روابط للدخول

وفد وزاري وبرلماني عراقي يتوجه الأسبوع المقبل إلى عدد من دول الخليج


ناظم ياسين

فيما تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ببقاء قوات بلاده في العراق إلى أن تتمكن القوات المحلية من تولي المسؤوليات الأمنية أبدى وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول وعضوان بارزان في مجلس الشيوخ عدم اقتناعهم بإرسال تعزيزات للقوات متعددة الجنسيات وهي الفكرة التي تردد أن واشنطن تدرسها حالياً.
بلير وضع خلال زيارته القصيرة إلى بغداد ثم توقفه في البصرة وضع النزاع في العراق في إطار حرب أوسع بين "تحالف المعتدلين" والمتطرفين الذين وصفهم بأنهم قوى "الكراهية والطائفية".
وفي هذا الصدد، قال بلير أمام حشد من الجنود البريطانيين في البصرة "إنه نزاع حقيقي ومعركة حقيقية مع نوع مختلف من الأعداء" مضيفاً "إنكم لا تقاتلون دولة ولكن مجموعة من الأفكار والإيديولوجيات مجموعة من المتطرفين الذين تجمعهم رؤية واحدة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.
وكان بلير خاطبَ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في بغداد الأحد بالقول إن "بريطانيا تقف بقوة خلفكم وخلف الشعب العراقي لضمان عدم تدمير ديمقراطيتكم بفعل الإرهاب والطائفية وأولئك الذين يفضّلون العيش في الكراهية على السلام"، بحسب تعبيره.
وصرح بلير والمالكي بأن خطط نقل المهام الأمنية إلى القوات العراقية تسير بشكل جيد لكنهما لم يحددا موعدا لذلك.
فيما ذكر الناطق باسم القوات البريطانية في العراق الميجور تشارلي بوربريدج للصحافيين أن هناك خططا لنقل قيادة العمليات الأمنية في البصرة إلى مجلس بلدية المدينة "في نهاية الربيع".

** ** **

في غضون ذلك، وفي واشنطن، أبدى وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول وزعيمان سياسيان بارزان من الحزب الديمقراطي عدم اقتناعهم بفكرة إرسال تعزيزات للقوات الأميركية في العراق بمقدار نحو عشرين ألف جندي إضافي.
وقد وردَ ذلك في سياق مقابلات بثتها شبكات تلفزيونية أميركية الأحد. ففي معرض ردّه على سؤال حول هذه الفكرة التي تردّدَ أن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش تدرسها حالياً، قال باول لشبكة
(CBS) "لست مقتنعا بإمكانية إقرار زيادة جديدة لعدد الجنود في بغداد لوضع حد للعنف الطائفي ولهذه الحرب الأهلية"، بحسب تعبيره.
وأضاف أنه لو كان لا يزال في السلطة لكان سؤاله الأول لمن يقدم هذا الاقتراح هو "ما هي المهمة التي ستقوم بها هذه القوات؟". واعتبر الجنرال المتقاعد باول الذي شغل منصب وزير الخارجية في إدارة بوش بين عامَيْ 2001 و2005 أنه لا ينبغي استخدام الجيش الأميركي كقوة شرطة لإحلال الأمن في بغداد.
من جهته، ذكر السيناتور هاري ريد الذي سيتولى الشهر المقبل زعامة الأغلبية الديمقراطية الجديدة في مجلس الشيوخ ذكر في مقابلة بثتها شبكة (ABC) أن "القوات الأميركية يجب أن تكون قد رحلت قبل الفصل الأول من عام 2008 .. لا يمكن أن نكسب هذه الحرب عسكريا وإنما يمكن كسبها سياسيا فقط"، بحسب تعبيره.
وأضاف أنه إذا كان تعزيز القوات الأميركية لشهرين أو ثلاثة أشهر ويندرج في إطار برنامج لسحبها من العراق العام القادم فإنه سيكون موافقاً بالتأكيد.
أما السيناتور الديمقراطي البارز إدوارد كينيدي فقد صرح لشبكة (فوكس) بأنه يرفض أية زيادة لعدد الجنود الأميركيين في العراق.
وفي عرضها لهذه التصريحات، نقلت فرانس برس عنه القول أيضاً "علينا أن ندرك أن هناك فوضى تامة. هذا البلد ينهار والأولوية رقم واحد هي حماية القوات الأميركية"، بحسب تعبير كينيدي.
من جهته، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي يواصل زيارته الرسمية إلى واشنطن إنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تعزز الوجود العسكري في بغداد التي تشهد أسوا أعمال العنف.
وأضاف في تصريحات لشبكة (CNN) الإخبارية أن "القوات غير كافية للتصدي لموضوع الأمن بالشكل المطلوب في بغداد وبإمكانكم في الواقع أن تروا بوضوح النفوذ المتزايد للميليشيات في بغداد فيما يجعل الأمور بشكل ما صعبة للغاية بالنسبة للناس الأبرياء. وبالتالي ما احتاجه.. في الحقيقة ودون شك هو مزيد من القوات لتكون في الواقع في بغداد"، بحسب تعبيره.
كما نُقل عنه القول أيضاً إن القوات العراقية "بشكل عام غير كافية وتفتقر إلى الكفاءة وكثير منهم فاسدون"، على حد تعبير الهاشمي.

** ** **

في محور الشؤون الإقليمية، أعلن النائب حسن السنيد عضو لجنة الدفاع والأمن في مجلس النواب العراقي الاثنين أن وفداً وزارياً وبرلمانياً سيقوم الأسبوع المقبل بجولة على عدد من دول الخليج يستهلها بزيارة الكويت بهدف تسليم قادتها رسائل من رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي.
وأضاف السنيد في تصريحٍ بثته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن الوفد العراقي سيقوم خلال جولته التي تشمل الكويت والبحرين وسلطنة عُمان بحث المساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في العراق والدور الإقليمي المهم لهذه الدول الثلاث في العملية السياسية والمساهمة بشكل فعال في الإعمار والاستثمار بالبلاد.
وكان رئيس الوزراء العراقي أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي أن
بغداد ستوفد مبعوثين إلى دول الجوار لتبادل وجهات النظر في شأن القضايا ذات الاهتمام المشترك وحثّ حكومات هذه الدول على المساهمة بتعزيز الأمن والاستقرار في العراق ودعم جهود حكومته في مواجهة الإرهاب والجماعات المسلّحة.

** ** **

أخيراً، وعلى صعيدٍ ذي صلة بالمواقف الإقليمية، أفادت صحيفة أميركية بارزة الاثنين نقلا عن تقرير أمني وجّهت بإعداده الحكومة السعودية أن إيران أنشأت بشكل فعلي ما وُصفت بـ "دولة داخل الدولة" في العراق موفّرة الإمداد للجماعات المسلّحة والتمويل للبرامج الاجتماعية.
ونقلت صحيفة (واشنطن تايمز) عن هذا التقرير أن القوات المسلحة الإيرانية تزود الميليشيات بالسلاح والتدريب وأن طهران تدعم بشكل نشط الساسة العراقيين المؤيدين لإيران.
وذكرت الصحيفة الأميركية البارزة أن هذه النتائج قُدّمت إلى الحكومة السعودية في آذار ولكنها لم توزّع بشكل علني.

على صلة

XS
SM
MD
LG