روابط للدخول

جولة سريعة على الصحافة الاردنية غن الشان العراقي ليوم الخميس 21 كانون الاول


حازم مبيضين - عمان

في صحيفة الراي يسال محمد خروب هل يحضر الاكراد للانفصال عن العراق؟ ويجيب قائلا ان هذا سؤال لا يرى فيه الساسة الكرد استفزازا ويستقبلونه بهدوء ويجيبون بلا تردد ان خيارهم الراهن هو مع عراق فيدرالي موحد وهي صيغة لن يتنازلوا عنها تحت اي ظرف ليس فقط لان الدستور الدائم قد ضمنها بعد ان تم اقراره عبر المؤسسات الدستورية والتشريعية والقانونية بل وايضا لأن العودة الى الوراء لم تعد واردة ولن يكون هناك رجوع الى صيغة الدولة المركزية التي تدار من بغداد كما كانت منذ نشوء العراق الحديث المعروف منذ عشرينات القرن الماضي. الى اين من هنا اذا؟ يسال خروب ثانية ويجيب بان الكرد يواصلون بناء مؤسساتهم «الدولية» باصرار وتخطيط وكأنهم على وشك اعلان استقلالهم في اية لحظة سياسية اقليمية ودولية مواتية لكنهم في الآن ذاته يطلون على بغداد الحكومة والنظام السياسي القائم كشركاء واصحاب قرار في تحديد وجهة العراق وسياساته الجديدة التي هي في قطيعة مع كل ما يرمز الى المرحلة السابقة ولا يخفون عداءهم لكل ما يمثله انصار النظام القائم في المشهد العراقي ناهيك عن انهم يتحدثون بمرارة عن ان الولاءات للعراق اصبحت في المرتبات الادنى فيما هي الان مرتهنة لولاءات ومرجعيات اخرى بل ويبدون تشاؤما ازاء مستقبل العراق اقله في القريب الوشيك حيث باتت احتمالات المصالحة بعيدة بعد ان وصلت السكين الى العظم.

وفي الدستور يقول رسمي حمزه انه يعتقد أن الرئيس بوش قد اصبح أكثر فهماً أو تفهماً للآلية التي كان يتبعها صدام حسين في إدارته للشأن العراقي المعقد في تركيبته الطائفية ويعتقد أن هنالك حوارات وجلسات تتم مع صدام لطلب النصح في كيفية السيطرة على الحرب الأهلية البشعة والقذرة التي تتم في وضح النهار في المدن العراقية وتنذر برحلة إلى المجهول تبدو العودة منها ليست قريبة ومع أننا نستبعد أن يتم ذلك لكن قادة الحرب يرغبون في هروب أو تهريب صدام أو الإفراج عنه أو عقد صفقة معه ليعود بسرعة إلى كرسي الرئاسة وليمسك زمام الأمور وليعود جيشة بلمح البصر ويحكم قبضته على هذا الشعب والمكون البشري الصعب والمعقد والكل يجزم أنه سيتمكن من ذلك خلال اسابيع.
هذا سيناريو معقد لكنه ممكن ومرغوب وما يمنعه من الحدوث هو الكبرياء لكن كل الاحتمالات واردة فمن يطلب مساعدة دول محور الشر ربما سيقبل بصفقة مباشرة أو غير مباشرة مع صدام حسين داخل أو خارج قفصه.

على صلة

XS
SM
MD
LG