روابط للدخول

أصداء إعدام صدام حسين تتواصل في الصحف المصرية


أحمد رجب –القاهرة

تقول صحيفة الأهرام المصرية الصادرة اليوم الثلاثاء أن القوات الأمريكية في العراق تتأهب لشن هجوم عسكري كبير ضد ميليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر‏. ونقلت عن مصادر عراقية رفيعة اتهامها الإدارة الأمريكية بمحاولة إلقاء اللوم على حكومة نوري المالكي بالتعجيل بإعدام صدام‏،‏ مشددة على أن العملية تمت بتنسيق كامل بين بغداد وواشنطن‏.

ويوجه الباحث السياسي المصري الدكتور حسن أبو طالب على صفحات الأهرام دعوة لإنقاذ العراق على حد تعبيره، معتبرا أنه من أكبر مفارقات الحالة العراقية الراهنة أن الدولتين الحاميتين للنخبة العراقية الحاكمة وهما إيران والولايات المتحدة ليستا على وفاق بأي قدر كان بقدر ما تنظر كل منهما للأخرى بأنها مصدر التهديد الأول ومصدر الشر والخطر‏، ويعتقد الكاتب المصري أننا أمام بلد بلا مؤسسات وطنية وبلا نخبة وبلا توجه مستقبلي وبلا نزعة تصالحية أو توافقية من القابضين على زمام السلطة ووجود احتلال لم يعد يعرف ماذا يفعل أو ماذا يريد ويتردد بين خيارات متضاربة، ووفقا لهذا التوصيف يرى أن الحل الأوحد للعراق هو في إعادة هيكلة العملية السياسية التي فقدت معناها ووظيفتها وأوقعت البلاد في الشرور‏.‏

أما صحيفة الأخبار فتنقل عن الحكومة العراقية إعلانها أنها بدأت تحقيقا لمعرفة كيف صور الحراس عملية إعدام الرئيس السابق صدام حسين وكيف استفزوه بصورة جعلت عملية الإعدام مشهدا تلفزيونيا سلطت عليه الأضواء وأثار غضبا طائفيا واستياءً دوليا. وتقول الصحيفة المصرية أن ردود الفعل الدولية تتواصل إزاء مخالفات عملية إعدام صدام، ونقلت عن نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت أن الصور التي تم تسريبها من عملية إعدام صدام حسين غير مقبولة، وينبغي إدانة المسئولين عنها، كما نقلت عن رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي أن بلاده التي انضمت كعضو غير دائم لمجلس الأمن الدولي سوف تتحرك من أجل إلغاء عقوبة الإعدام.

وفي الجمهورية يكتب مجاهد خلف قائلا إن لسان حال الجميع يقول فليذهب صدام إلى الجحيم أو إلى أي مثوى آخر.. لا بأس.. لكن الجلاد أبى إلا أن تلتهب أعناق الجميع مع صدام، ودفع كل فرد إلی أن يتحسس عنقه ويتجرع غصة في الحلق تجعله يكره الدنيا ومن فيها. ويتساءل الكاتب المصري لماذا ضحَّت أمريكا بصدام وهو صنيعتها، ومن أكبر عملائها خلال فترة طويلة من حكمه، وكانت هي نعم العون والسند له في حربه ضد إيران، وهي التي شجعته على غزو الكويت؟!
ويجيب على التساؤل قائلا: إن العمر الافتراضي لعملاء المخابرات يجب أن ينتهي عند الحد الذي يريده من جندوه، خاصة بعد أن يفتضح أمره وتتكشف بعض جوانب أدواره الحيوية، وهناك قضايا يجب أن يصمت فيها صدام ولا يتحدث، على حد تعبير الكاتب المصري.

على صلة

XS
SM
MD
LG