روابط للدخول

الهاشمي يعرب عن تفاؤله بمستقبل العراق ويشير إلى ضرورة تكوين استراتيجية لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.


أياد الكيلاني

صرح نائب الرئيس العراقي (طارق الهاشمي) في مجلس العلاقات الخارجية بنيو يورك أمس الثلاثاء بأنه ما زال متفائلا إزاء مستقبل العراق، رغم دوامة العنف المتواصلة التي بات البعض يصفها بالحرب الأهلية. الهاشمي - يرأس الحزب الإسلامي العراقي، وهو حزب سني ينتمي إلى الحكومة الحالية – أضاف أنه والعديد من السياسيين العراقيين يتطلعون إلى كشف الإدارة الأميركية عن سياستها الجديدة في بلادهم. يذكر أن الهاشمي يفضل استمرار وجود القوات الأميركية في العراق، إلا أنه أشار إلى ضرورة تكوين إستراتيجية لانسحابها التدريجي في نهاية المطاف. التفاصيل في التقرير الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر Nikola Krastev :

ينقل المراسل عن طارق الهاشمي قوله في نيو يورك إنه يتوقع إستراتيجية جديدة من واشنطن، مؤكدا بأن الأساليب التي اتبعتها أميركا لحد الآن كان لها مردودات عكسية، مشيرة بشكل خاص إلى إفراط القوات الأميركية في استخدام العنف، وتابع قائلا:
(صوت Al-Hashimi )

لقد آن الأوان بالفعل لتطوير إستراتيجية جديدة. لا يتجاوز عدد أفراد (القاعدة) في العراق ألف شخص، إلا أن الطريقة التي تواجه من خلالها الإدارة الأميركية هذا التحدي لحد الآن تتمثل باستخدام القوة المفرطة، وبالاقتحام الجماعي لبيوت الناس، وهم في الواقع يدفعون أتباعهم إلى الزيادة في التطرف، فلا بد من تغيير هذه السياسة لكونها أثبتت كونها تحقق مردودا عكسيا.

وكان الهاشمي التقى الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع الماضي، وأشار إلى أنه أعاد التأكيد في ذلك اللقاء على ضرورة إيفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها تجاه الشعب العراقي، مضيفا أنه يعتبر إحدى المشكلات متمثلة في نقص في القوات الأجنبية المقاتلة في العراق، القادرة على مجابهة التهديدات، وأضاف:

(صوت Al-Hashimi )

إحدى المشكلات التي يواجهها الملف الأمني بشكل عام هي النقص في القوات وعدم كفاءتها. ربما يذهلكم الأمر حين أقول لكم أن من بين 135 ألف جندي من قوات التحالف، لا يعتبر سوى 20 إلى 25 ألفا منهم جنودا مقاتلين. أما لبقية، أي نحو 100 ألف من قوات التحالف، تعمل كمجرد قوات لوجستية.

وأعرب الهاشمي عن أسفه لضرورة الاعتماد على القوات الأجنبية في إعادة النظام في العراق، فهي ضرورة يحتمها ضعف قوات الأمن والجيش العراقية وافتقارها إلى الكفاءة.
كما أكد الهاشمي على ضرورة التفريق بشكل واضح بين ما وصفها بأجندة القاعدة في العراق وبين أهداف المتمردين، مشددا على ضرورة جذب المتمردين إلى العملية السياسية في البلاد، وتابع قائلا:

(صوت Al-Hashimi )

أنتم تسمونها (تمردا) ونحن نسميها (مقاومة)، إلا أنهم على استعداد كبير للمساهمة وللمشاركة في العملية السياسية، طالما نوفر لهم مشروعا عمليا وذي قيمة لاستيعابهم. ولقد خاطبتهم خلال الأسابيع الأخيرة مؤكدا بأن اللعبة باتت مختلفة الآن، إذ نحن بحاجة إلى حضورهم إلى مائدة البحث للإعراب عما هم بحاجة إليه، وما هي الطريقة التي يحلمون بها للعمل كشريك معنا، وللمساهمة في العملية السياسية.

وأكد الهاشمي بأنه قد التقى – قبل قدومه إلى الولايات المتحدة – عددا من ممثلي المتمردين، الذين طلبوا منه إبلاغ الإدارة الأميركية باستعدادهم للانضمام إلى العملية السياسية.

على صلة

XS
SM
MD
LG