روابط للدخول

قوى إقليمية بينها إيران والسعودية وعُمان تؤكد أهميةَ إرساء الأمن والاستقرار في العراق.


ناظم ياسين

فيما ذكرت الإدارة الأميركية أن اعتقال اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين في بغداد يؤكد مخاوف واشنطن في شأن ما زُعم بأنه "تدخل" إيراني محتمل في العراق أعربت السعودية وعُمان عن
قلقهما البالغ إزاء معاناة الشعب العراقي وناشدتا الأطراف العراقية كافة تغليب المصالح العليا.
وزارة الخارجية الأميركية أعلنت الاثنين أن قوات تقودها الولايات المتحدة اعتقلت الإيرانيين خلال عمليات "ضد أولئك الذين يخططون ويتآمرون لشن هجمات ضد قوات متعددة الجنسيات وقوات عراقية ومواطنين عراقيين"، بحسب تعبيرها.
لكن مسؤولين عسكريين ومدنيين أميركيين في بغداد وواشنطن رفضوا الردّ على أسئلة في شأن أي أدلة على أن الإيرانيين المعتقلين كانوا يخططون لشن هجمات.
وفي هذا الصدد، قال أليكس كونانت الناطق باسم البيت الأبيض "نشتبه في أن هذا الحادث يثبت صحة زعمنا في شأن تدخل إيراني... لكننا نرغب في إكمال تحقيقاتنا مع الإيرانيين المعتقلين قبل توصيف أنشطتهم"، على حد تعبيره.
وأضاف في إجابةٍ بعثها بالبريد الإلكتروني لوكالة رويترز للأنباء "سنكون قادرين بشكل أفضل على توضيح ما يعنيه ذلك بخصوص الصورة الأكبر بعد أن نكمل تحقيقنا"، بحسب ما نُقل عنه.
كما أوضح الناطق الرئاسي الأميركي أن الدبلوماسييْن سُلّما للحكومة العراقية التي أطلقت سراحهما وسلّمتهما للحكومة الإيرانية.
يشار إلى أن أي تفصيلات أخرى عن عمليات الاعتقال التي وصفت بأنها قضية شديدة الحساسية لم تُعلن بعد في بغداد أو واشنطن فيما كانت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية هي أول من تحدث عنها الأحد.
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) صرحوا في وقت سابق من الشهر الحالي بأنهم يدرسون طلباً من القيادة المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط لإرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الخليج لأمور من بينها ردع إيران عن القيام بما وصفت بأعمال "استفزازية".

في محور الشؤون الإقليمية، أعلنت إيران الثلاثاء أنها ستعقد مؤتمراً دولياً يضمّ علماء من الطائفتين الشيعية والسنّية.
وفي إعلانه ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "إن الجمهورية الإسلامية دعت على الدوام إلى الوحدة بين المسلمين. وسوف تُوجّه الدعوة إلى علماء شيعة وسنّة من جميع أنحاء العالم الإسلامي لحضور مؤتمرٍ ينعقد في طهران"، بحسب تعبيره.
وفيما لم تتوفر تفصيلات أخرى عن هذا المؤتمر، أفادت وكالة فرانس برس للأنباء نقلا عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن متكي قال أيضاً إن "مفاتيح العنف الطائفي في العراق موجودة خارج هذا البلد" مضيفاً إن بلاده "تحاول إرساء الأمن والاستقرار هناك"، بحسب ما نُقل عنه.
في غضون ذلك، أعربت قوتان إقليميتان أخريان في المنطقة هما المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان أعربتا عن قلقهما البالغ لتدهور الوضع في العراق ودعَتا العراقيين كافة إلى تغليب المصلحة العليا لبلادهم.
وقد ورَد ذلك في سياق البيان المشترك الذي صدر الاثنين في ختام زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى مسقط حيث تباحث مع السلطان قابوس بن سعيد في عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن البيان قوله إن الجانبين
عبّرا "عن قلقهما البالغ لتدهور الوضع في العراق ومعاناة الشعب العراقي الشقيق ويدعوان كافة الأطراف العراقية إلى تغليب المصالح العليا وأكدا على احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق"، بحسب تعبيره.

في محور الشؤون الاقتصادية، أعلن المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي الثلاثاء أن مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق للتنمية البشرية للعام 2007 يركّز على وجود إدارة مائية تسعى إلى تنسيق سياسات العراق المائية.
وقد صرح المبعوث الدولي بذلك في مؤتمر صحافي عقده في بغداد وحضره وزير الموارد المائية العراقية عبد اللطيف رشيد.
من جهته، قال رشيد إن تلوث المياه وعدم استغلالها بشكل أمثل يُعزى إلى جملة من الأسباب السياسية والاقتصادية.
مزيد من التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر ليث أحمد إثر حضوره المؤتمر.
"عزا وزير الموارد المائية لطيف رشيد ما يشهده العراق من تلوث وسوء توزيع للمياه وعدم استغلالها بشكل امثل وعدم حصول المجتمعات على حاجتها الفعلية منها عزاه الوزير لعدة أسباب منها سياسية واقتصادية إضافةً إلى الحروب السابقة التي شهدها العراق مشيراً في الوقت نفسه إلى مساعٍ تبذلها الوزارة للاتصال مع الدول ذات العلاقة لزيادة كمية المياه المتدفقة منها إلى العراق وآخر هذه الاتصالات كان الأسبوع الماضي مع تركيا التي أبدت تجاوبا مع المطالب العراقية بحسب وزير الموارد المائية.
هذه التصريحات أدلى بها الوزير في مؤتمر صحافي مشترك عُقد الثلاثاء ببغداد لمناقشة تقرير التنمية البشرية الذي صدر عن الأمم المتحدة في شهر تشرين الثاني الماضي.
إلى ذلك، أثنى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق اشرف قاضي على جهود الوزارة بهذا الصدد مؤكدا أن شراكة المياه وتقسيمها بين الدول يجب أن يكون عاملا للتعايش السلمي بينها وليس مثارا للنزاعات.
من جهته، حذر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق باول لمبو من احتمالية حدوث شحة في مياه العراق إذا قامت أي من الدول المجهزة للماء بإنشاء مشاريع ستراتيجية لتخزين المياه أو الاستفادة منها لتوليد الطاقة الكهربائية وأن أهمية مناقشة هذا التقرير في العراق جاءت بسبب أن المياه وإدارتها ستكون جزءا مهما لإعادة العراق كعضو رئيسي في برنامج التنمية للأمم المتحدة ويجعله ضمن مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال إضافةً لتوفير فرص العمل في الجانب الزراعي والاستثمار فيه، بحسب باول لمبو."

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية أيضاً، أوضحَ رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي حيدر العبادي أن الميزانية العامة لسنة 2007 والتي سيناقشها البرلمان في أول جلسة يعقدها بعد عيد الأضحى المبارك أن هذه الميزانية تتضمن جزءا كبيرا من التخصيصات المالية للاستثمار وإعادة الإعمار.
وأضاف في تصريحٍ خاص لإذاعة العراق الحر:
"41 مليار دولار، ونأمل..هذه موازنة انفجارية..جزء منها كبير سوف يخصص للاستثمار وجزء مهم أيضاً للمحافظات ولإعمار المحافظات. ونتوقع خلال هذا العام إذا سمح الظرف الأمني، وإن شاء الله يسمح الظرف الأمني، نرى حركة اقتصادية وتقدم كبير في مجال الخدمات والمستوى المعاشي للمواطنين لأنه واضح خلال عام 2005 و2006 لم تُصرف أكثر الأموال."
- كان هذا رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي حيدر العبادي -

على صلة

XS
SM
MD
LG