روابط للدخول

الرئيس الأميركي الأسبق فورد: لو كنت رئيسا عام 2003 لما أمرت بالحرب على العراق


حسين سعيد

قال الرئيس الاميركي الاسبق جيرالد فورد قبل اكثر من سنتين من وفاته يوم الثلاثاء الماضي انه لو كان رئيسا عام 2003 واستنادا الى الحقائق المعلنة أمامه لم يكن ليأمر بشن حرب على العراق، موضحا انه كان سيصعد من جهود بلاده من خلال العقوبات ومن خلال القيود على العراق وما شابه للوصول الى حل آخر.
واكد الرئيس فورد في حديث الى الصحفي الاميركي بوب وود وورد اشترط نشره بعد وفاته إن الرئيس جورج بوش ارتكب خطأ جسيما باصدار امره بشن الحرب على العراق. وابدى في الحديث الذي سجله الصحفي وود وورد معه في تموز عام 2004 ونشرته صحيفة واشنطن بوست يوم الخميس ابدى مخالفة شديدة مع مبررات غزو العراق عام 2003 التي ساقها مستشارو الرئيس بوش وقدامى المسؤولين في ادارته وفي مقدمهم نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد.
واوضح الرئيس الاميركي الاسبق ان رامسفيلد وتشيني والرئيس بوش ارتكبوا خطأ جسيما في تبرير خوض الحرب في العراق بتركيزهم على أسلحة الدمار الشامل، وآلان ورغم أنني لم أقل علنا أنهم اخطأوا أشعر بقوة أنه من الخطأ ان يبرروا ما كانوا ينوون فعله.
وكان التبرير الاولي للادارة الاميركية لغزو العراق هو أنه يشكل خطرا بامتلاكه أسلحة دمار شامل. ولم يعثر على أي أسلحة.
وكتب وود وورد في تقريره ان هذا الحديث المسجل وحديثا اخر سجل عام 2005 أجريا في اطار مشروع كتاب. لكن فورد الذي تولى الرئاسة الامريكية عام 1974 في اعقاب استقالة الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون بعد فضيحة التجسس على الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي المنافس والمعروفة بفضيحة ووترغيت قال ان تصريحاته يمكن ان تنشر في أي وقت بعد وفاته.
ولعب وود وورد وزميله الصحفي في واشنطن بوست كارل بيرنستاين دورا هاما في الكشف عن فضيحة ووترغيت.
وقال فورد في اللقاء انه يتفهم نظرية (الرغبة في تحرير الشعب) لكن الرئيس الاسبق اعرب عن شكوكه في امكانية ان يحدث هذا التحرير بمعزل عن الالتزام الاول وهو المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.وأضاف انه لا يعتقد بان على الولايات المتحدة اشعال النار في شتى انحاء العالم لكي تحرر الشعوب الا اذا كان هذا مرتبطا بشكل مباشر مع أمننا الوطني.
وقال وود وورد ان فورد تذكر بود الفترة التي عمل فيها مع تشيني ورامسفيلد لكنه أعرب عن قلقه من السياسات التي أتبعاها خلال السنوات الاخيرة.
وقال الرئيس فورد ان تشيني كان مسؤولا من الطراز الاول عن موظفي البيت الابيض. لكنه اصبح عدوانيا لدرجة كبيرة بعد توليه منصب نائب الرئيس وتابع فورد انه يتفق في الرأي مع وزير الخارجية الاميركية السابق كولن باول الذي قال إن تشيني أصيب بحمى من خطر الارهاب والعراق، واعرب الرئيس فورد عن الاعتقاد بان هذا التقييم صحيح على الارجح.

** ** **

نشرت المحكمة الجنائية العراقية العليا الخميس حيثيات قرار محكمة التمييز بالتصديق على
قرار الادانة والعقوبة بحق المدانين صدام حسين المجيد وبرزان ابراهيم الحسن وعواد حمد البندر باعدامهم شنقا حتى الموت لارتكابهم جرائم القتل العمد التي هي جرائم ضد الانسانية.
واضافت المحكمة في نص قرارها انها قررت تصديق قرار الادانة الخاص بطه ياسين رمضان ونقض عقوبة السجن مدى الحياة واعادة الامر الى المحكمة بغية تشديد العقوبة بحقه.
في غضون ذلك توقع المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ستانزل في كراو فورد بولاية تكساس حيث يمضي الرئيس جورج بوش اجازة عيد الميلاد ورأس السنة امكانية اندلاع اعمال عنف على خلفية اعدام صدام حسين، ونفى ستانزل تدخل الحكومة الاميركية في القرار الخاص بموعد اعدامه، وقال ان هذا الامر متروك للعراقيين واننا مجرد مراقبين لهذه العملية. انهم يمتلكون حكومة ذات سيادة وانهم سيتخذون قرارهم الذي يعتبرونه عادلا.
مستمعينا الاعزاء لازلتم مع اذاعة العراق الحر، وملف العراق الاخباري
بعد أسابيع من تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش باتباع استراتيجية جديدة في العراق عقب هزيمة حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يمضي أسبوع عطلة عيد الميلاد ورأس السنة في مزرعته في تكساس للإعداد لواحدة من أكثر اللحظات حسما في رئاسته، بحسب تقرير لوكالة انباء رويترز، وهي وضع خطة مستقبلية جديدة للعمل في العراق.
واشار التقرير الى ان الرئيس بوش حتى وهو يعطي انطباعا بأنه يفكر جديا في مجموعة من الأفكار والخيارات حول كيفية التعامل مع الحرب التي لا تحظى بأي شعبية بشكل متزايد، أوضح بأن بعض الخيارات غير واردة على الإطلاق.
والتقي الرئيس بوش الخميس مع كبار مستشاريه في مزرعته بتكساس لدراسة خيارات استراتيجيته الجديدة في العراق التي وعد باعلانها الشهر المقبل.
وشارك في اللقاء كل من نائب الرئيس ديك تشيني، ووزير الدفاع روبرت غيتس، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، والجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الاركان المشتركة، ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي.
ومن بين الخيارات المطروحة على بساط البحث زيادة عديد القوات الاميركية في العراق لفترة قصيرة بهدف احتواء العنف المتصاعد، لكن السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن الذي سيترأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الجديد أبدى معارضته لزيادة عديد القوات.
واعرب سكوت ستانزال المتحدث باسم البيت الابيض عن الامل في ان ينتظر السناتور بايدن حتى يسمع ما سيقوله الرئيس بوش قبل ان يعلن معارضته له، موضحا ان الرئيس سيتحدث قريبا الى القوات الاميركية والى الشعبين الاميركي والعراقي عن المسار الجديد للتحرك قدما في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG