روابط للدخول

نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي يحذر من عواقب فراغ أمني بعد انسحاب القوات الأميركية


فارس عمر

أكد نائب رئيس الجمهورية والامين العام للحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي ان الرئيس الاميركي جورج بوش واركان ادارته وضعوا تشكيل تحالف جديد يقود دفة الحكم في العراق ، على رأس اولوياتهم في اطار البحث عن استراتيجية جديدة. وقال الهاشمي في كلمة القاها في معهد السلام الاميركي في واشنطن ان بوش وكبار المسؤولين الاميركيين ابلغوه خلال لقائه معهم في البيت الابيض يوم الثلاثاء الماضي ان الحل الوحيد الذي لديهم في الوقت الحاضر هو اقامة ائتلاف جديد في الحكم بأمل تعزيز الحكومة المركزية.
وأوضح الهاشمي انه سيدعم الاتفاق على كتلة جديدة تضم الحزب الاسلامي والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية بقيادة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي والتحالف الكردستاني. ونقلت وكالة فرانس برس عن الهاشمي قوله: "ليس لدينا اعتراضات وسنؤيد ذلك".
وكانت جبهة التوافق العراقية اشارت الى موافقتها على الاصطفاف الجديد في سياق الجهود الرامية الى تحقيق شراكة حقيقية بين اطراف العملية السياسية. وفي حديث لاذاعة العراق الحر قال الناطق باسم جبهة التوافق العراقية سليم عبد الله الجبوري ان الكتلة السياسية قيد الدرس ستكون منفتحة على القوى الاخرى التي تتجاوز انتماءاتها الضيقة لصالح موقف وطني عام.
وأقر البيت الابيض بأن الادارة الاميركية في الوقت الذي تراجع استراتيجيتها تجاه العراق تعمل مع الاطراف السياسية العراقية لتشكيل كتلة من القوى المعتدلة. وشهدت الفترة السابقة اجتماعات عقدها بوش مع رئيس الوزراء نوري المالكي في الاردن الشهر الماضي وبعد ايام مع رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم ثم مع الامين العام للحزب الاسلامي طارق الهاشمي. ونفى المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان تكون المساعي الرامية الى تشكيل كتلة جديدة على حساب الحكومة الحالية:
"نحن ندعم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. المهم ان نفهم ان امام العراق تحديا حقيقيا. إذ يتعين ان تكون الحكومة العراقية قادرة سياسيا على جمع الكلمة من جديد ومناقشة قانون الهايدروكاربونات أو قانون اجتثاث البعث أو حتى اعادة النظر في القوانين الانتخابية. كل هذه قضايا مهمة. يضاف الى ذلك ان عليها بناء ائتلاف يوحد حقا جميع المكونات الرئيسية في العراق ليكون هناك احساس بالوحدة الوطنية".
الهاشمي نوه في كلمته التي القاها في معهد السلام الاميركي بتحديد جدول زمني لخفض القوات الاميركية في العراق ولكنه حذر من ان اتخاذ مثل هذه الخطوة قبل اعادة بناء القوات العراقية نفسها على أسس وطنية سيؤدي الى عواقب وخيمة.
ونقلت وكالة رويترز عن الهاشمي قوله: "في الوضع الراهن إذا انسحبت الولايات المتحدة فان الميليشيات والقوات الحكومية المخترقة بالميليشيات ستصعِّد ما ترتكبه من مجازر بحق الابرياء" ، على حد قول نائب رئيس الجمهورية. واضاف الهاشمي أن فراغا أمنيا سيحدث وان هذا لن يحقق الاستقرار بل سيؤدي الى مزيد من الفوضى.
وجادل الهاشمي بأن من واجب الولايات المتحدة اصلاح قوات الحكومة العراقية لأن القوات الاميركية هي التي حلَّت الجيش العراقي والأجهزة الأمنية السابقة. واشار الى ان هذا الفراغ الأمني يُملأ الآن بميليشيات طائفية وارهابيين وعصابات الجريمة المنظمة ، بحسب تعبيره.
ونقلت وكالة رويترز عن الهاشمي قوله مخاطبا الاميركيين: "تخيلوا انكم تصحون ذات يوم فتجدون ان قادة بلدكم قاموا بحل كل قوات الشرطة والجيش. ونتيجة لذلك ليس هناك شرطي أو دولة أو جهاز لتطبيق القانون الفيدرالي أو حتى حرس وطني أو أي جندي يحميكم من العناصر الاجرامية أو الارهابيين. ستكون هناك فوضى عارمة" ، على حد وصفه.
الهاشمي أكد انه بحث مع بوش فكرة تطبيق خطة غير الخطة المعتمدة في الوقت الحاضر وتشكيل ائتلاف سياسي جديد في مسعى للحد من اعمال العنف.
ولفت المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الى ان الجانب العراقي هو صاحب الفكرة والقرار بشأنها قراره.

** ** **

قال متحدث باسم مؤتمر المصالحة الوطنية يوم الجمعة ان دعوات وجهت الى اعضاء في حزب البعث للمشاركة في اعمال المؤتمر.
وأكد الناطق الرسمي باسم المؤتمر ناصر العاني ان بعثيين يقيمون في الخارج بين المدعوين للمؤتمر المقرر يوم السبت. ونقلت وكالة فرانس برس عن العاني قوله "ان من المرجح ان يحضر بعض البعثيين أو على الأقل انهم سيرسلون ممثلين" ، بحسب العاني.
وأوضح عضو مجلس النواب عن الحزب الاسلامي ان اسماء المشاركين ستُعلن خلال المؤتمر. واضاف ان شخصيات من الخارج دُعيت وان البعض منها قد يحضر.
وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ أكد ان لدى الحكومة توجها صادقا لاشراك الجميع. وفي معرض الرد على سؤال لاذاعة العراق الحر توقع الدباغ ان يطلق رئيس الوزراء مبادرة جديدة خلال المؤتمر.
العاني من جهته قال ان الحوار سيجري مع الجميع وان الحكومة ستُجري محادثات مع كل من يُريد بناء العراق ، على حد تعبير الناطق باسم مؤتمر المصالحة الوطنية ناصر العاني.

** ** **

قال عضو مجلس الشيوخ الاميركي جون ماكين ان القادة العسكريين الاميركيين يدرسون امكانية تعزيز قواتهم في العراق بما يصل عدده الى عشرة ألوية قتالية اضافية أو خمسة وثلاثين الف جندي اضافي في الحدود القصوى.
وكان ماكين الذي يزور بغداد مع خمسة آخرين من اعضاء الكونغرس الاميركي ، التقى يوم الخميس قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي. وقال ان زيادة القوات الاميركية بأعداد كبيرة هي احد التغييرات في الاستراتجية التي يتدارسها القادة العسكريون في اطار مراجعتهم للوضع الذي سماه "وضعا مترديا باطراد". واضاف ماكين الذي من المتوقع ان يفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2008 ان لقاءاته في بغداد اظهرت ان المسؤولين العراقيين ايضا لم يستبعدوا الخيار المتمثل بارسال المزيد من القوات.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الجمعة عن عضو مجلس الشيوخ الاميركي قوله: "ان النقاش يدور حول خمسة الى عشرة ألوية اضافية". وأكد ان أي زيادة في عدد القوات ينبغي ان تستمر "الى ان نتمكن من السيطرة على الوضع أو الى ان يغدو واضحا اننا لا نستطيع" السيطرة عليه ، بحسب تعبير عضو مجلس الشيوخ الاميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG