روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا الجديدة على الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند تقرير نشرته صحيفة New York Times تشير فيه إلى أن بحث الرئيس الأميركي جورج بوش مع معاونيه عن سبيل لإنقاذ الوضع في العراق، سيدفعه في الأرجح إلى مناولة الكرة إلى وزيرة الخارجية Condoleezza Rice، موضحة بأن الخطة التي ستتبناها الوزيرة ليست سهلة التحقيق إلا أنها تتضمن بعض المكاسب للجميع. ففي حال العجز عن تحقيق السلام والنصر، تهدف الخطة إلى منح حكومة شيعية معتدلة الدعم اللازم لتمكينها من مواجهة المتطرفين من أمثال مقتدى الصدر، وذلك من خلال دخولها في تحالفات مع المعتدلين من السنة والشيعة والأكراد.
وتمضي الصحيفة إلى أن الخطة تتطلب من حلفاء أميركا من العرب السنة الضغط على السنة المعتدلين ليدعموا حكومة شيعية معتدلة، مع ترك القادة السنة خارج بغداد لإدارة المدن والقرى السنية هناك. أما الشيعة المتطرفون – بعد انتهاء الحاجة إليهم في الائتلاف الضامن لبقاء الحكومة الوطنية – فيكون قد تم تهميشهم.، شأنهم شأن إيران وسورية. ومن أجل ضمان تأييد الدول العربية السنية، ستمضي الولايات المتحدة في تنفيذ خطة سلام شاملة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وتتابع الصحيفة بأن أميركا – طالما ظلت تحاول اجتذاب السنة في العراق – ستزيد من خطر إبعاد الشيعة والأكراد، أي الفئتين اللتان تشتركان في امتلاك نفط البلاد. وتنقل عن بعض المسئولين في الإدارة قولهم إن العراق لن يبقى موحدا، بل سينقسم على أسس طائفية، الأمر الذي يحتم على أميركا – من أجل الحفاظ على مصالحها – أن تؤيد أولائك الذين يسيطرون على المناطق الغنية بالنفط.

** ** **

أما صحيفة Washington Post فنشرت مقالا تشير فيه إلى الشكوك القائمة داخل الإدارة الأميركية وخارجها إزاء قدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تنفيذ الخطوات اللازمة لاستقرار العراق، وذلك في الوقت الذي تدرس فيه إدارة بوش الإسراع في تسليم المسئولية إلى الحكومة العراقية.
وتمضي الصحيفة إلى أن الرئيس بوش – خلال محادثات أجراها مع المالكي عبر الأقمار الصناعية يوم الجمعة – أكد تأييده للسياسي الشيعي المخضرم، الذي يصفه مسئولون كبار بأنه لا بديل له لقيادة البلاد.
غير أن الصحيفة تنقل عن مصادر مطلعة على مداولات الإدارة في شأن مراجعة الوضع في العراق، قولهم إن حديث المعنيين يعود دوما إلى التساؤل حول قدرة رئيس الحكومة العراقية الهشة على تنفيذ الخطوات التي دأب على مقاومة اتخاذها طوال الأشهر الستة التي مضت على توليه السلطة، مثل البحث عن مصالحة أوسع بين طوائف العراق المتناحرة، والحد من نشاط الميليشيات المسئولة عن الكثير من الفوضى السائدة في بغداد.
وتوضح الصحيفة بأن الضعف المنسوب إلى المالكي يثير الشكوك حول قدرة الولايات المتحدة على تسليم المزيد من مسئوليات الأمن إلى العراقيين، ليتحول دورها إلى دور المساند، ولتتمكن في نهاية الأمر من سحب قواتها البالغ عددها 140 ألفا من العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG