روابط للدخول

روبرت غيتس يتجنب إعطاء مؤشرات حول ما سيوصي به الإدارة الأميركية


حسين سعيد

اختتم وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس زيارة استغرقت ثلاثة ايام الى العراق وتجنب اعطاء أي مؤشرات من شانها ان تكشف عما اذا كان سيوصي بزيادة عديد القوات الاميركية.
واشار تقرير لوكالة انباء رويترز من بغداد الى ان غيتس وخلال رحلته هذه التي كان هدفها تقصي الحقائق وجمع المعلومات شكل أفكارا عامة لكنه لم يكشف تفاصيل استراتيجيات الحرب البديلة التي عليه ان يقدمها الى الرئيس بوش حال رجوعه الى واشنطن.
ونقل التقرير عن مسؤول أميركي لم تكشف عن هويته ان غيتس يحتفظ بتوصياته لنفسه قبل ان يتحدث الى الرئيس بوش.
وكان غيتس اعلن بعد تسلمه مهام منصبه انه يتفهم رغبة اميركيين كثيرين في إعادة القوات الاميركية الى الوطن، لكنه قال أيضا ان الولايات المتحدة لا يسعها ان تمنى بالفشل في العراق.
وقال ان مسألة زيادة عديد القوات الاميركية لفترة قصيرة لاقرار الامن في بغداد مطروحة على بساط البحث لكنه هون من شأن النداءات التي وجهها له جنود أميركيون في أرض المعركة بارسال قوات اميركية اضافية.
واوضح غيتس ان هؤلاء الجنود مثل غالبية من هم في الصفوف الامامية في المعركة يريدون دوما المزيد من القوات، موضحا ضرورة الاخذ باراء الحكومة العراقية في الاعتبار الى جانب اراء قادة الولايات المتحدة السياسيين والعسكريين.
ونقل التقرير عن مسؤولين ديمقراطيين وجمهوريين اشادتهم بوزير الدفاع الاميركي الجديد لاسلوبه الذي وصفوه بالنزيه وغير المتحيز في تقييم الموقف ولافكاره المستقلة، لكن هؤلاء شددوا في الوقت نفسه على ضرورة أن يختار غيتس من بين عدد من الاستراتيجيات المطروحة لكيفية التحرك قدما في العراق.
واوضح التقرير ان هدف وزير الدفاع الاميركي من زيارته الى العراق كان الاستماع الى اراء الجنود في الميدان والى زعماء العراق. ففي الوقت الذي كان الجنود الذين التقى بهم غيتس واضحين في دعوتهم لزيادة عديد القوات، لم يكن الوضع بالوضوح نفسه خلال اجتماعه مع كبار المسؤولين العراقيين، لكنه لم يكشف الكثير بعد عن نتائج تلك الاجتماعات.
وسئل غيتس عما اذا كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير الدفاع عبد القادر جاسم قد أيدا فكرة زيادة القوات فاكتفى بالقول بانه مقتنع بان الزعماء العراقيين يريدون تحسين الامن.
واضاف انه خرج من المناقشات مع الزعماء العراقيين بقناعة تامة من ان الحكومة العراقية عازمة على تحسين امن الشعب هنا في العراق وقبل كل شيء في بغداد.
تجدر الاشارة الى ان زيارة غيتس الى بغداد تزامنت مع الضغوط التي تهدف الى تحسين التكتيك الذي تعتمده الولايات المتحدة في العراق، والذي وصفه الرئيس بوش يوم الثلاثاء الماضي في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست بانه لا ربح ولا خسارة، وعاد وشدد الرئيس بوش يوم الاريعاء خلال مؤتمر صحفي إنه يدرس كافة الخيارات في العراق، بما في ذلك خيار زيادة عديد القوات المسلحة.

** ** **

أكد رئيس وزراء استراليا جون هاوارد الجمعة إن بلاده لا تعتزم تعزيز وجودها العسكري في العراق.
واوضح هاوارد في تصريح للقناة التاسعة في التلفزيون الاسترالي انه ليس لديه أي مشروع في الوقت الراهن لتعزيز وجود الوحدة الاسترالية العاملة في العراق، كما انه ليس ثمة مشروع لتقليص عديدها. واضاف هاوارد ان واشنطن ستعلمه في حال قررت تعزيز وجودها العسكري في العراق، مستدركا ان هذا لا يعني ان كانبيرا ستحذو حذو الولايات المتحدة. وشدد هاوارد على ان التحالف مع الولايات المتحدة أمر أساسي بالنسبة لبلاده.
ومن المعروف ان استراليا تحتفظ حاليا بنحو ستمئة عسكري في العراق اربعمئة وخمسون منهم يعملون على اسناد قوات الامن العراقية والبقية يتولون حماية الدبلوماسيين الاستراليين العاملين في العراق وتدريب قوات الامن العراقية.
ومن جانب آخر اعلن اليوم وزير الدفاع البريطاني دس براون ان بلاده ربما اقرت زيادة حجم قواتها العسكري لكي تكون قادرة على الوفاء بالتزامات بريطانيا العسكرية في ما وراء البحار، كما اعرب براون في حديث الى صحيفة التايمس عن قلقه من تقليص امكانات تدريب القوات العسكرية بسبب العمليات الخارجية في كل من العراق وافغانستان .

** ** **

وجه الجيش الاميركي رسميا تهمة ارتكاب عمليات قتل اودت بحياة اربعة وعشرين مدنيا الى اربعة من عناصر من مشاة البحرية. ومن المتوقع توجيه تهمة عدم تقديم تقرير واضح عما حصل او بعدم اجراء تحقيق سليم في الحادث الى اربعة آخرين من مشاة البحرية.
وكان الجيش الاميركي اعلن توجيه تهمة القتل الى الجنود الاربعة خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كامب بندلتون العسكرية في ولاية كاليفورنيا حيث مثل الجنود امام محكمة عسكرية.
وقد وجهت الى العريف فرانك فوتيريش تهمة ارتكاب اثنتي عشرة جريمة قتل وأمر جنوده بقتل ستة اشخاص آخرين.اما العريف سانيك ديلا كروز فاتهم بارتكاب خمس جرائم والجندي جاستن شارات بثلاث جرائم وزميله ستيفن تاتوم بست جرائم.
وفي المحصلة يتهم هؤلاء الاربعة بانهم قتلوا بدم بارد اربعة وعشرين مدنيا اعزل بينهم اطفال ونساء في حديثة وذلك ردا على مقتل احد عناصر مشاة البحرية في التاسع عشر من تشرين الثاني العام الماضي.
ووفق قرار الاتهام فان عملية القتل استمرت ثلاث ساعات. وقال محامو المتهمين ان موكليهم تعرضوا لاطلاق نار من جانب متمردين فردوا مع احترام القواعد المعمول بها عند خوض معركة.

على صلة

XS
SM
MD
LG