روابط للدخول

بوش يدافع عن قراره ارجاء الإعلان عن ستراتيجيته الجديدة في العراق ويكشف عن مساعدته على تكوين كتلة سياسية من الزعماء المعتدلين لدعم الحكومة وتحقيق المصالحة بين الفئات المتحاربة


كفاح الحبيب

- دافع الرئيس الامريكي جورج بوش عن تأجيله اتخاذ قرار بشأن تغيير سياسته في العراق حتى الشهر المقبل ورفض بعض التوصيات التي وصفها بانها قد تؤدي الى الهزيمة .
وبعد محادثات مع كبار المسؤولين بوزارة الدفاع في ختام مراجعة استمرت ثلاثة أيام للسياسة في العراق مع كبار المسؤولين الامريكيين وخبراء من خارج الوزارة ، لم يدل بوش باشارة تذكر على أن تغيرا كبيرا سيحدث في المستقبل القريب في سياسته في العراق ، بعدما شكا بعض الديمقراطيين من أن الوقت ضروري وأن الحاجة تستدعي وضع سياسية جديدة سريعا :

(صوت Bush)

" لن أتعجل في اصدار قرار صعب ، قرار ضروري كي نقول لقواتنا سنعطيكم الادوات اللازمة وستراتيجية للنجاح ، كما اني أريد لوزير الدفاع الجديد أن يأخذ وقتاً لتقييم الوضع كي يتمكن من تقديم مشورة جدية ومدروسة لي ."

الرئيس الأميركي عبّر عن رفضه بعض الأفكار المقدمة له لصياغة سياسة جديدة في العراق واكد على ضرورة مساعدة الحكومة العراقية على النجاح :

(صوت Bush)

" إستمعت الى بعض الافكار التي ستؤدي الى الهزيمة ... أفكار أرفضها مثل الرحيل قبل انجاز المهمة ، افكار تتعلق بعدم تقديم مساعدة لهذه الحكومة العراقية على اتخاذ الخطوات الضرورية الصعبة لتتمكن من أداء عملها."

بوش حاول طمأنة الاميركيين بشأن المهمة في العراق بعد ان اظهرت سلسلة من استطلاعات الراي العام ان الاميركيين يعتقدون ان الولايات المتحدة تخسر الحرب ويجب عليها ان تغير مسارها ، وفي خطوة نادرة ذكر بوش احصاءاً عن سقوط خمسة آلاف وتسعمئة من الاعداء بين قتيل وأسير على أيدي القوات الاميركية والعراقية في الشهرين الماضيين ، منوهاً الى تداعيات الفشل في إنجاز المهمة :

((صوت Bush)

" ما من شك في ذهني في ان الفشل في العراق يجعل من المرجح جداً أن يقوم العدو بمهاجمتنا ، وأن يجعل الناس المعتدلين في الشرق الأوسط يضعوا إرادة الولايات المتحدة موضع تساؤل وإستغراب ، كما ان الحكومات المعتدلة في الشرق الأوسط قد تتخذ قرارات غير منطقية بشأن مستقبلها ... ستكون كارثة."

كما حاول بوش أيضا طمأنة الامريكيين بشأن دور السعودية في العراق ، بعد أن تحدثت تقارير عن ان السعوديين يعتزمون تقديم دعم للعراقيين السنة في أي حرب بينهم وبين الشيعة اذا سحبت الولايات المتحدة قواتها من العراق ، معرباً عن اعتقاده بان السعوديين ملتزمون بدعم حكومة عراقية تجلب السلام والاستقرار وهي حكومة الوحدة الوطنية.
وكشف بوش انه يعمل لمساعدة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تكوين كتلة سياسية من المعتدلين من أجل تحقيق المصالحة بين الفئات المتحاربة في العراق ، مؤكداً انه تحدث هاتفياً مع الرئيس العراقي جلال طلباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لهذه الغاية .
محادثات بوش مع كل من طلباني وبارزاني تجيء بعد محادثات أجراها مع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم وامين عام الحزب الاسلامي طارق الهاشمي ، حيث قال المتحدث بإسم البيت الأبيض توني سنو ان الايام الاخيرة شهدت أحاديث عن تشكيل كتلة معتدلة من القادة السنة والشيعة والاكراد مضيفا ان طلباني وبارزاني مناسبان لمثل هذه الكتلة .
وردا على سؤال حول ما يمكن ان يحدث للشخصيات العراقية البارزة التي لا ترغب في الانضمام الى الكتلة المعتدلة مثلما يبدو الحال مع رجل الدين مقتدى الصدر قال سنو ان على العراقيين ان يحددوا خياراتهم ، وأضاف ان الحكيم والهاشمي وطلباني وبارزاني اتفقوا جميعا عبر أحاديثهم مع الرئيس بوش على بعض الاسس الحقيقية واولها دعم الحكومة وثانيها اتخاذ موقف متشدد ضد من يرغبون في زعزعة استقرار الحكومة بارتكاب اعمال ارهابية .
ولم يأتِ سنو على ذكر رئيس الوزراء نوري المالكي بين هؤلاء الزعماء ، واكد ان الرئيس بوش لا يقوم بعملية تجميع ، مشيراً الى ان محاولة بناء هذا التحالف تجري داخل حكومة المالكي ، وان الرئيس بوش يتحدث مع الشركاء الذين يبدون استعدادا ، إلا ان مسؤولاً اميركياً بارزاً قال في وقت لاحق ان بوش يأخذ دور القيادة في ما يصفه بالعملية العراقية لبناء حلف يدعم حكومة بغداد مؤكدا قيام الإدارة الأميركية بتجميع التحالف.

- قالت صحيفة واشنطن بوست إن هيئة الأركان المشتركة الأميركية أوصت بإدخال تغيير في مهام الجيش في العراق من محاربة المسلحين إلى تعزيز القوات العراقية من خلال تأكيد جديد على حل القضايا السياسية والاقتصادية.
الصحيفة نقلت عن مصادر مطلعة على دراسة البيت الابيض لسياسة العراق قولها إن كبار المسؤولين العسكريين أعطوا تقييمهم لما يمكن وما لا يمكن للجيش عمله في العراق أثناء اجتماع مع الرئيس الاميركي جورج بوش في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) الأربعاء.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على فكر المسؤولين تأكيدها إن قادة الجيش لا يؤيدون حشد القوات في العراق وإنما يرون أن تدعيم وتقوية الجيش العراقي خطوة محورية في إشاعة الاستقرار ، وإن قادة الجيش طالبوا بجهود اميركية أكبر في المصالحة السياسية وإعادة البناء الاقتصادي وبخاصة برامج خلق وظائف جديدة.
صحيفة واشنطن بوست أشارت الى إن الجنرال جورج كيسي أكبر قائد عسكري اميركي في العراق يقوم حالياً بمراجعة خطة تدعو الى سحب القوات الاميركية من المدن العراقية إلى عدد من القواعد الاميركية ونقل مهام القتال اليومية الى الجيش العراقي.
وقالت الصحيفة نقلا عن المصادر التي لم تكشف عنها إن الجنرال كيسي مازال يبحث ما إذا كان سيطلب مزيدا من القوات ربما في اطار مهمة تدريب موسعة للمساعدة في تقوية الجيش العراقي.

- دعا وفد رفيع المستوى من الكونغرس الاميركي يزور العراق الى زيادة كبيرة في عديد القوات الاميركية من اجل اعادة الاستقرار في البلاد.
السنيتور الجمهوري جون ماكين قال ان الوضع خطير جدا وبحاجة الى زيادة كبيرة لعديد القوات من اجل السيطرة على الاوضاع والسماح باستمرار العملية السياسية ، وأشار الى ان الولايات المتحدة في طريق صعب ، وأكد عدم وجود خيارات جيدة والحاجة الى اعادة السيطرة على الاوضاع المتردية حالياً.
وانتقد ماكين الزعيم الديني مقتدى الصدر الذي يتزعم جيش المهدي ويسيطر انصاره على ست وزارات وإثنين وثلاثين مقعدا في البرلمان ، وقال انه كان ينبغي اعتقال الصدر قبل ثلاث سنوات ، واصفاً إياه بانه عقبة كبيرة تواجه السلام في البلاد ويجب ابعاد نفوذه السياسي بطريقة ديمقراطية .
الوفد ضم خمسة أعضاء بارزين بينهم السنيتور المستقل جوزيف ليبرمان الذي ايد الدعوة الى زيادة عديد القوات الأميركية في الوقت الحاضر ، فيما دعم السنيتور الجمهوري ليندسي غراهام فكرة ماكين ، وأكد على ان من المهم جدا ارسال قوات عسكرية اضافية بسرعة من اجل السيطرة على الفوضى التي تهدد بتدمير البلاد .

على صلة

XS
SM
MD
LG