روابط للدخول

ما هو تأثير تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي المخلوع صدام على العراق؟


أياد الکيلاني – لندن

مع معاناة العراق من حالة تمرد متنامية، ما هو تأثير تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على البلاد؟ تساؤل يجب عليه كبير المحللين السياسيين لدى مجموعة الأزمات الدولية Joost Hiltermann في عمان، ضمن ردوده التالية على أسئلة مراسلة إذاعة العراق الحر Breffni O’Rourke:



ما هو تأثير موت صدام حسين على العراق؟

"أعتقد أن إعدام صدام حسين سيسفر في المدى القصير عن مزيد من الاستقطاب في المجتمع العراقي، رغم كون غالبية الطائفة السنية لا تكن له محبة متميزة، إلا أنه – وفي غياب البديل عنه – يمثل رمزهم الوحيد في الوقت الراهن. ومن شأن موته أن يصادق – من وجهة نظرهم – على حجبهم عن النظام السياسي الجديد في العراق، وذلك نتيجة تنفيذ حكم الإعدام بالاستجابة إلى مطالب الأحزاب الشيعية والكردية، التي يعتبرها العرب السنة راغبة في تهميشهم."

** ** **

هل سيزيد موت صدام من حدة التمرد، أم يساهم في تقويض بعضا من حدته؟

"أعتقد أننا لن نشاهد غير تصعيد مؤقت في حدة العنف، كرد على عملية الإعدام، ولكن التأثير طويل الأمد سيكون محدودا جدا، وذلك لكون صدام ما كان يُعتبر ذلك القائد الذي تمت إزالته من السلطة في 2003، بل سيكون في وسع العراقيين أن يتحركوا في اتجاهات جديدة، بعد خروجهم من تحت ظله الكبير."

** ** **

هل يعني ذلك أن صدام لم يعد عنصرا في المعادلة العراقية الحالية؟

"نعم، هذا صحيح بالتأكيد، على كل من المدى المتوسط والبعيد."

** ** **

ولكنه وصف نفسه كضحية، وناشد العراقيين للتوحد في مواجهة الأعداء. هل تعتقد أنه سيتحول إلى شهيد؟

"سيعتبر شهيدا بالتأكيد في بعض الدوائر، لكونه ما زال يرمز إلى القوة، ليس فقط بين صفوف العرب السنة، بل لدى بعض الشيعة العلمانيين الذين كانوا جزءا لا يتجزأ من النظام السابق. كما لم يزل يحتفظ بسمعة معينة بين أوساط العالم العربي بشكل عام، حيث سيعتبر الكثيرون إعدامه بأنه من مساعي إيران لتصفية الحسابات فيما يتعلق بالحرب العراقية / الإيرانية."

** ** **

تعرضت محاكمة صدام إلى انتقادات من قبل جماعات حقوق الإنسان، اعتبرتها غير عادلة، وكذلك من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومن قبل بعض الدول مثل الفاتيكان. هل تعتقد أن الأمر سيظل يراود الضمائر في الغرب؟

"كانت هناك مخالفات عديدة في المحاكمة، والكثير من المشاكل الإجرائية، كما اعتُبرت المحاكمة بشكل عام بأنها كانت منحازة. إلا أن المشكلة الأكبر هي أن المناخ السائد حاليا في العراق – حيث فشلت جهود إعادة بناء البلاد فشلا كاملا، وتعرض المجتمع إلى الاستقطاب – فما كان لهذه المحاكمة أن تنجح. وما كانت جهود محاكمة صدام حسين ستنجح حتى في حال كون المحاكمة عادلة، فهي تعتبر مجرد مشهد من مشاهد عدالة المنتصر."

** ** **

هل سيمهد إعدام صدام السبيل أمام عودة البعثيين إلى وظائفهم، باعتبارهم أصحاب خبرة في الاقتصاد والإدارة؟

"سوف تساعد عملية الإعدام في إتاحة الفرصة لكبار البعثيين السابقين في العودة إلى مناصب حكومية، بقدر استعداد القادة العراقيين الحاليين لقبول ذلك، وذلك لكون هؤلاء البعثيين لم يعد لديهم زعيما مميزا يمكنهم الالتفاف حوله. ولكن مجمل عملية العودة عن اجتثاث البعث تنتابها العديد من الصعوبات، ومن الصعب أن يرتئي المرء تحقيق تقدم في هذا المجال خلال الأشهر القادمة."

على صلة

XS
SM
MD
LG