روابط للدخول

المالكي يدعو إلى إعادة بناء جميع التشكيلات السياسية على أسس وطنية


فارس عمر

بدأ اعماله في بغداد يوم السبت مؤتمر القوى السياسية من اجل المصالحة الوطنية بحضور مندوبين يمثلون جماعات لا تشارك في العملية السياسية.
وافتُتح المؤتمر بكلمة الرئيس جلال طالباني القاها نيابة عنه المتحدث الرئاسي كامران قرة داغي الذي نقل اعتذار رئيس الجمهورية لعدم تمكنه من الحضور بسبب وعكة صحية المت به.
وقال الرئيس طالباني في كلمته ان المؤتمر ينعقد في لحظة بالغة التأثير على مصائر البلد ومآل الديمقراطية الوليدة في العراق. وأعلن قرة داغي بالنيابة عن رئيس الجمهورية ان المصالحة هي اعادة اصطفاف لقوى الشعب العراقي بكل الوان طيفه ومكوناته.
واكد ان الجميع معنيون بالمصالحة بمن فيهم الذين انتموا الى حزب البعث والذين عملوا في اجهزة النظام السابق.
ودعا رئيس الجمهورية القادة السياسيين وعلماء الدين الى ادانة قتل المواطنين أو تهجيرهم على الهوية.
واعلن الرئيس طالباني في كلمته ان لا بديل عند العراقيين سوى التضامن فيما بينهم.

رئيس الوزراء نوري المالكي قال في كلمته ان المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق تتطلب العمل بروح الفريق الواحد من اجل التوصل الى نتائج عملية ملموسة. وأكد رئيس الوزراء ان المصالحة الوطنية ليست شعارا يُردَّد بل ينبغي ان تكون ممارسة يلمسُها المواطن على ارض الواقع.
وأوضح المالكي ان المصالحة رؤية استراتيجية تعتمدها الحكومة في سعيها الى توفير الأمن وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وشدد المالكي على ان شرطي النجاح في تحقيق المصالحة الوطنية هما القبول بمبدأ الحوار الهادف وتوفر الارادة لايجاد حلول تُرضي الجميع.
ودعا رئيس الوزراء الى اعادة بناء القوى السياسية العاملة في الساحة على اسس وطنية بعيدا عن الطائفية والى تشكيل جبهة وطنية عريضة.

المالكي اعلن في المؤتمر عن استحداث مؤسسة الشهداء لرعاية عائلات جميع الشهداء العراقيين والشروع في تشكيل مؤسسة السجناء السياسيين لتعويضهم عما لحق بهم من حيف وفتح الباب لاستيعاب ضباط ومراتب الجيش السابق وصرف رواتب تقاعدية لمن لا يتم استيعابُهم في الجيش. وأقر رئيس الوزراء بضرورة حل الميليشيات ودمجها في مؤسسات الدولة.
ودعا رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في كلمته الى الخروج من مؤتمر المصالحة بقرارات قابلة للتنفيذ تميزه عن المؤتمرات السابقة. واعرب بارازني عن القلق مما آل اليه الوضع مؤكدا ان لا حل امام العراقيين سوى قبول بعضِهم البعض الآخر.
واشار رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم الى ان من حق العراقيين على اختلاف مذاهبهم واعراقهم ان يشاركوا في ادارة وطنهم وفق القانون والدستور.
وأكد الحكيم رفض تقسيم العراق بأي شكل لافتا الى ان النظام الفيدرالي عاملُ ترصين لوحدة العراق.

مندوبون الى المؤتمر أكدوا حضور اعضاء في حزب البعث ولكن المتحدث باسم مؤتمر المصالحة ناصر العاني اعترف بمشاركة عدد قليل من البعثيين وامتناع آخرين وجهت اليه الدعوة عن الحضور. ونقلت وكالة فرانس برس عن العاني قوله: "إذا قاطعوا هذه المرة فانهم في المرة القادمة سيرون بعض التغييرات ويأتون" ، بحسب المتحدث باسم مؤتمر المصالحة.

** ** **

قال مسؤول في البيت الابيض ان رئيس الوزراء نوري المالكي أبلغ الرئيس الاميركي جورج بوش في اتصال عبر الاقمار الاصطناعية انه يسعى الى تحسين الوضع الأمني في بغداد باستهداف كل مصادر العنف وتجفيف منابعه ، بما في ذلك الجماعات المسلحة والميليشيات.
وأكد المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض غوردن جوندرو ان المالكي وبوش تحدثا بعد ظهر يوم الجمعة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.
وأوضح المسؤول الاميركي ان المالكي طرح خلال الحديث مشاريع ذات علاقة بمؤتمر القوى السياسية من اجل المصالحة الوطنية الذي بدأ اعماله يوم السبت بحضور شخصيات وجماعات ظلت خارج العملية السياسية.
واضاف جوندرو ان المالكي شدد على سعيه وسعي العراقيين عامة الى توسيع قاعدة القيادة السياسية العراقية وتوحيد كلمتها على هدف مشترك هو ترسيخ الاستقرار في العراق واشاعة حكم القانون.
بوش من جهته أكد مجددا دعمه لحكومة المالكي وقال انه متشجع بلقاءاته الأخيرة مع نائب رئيس الجمهورية والامين العام للحزب الاسلامي طارق الهاشمي وقبله مع رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم.
وكان الهاشمي لفت في تصريحات يوم الجمعة الى ان الرئيس الاميركي ابدى قلقه من اعمال العنف الطائفي ودعا الى عمل حاسم لوقف هذه الاعمال.

** ** **

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير يوم السبت ان مخططين عسكريين ومحللين ماليين في البيت الابيض كُلفوا بتقديم خيارات الى الرئيس جورج بوش لزيادة القوات الاميركية في العراق بارسال عشرين الف جندي اضافي أو أكثر. واضاف التقرير نقلا عن مسؤولين كبار في الادارة الاميركية لم يسمهم ان هذا الطلب يشير الى ان خيار ارسال قوات اضافية يكتسب ثقلا متزايدا في اطار المراجعة التي يُجريها البيت الابيض للاستراتيجية الاميركية في العراق.
وقال التقرير ان مناقشةً تَجري في واشنطن منذ شهرين حول زيادة القوات الاميركية بوصف ذلك طريقة ممكنة لمعالجة الوضع الأمني المتردي في بغداد. ولكن قرار التوجه الى هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية بطلب تحديد من أين يُمكن ايجاد القوات الاضافية بين وحدات الجيش ومشاة البحرية والحرس الوطني التي تعمل اصلا فوق طاقتها ، وتقدير التكاليف المترتبة على ذلك ، يبين ان انعطافا حدث في هذه المناقشة.
وقال المسؤولون ان من بين الخيارات المطروحة على بساط البحث نشرَ قوات اضافية يصل عددُها الى خمسين الف جندي ولكن العقبات السياسية والتدريبية والتعبوية التي تعترض زيادة تتعدى عشرين الى ثلاثين الف جندي ستكون عقبات مانعة ، بحسب تقرير "نيويورك تايمز".

على صلة

XS
SM
MD
LG