت خطرا على سلامة الدولة. وأكد المالكي مجددا ان الدولة وحدها صاحبة الحق في استخدام القوة المسلحة مشيرا الى ان الميليشيات اصبحت ملاذا آمنا للعصابات والخارجين عن القانون. وقال ان هناك صعوبات في نزع سلاح الميلشيات لكنه سيواصل العمل على مواجهتها. واعلن المالكي انه أصدر اوامر الى القوات العراقية بالتصدي لكل الخارجين عن القانون أكانوا ميليشيات أو غيرَها ، على حد قوله.
وحول اصعب اللحظات التي عاشها بوصفه رئيس الحكومة اعتبر المالكي ان الاشهر السبعة التي مضت منذ توليه رئاسة الحكومة كانت كلُّها صعبة. ولكنه اضاف ان اصعب القرارات التي اتخذها ربما كان موافقته على ان يصبح رئيس الوزراء. وقال: "هذا القرار كان أثقل عليَّ من الجبل" ، على حد وصفه. وأكد المالكي انه لم يوافق على تولي رئاسة الحكومة إلا لأنه كان يعتقد ان في ذلك خدمة للمصلحة الوطنية.
وحين سُئل ما إذا كان سيقبل ولاية ثانية أجاب: "مستحيل". واضاف انه يتمنى لو انتهت ولايتُه الآن ويريد خدمة الشعب من خارج دائرة المسؤولين الكبار ، ربما عن طريق البرلمان أو بالعمل مباشرة مع المواطنين . وحول ما إذا كان يأمل برؤية السلام يسود العراق في حياته قال المالكي: "نعم. ان أملي كبير ولو لم يكن لديَّ أمل لما كنتُ هنا اليوم".
تجدر الاشارة الى ان صحيفة "وول ستريت جورنال" اجرت المقابلة مع رئيس الوزراء في الرابع والعشرين من كانون الاول الماضي ونُشرت يوم الثلاثاء.

** ** **

قالت مصادر برلمانية وأمنية يوم الاربعاء ان رئيس الوزراء نوري المالكي يريد معاقبة المسؤول الذي قام بتصوير اعدام صدام حسين ثم تسريب ما التقطه من صور اثارت استياء في الداخل والخارج.
ونقلت وكالة فرانس برس عن عضو في مجلس النواب وصفته بالقريب من المالكي ان رئيس الوزراء جاد بشأن التحقيق في الملابسات التي رافقت اعدام الرئيس السابق. واضاف ان المالكي يريد معاقبة المسؤول ايا يكن.
سامي العسكري ، المستشار السياسي لرئيس الوزراء ، واحد المراقبين الرسميين الذين حضروا عملية الاعدام ، قال ان المالكي أمر بتشكيل لجنة تضم ثلاثة مسؤولين لمعرفة الشخص الذي صور العملية على هاتف خلوي.
واكد تشكيل لجنة التحقيق المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف الذي قال ان اللجنة تعمل في السر ولا يمكن اعطاء تفاصيل. واشار الى ان المسؤول عن تسريب الشريط سيُعاقب اياً يكن.
وكان مساعد رئيس هيئة الادعاء العام منقذ الفرعون اعلن في تصريح لوكالة "رويترز" ان مسؤولَين كانا يحملان هاتفا خلويا بعدسة تصوير خلال عملية الاعدام. واضاف انه لا يعلم كيف تنسى لهما ادخال الهاتف الخلوي لأن الاميركيين أخذوا كل الهواتف المحمولة بما فيها هاتفه الذي ليس فيه عدسة تصوير.
وأوضح الفرعون انه كاد يوقف عملية الاعدام عندما أطلق مؤيدون لرجل الدين مقتدى الصدر عبارات استفزازية لدى وقوف صدام على منصة الاعدام. وقال الفرعون لوكالة رويترز انه هدد بمغادرة غرفة الاعدام.
وأكد وزير العدل بالوكالة خضير الخزاعي ان عملية الاعدام كان يُفترض ان تكون غاية في الدقة والانضباط وان تجري وفق المعايير الدولية. وفي حديث خاص لاذاعة العراق الحر وصف ما حدث خلال العملية بأنه عمل غير قانوني.
في غضون ذلك قال مسؤول عسكري أميركي يوم الاربعاء ان القوات الاميركية تركت كل الاجراءات الأمنية المتعلقة باعدام صدام للسلطات العراقية ، بما في ذلك تفتيش الشهود بحثا عن هواتف خلوية.
وأكد المتحدث العسكري الاميركي الميجر جنرال وليام كالدويل في مؤتمر صحفي ان ما حدث لم يكن قرارا اميركيا:
"لم تكن لنا أي علاقة بالمنشأة التي جرى فيها الاعدام. لم يكن لنا دور في أي تفتيش لأي أشخاص ، لم يكن لدينا أحد حاضر ولم نُملِ أيَّ متطلبات يتعين إتِّباعُها. حكومة العراق كانت هي صاحبة القرار بشأن الطريقة التي جرت بها العملية كلُّها".
وقال كالدويل ان القوات الاميركية نقلت صدام الى السجن جوا في الفجر ثم انسحبت من المبنى.

** ** **

تخطط مجموعة من الشخصيات السياسية والمثقفين لفتح جامعة في العراق على غرار الجامعة الاميركية في بيروت والقاهرة. وافادت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير يوم الاربعاء ان الجامعة الاميركية المخطط فتحُها لن تكون في بغداد التي وصفها التقرير بأنها كانت منارا للعلم على مدى قرون ، وانما على قمة ربوة في ضواحي مدينة السليمانية باقليم كردستان. واضاف التقرير ان لدى اصحاب المشروع مجلس أمناء وثلاثة مرشحين لمنصب رئيس الجامعة وخمسة وعشرين مليون دولار ، كثير منها وعود من الحكومة الاميركية ومصادر كردية. وقال سكرتير مجلس الامناء عزام علوش ، وهو عالم بيئة عراقي ، ان المشروع يحتاج من مئتين الى مئتين وخمسين مليون دولار خلال خمسة عشر عاما لتتحول فكرة الجامعة الاميركية الى واقع. ومن المقرر ان يبدأ البناء في الربيع المقبل وان يبدأ التدريس لنيل الشهادة الجامعية الاولية في عام 2008. وستركز الجامعة في السنوات الخمس الاولى على مواضيع ذات أهمية لتنمية الاقتصاد العراقي مثل ادارة الاعمال وهندسة النفط وعلم الكومبيوتر.

على صلة

XS
SM
MD
LG