روابط للدخول

وزير الدفاع الأميركي يعلن التوصل إلى اتفاق ستراتيجي واسع مع الحكومة العراقية بشأن وقف العنف في بغداد


کفاح الحبيب

أعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان الولايات المتحدة والحكومة العراقية توصلتا الى اتفاق ستراتيجي واسع حول سبل وقف العنف في بغداد.
غيتس الذي كان يتحدث للصحافيين امام مقر القيادة العسكرية الاميركية في العراق أكد قبيل مغادرته العاصمة العراقية انه سيبلغ الرئيس جورج بوش على الفور بانطباعاته واستنتاجاته خلال عطلة نهاية الاسبوع عن الوضع في بغداد الذي وصفه بأنه صعب للغاية، لكنه أعرب عن اعتقاده ان الامور تتحرك في اتجاه ايجابي، بناءاً على ما راه وسمعه من القادة الاميركيين والعراقيين، موضحاً ان الحكومة العراقية وضعت خططا محددة لاعادة الامن الى بغداد:
"تحدثنا مع العراقيين بشأن أفضل طريق للتقدم الى أمام من أجل تحسين الوضع الأمني هنا في بغداد. أعتقد ان لدينا إتفاقية ستراتيجية واسعة بين الجيش العراقي والحكومة العراقية من جهة وجيشنا من جهة أخرى. ومن الواضح ان ثمة مناقشات ينبغي ان تجري في واشنطن وتقديم توصيات أكثر تحديداً، لكنني واثق تماماً."
وزير الدفاع الاميركي الذي ناقش الوضع الامني مع المسؤولين العراقيين بمن فيهم رئيس الوزراء نوري المالكي أوضح انه وجد لديهم تفهما كبيرا للمشكلات واستعدادا للتعامل معها.
ورغم تصريحات غيتس، يبدو ان هناك خلافات عراقية اميركية خاصة بعد محاولات حكومة المالكي اعادة حركة مقتدى الصدر الى التشكيلة الوزارية على الرغم من سعي واشنطن الى عزلها، فقد اوضح مسؤولون اميركيون اخيرا انهم يفضلون اعادة تشكيل الائتلاف الحكومي بحيث يتم استبعاد حركة الصدر وميليشيا جيش المهدي التي اتهمتها وزارة الدفاع الاميركية بالمساهمة في تاجيج العنف الطائفي.
وردا على سؤال ما اذا كان قد تلقى تعهدا من الحكومة بالتعامل مع الميليشيات الشيعية المسؤولة عن عمليات قتل قال غيتس انه قيل له انه سيتم التصدي للخارجين عن القانون من دون استثناء اي مجموعة.

** ** **

في موزاة تصريحات وزير الدفاع الأميركي بدات كتلة الائتلاف العراقي الموحد مناقشات مع حركة الصدر بهدف إعادتها الى الحكومة ومجلس النواب، حيث أكد رئيس الكتلة البرلمانية للتيار الصدري ناصر الربيعي ان الائتلاف شكل لجنة لهذا الغرض.
وفي النجف التقى وفد من الإئتلاف بالمرجع الديني علي السيستاني بمعية الربيعي وأعضاء الإئتلاف خالد العطية وحيدر العبادي وعلي الأديب في خطوة لتفعيل ما رشح من مصادر مقربة من السيستاني بضرورة ترميم كتلة الائتلاف بما في ذلك إقناع قادة الكتلة الصدرية بالعودة عن تعليق عضويتهم.
وكان عضو الإئتلاف حيدر العبادي قد عبر عن شعوره بالقلق ازاء موقف الكتلة الصدرية الان وقال انه يريد التوصل الى اتفاق شامل حول كل القضايا العالقة مضيفا انه ستجري اعادة نظر شاملة في موقف الائتلاف والحكومة ، فيما يقول أعضاء آخرون في الائتلاف انهم يضغطون على المالكي لتعقب الميليشيا الموالية للصدر، مؤكدين ان عناصر مارقة في جيش المهدي هي المسؤولة عن أعمال القتل والخطف والتعذيب فيما قال مسؤول اخر في الائتلاف ان الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر وانه يتعين على أنصار الصدر أن يتخذوا قرارا بشأن ما اذا كانوا باقين في الحكومة وانه اذا ارادوا الاستمرار في الحكومة يتعين عليهم العمل معها، ووصف مصدر بارز في الائتلاف هذا الأمر بأنه يلحق الضرر بكل شيء.
الى ذلك اعلنت القوات البريطانية اعتقال قائد وحدة من الشرطة العراقية وستة من رجاله يشتبه في انهم قادوا فرق موت قتلت سبعة عشر مدربا للشرطة.
المتحدث باسم الجيش البريطاني الميجور تشارلي بيربريدج قال ان قوة من اكثر من الف جندي بريطاني تدعمهم دبابات اعتقلت مدير وحدة الجرائم المهمة وستة من معاونيه، وأكد ان الجنود تمكنوا من الوصول اماكن عديدة في مدينة البصرة على الرغم من الضباب الكثيف ونفذوا عمليات الاعتقال دون اطلاق رصاصة واحدة.
بيربريدج قال ان الغرض من هذه المداهمة لم يكن فقط القبض على قائد وحدة الشرطة انما هي بداية للعمل على تفكيك وحدة الجرائم المهمة التابعة للشرطة في هذه المدينة، وأوضح ان القوات البريطانية قررت حل الوحدة بعد أن عثرت وبالتعاون مع القادة العراقيين على ادلة تؤكد ان هذه الوحدة متورطة في انشطة تقوم بها فرق الموت.

** ** **

اعتبر خبراء إن قرار توجيه الاتهامات لاربعة من ضباط مشاة البحرية الاميركية ( المارينز ) لتقاعسهم عن التحقيق بالشكل الملائم في واقعة مقتل أربعة وعشرين مدنيا عراقيا كان خطوة نادرة وربما ما كانت لتحدث لو لم يسلط الاعلام الضوء على الواقعة.
كولين كاهل أستاذ العلوم السياسية بجامعة مينيسوتا الأميركية يجد ان واقعة حديثة سلطت الضوء على ضعف في جهود الجيش الاميركي لتطبيق سياسات وقواعد الحرب التي تحمي المدنيين في مناطق الصراع، مشيراً الى ان من المجالات التي تعرض فيها الجيش الامريكي لانتقادات في محلها في الماضي هو ما اذا كان يحقق في الحوادث مهمة كافية، وأكد ان الجيش الامريكي يقوم بعمل جيد للغاية في مقدمة العمليات أي التدريب وقواعد الاشتباك واجراءات الاستهداف. في هذه المجالات الجيش يبذل جهودا كبيرة لتفادي سقوط قتلى من المدنيين.
كاهل قال أن نقطة ضعف الجيش تكمن في التحقيق بأوجه قصور ارتكبتها القوات الاميركية، ولفت الى ان واقعة حديثة لم تعرف الا بعد أن سلطت مجلة تايم الضوء عليها وعندها فقط بدأ مسؤولون عسكريون يسألون عن التفاصيل.
وأعرب كاهل عن إعتقاده بأن السؤال المفتوح هو هل يستطيع الجيش الأمريكي القيام بهذه الأشياء دون أن يسلط أي شخص الضوء عليها.
أما غيري سوليس الذي يدرس قانون الحرب بجامعة جورج تاون الأميركية فيقول ان من النادر توجيه الاتهامات لضباط، وأن توجه الاتهامات لاربعة في الوقت الذي لم يتهم فيه سوى عشرة على مدى تاريخ الحرب يظهر مدى قلق مشاة البحرية الأميركية، وأشار الى ان قانون الحرب لا يرصد تلقائيا كل الآثام، إذ لابد من إماطة اللثام عنها ولابد من التحقيق فيها.

على صلة

XS
SM
MD
LG