روابط للدخول

الرئيس بوش يبدأ سلسلة مشاورات بهدف مراجعة السياسة الأميركية في العراق


حسين سعيد

بدأ الرئيس جورج بوش سلسلة مشاورات ستستمر حتى الاربعاء الثالث عشر من الشهر الجاري مع مسؤولين في وزارة الخارجية، ومجلس الأمن القومي، ووزارة الدفاع، اضافة الى خبراء من خارج تلك المؤسسات بهدف بلورة سبل مراجعة السياسة الأميركية في العراق.
واستهل الرئيس بوش مشاوراته هذه بعقد اجتماع يوم الاثنين مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وعدد من ابرز مستشاري الوزارة، وتمحور الاجتماع حول سبل مراجعة السياسة الأميركية في العراق، كما التقى في اليوم نفسه في البيت الابيض عددا من الخبراء في الشؤون العراقية، بينهم مؤرخون وعسكريون.
وثمن الرئيس الاميركي جورج بوش عقب المشاورات التي اجراها في وزارة الخارجية النصائح التي تلقاها وقال انها ستلعب دورا مهما كما انها عنصر مهم بهدف ايجاد طريق جديد للمضي قدما في العراق.

((أود الإعراب عن تقديري للنصائح التي تلقيتها من هؤلاء الأشخاص الموجودين في الميدان. ان هذه النصائح تشكل جزءاً مهما،وعنصراً مهماً في صياغة طريق جديد للتقدم في العراق. ان هذه الادارة مثلها في ذلك مثل معظم الأميركيين تريد تحقيق النجاح في العراق،لأننا ندرك أن من شأن النجاح في العراق أن يساعد في حماية الولايات المتحدة على المدى الطويل))

ومن المقرر ان يعقد الرئيس بوش يوم الثلاثاء مؤتمرا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع قيادة القوات الاميركية في العراق، والسفير زلمي خليلزاد، على ان يتوجه يوم الاربعاء إلى وزارة الدفاع (البنتاغون) للاجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين وبحث مستقبل السياسة الأميركية في العراق معهم. وقال الرئيس بوش بهذا الخصوص:
" انني أتطلع إلى مواصلة مشاوراتي مع العسكريين. وما من شك في أن علينا التأكد من أن هناك تنسيقاً وثيقاً بين جهود وزارة الخارجية وجهود وزارة الدفاع وتوصياتهما كي يعلم الشعب الأميركي، عندما أتحدث إليه، أنني استمعت إلى جميع اطراف الحكومة، وأن الطريق إلى الأمام هو الطريق الذي سيحقق هدفنا وهو النجاح في العراق"

ودعا الرئيس بوش دول الجوار الى مساعدة الحكومة العراقية على البقاء والاستمرار في رسالة ضمنية الى كل من سوريا وايران:

" لقد تحدثنا ايضا عن منطقة الجوار، عن الدول المحيطة بالعراق ومسؤولياتها في مساعدة هذه الديمقراطية العراقية الفتية على البقاء. نحن نعتقد أن معظم الدول تدرك أن مجتمعاً ينتمي إلى التيار السائد، هو مجتمع ديمقراطية تقوم بوظائفها، وتصب في مصلحتها"
وكان البيت الابيض اعلن في وقت سابق ان الرئيس بوش يرغب في الكشف عن نهجه الجديد في خطاب الى الامة يلقيه قبل عيد الميلاد.
في غضون ذلك قال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض ان هناك توصيات واقتراحات وتحليلات اخرى سيتسلمها الرئيس في المستقبل القريب ومهمة الرئيس هي الخروج بافضل مزيج من السياسات.
وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت يوم السبت الماضي ان البيت الابيض يدرس ثلاثة خيارات بشأن العراق هي رفع عديد القوات الاميركية هناك بارسال ما بين خمسة عشر الف الى ثلاثين الف عسكري اضافي في الامد القصير لتهدئة الوضع في بغداد، وثانيا وضع خطة للابتعاد عن النزاع الداخلي والتركيز على ملاحقة الارهابيين، واخيرا التحرك لدعم الاغلبية السنية والتخلي عن الجهود الرامية الى خطب ود المسلحين السنة.

اعتبر رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي ان العراق يقترب بخطوات سريعة من نقطة اللاعودة، حسب تعبيره، وأشاد بالتوصيات التي وردت في تقرير مجموعة بيكر/هاملتون.
وقال علاوي في حديث الى شبكة MSNBC التلفزيونية الاميركية ان الاحوال في العراق تتجه نحو مزيد من الانقسام الطائفي، كما تتحرك نحو مزيد من الفوضى، وانعدام القانون، وتتحرك نحو تفكك اوصال البلاد.
واشاد علاوي بالنتائج التي توصلت اليها مجموعة دراسة الوضع في العراق، معربا عن الاعتقاد بان تقرير بيكر/هاملتون في مجمله كان له جانب ايجابي جدا، متمنيا على الرئيس العراقي جلال طالباني أن يدرسه بعناية أكبر قبل ان يشجبه، ويصفه بانه خطير ومهين للعراق.
ورأي رئيس وزراء العراق الاسبق ان التوصية الرئيسية للتقرير هي بذل جهود اقليمية ودولية لتحقيق الاستقرار في العراق، موضحا ان ما يجري البحث عنه حقا هو سبل التوصل الى تسوية سياسية للقضايا والمشكلات التي يعاني منها العراق وليس تسوية عسكرية.
واعرب عن الاعتقاد بان فرض الاحكام العرفية ينبغي ان يكون جزء من استراتيجية شاملة لمواجهة العنف في العراق، ونبه اياد علاوي في حديثه الى شبكة MSNBC التلفزيونية الاميركية من ان حكومة المالكي مشلولة تقريبا كما الخدمات، مشددا على ان العراق اصبح في منطقة تغلي حقا، وتنحدر نحو مزيد من الفوضي، حسب تعبيره.

اهاب اشرف جهانغير قاضي المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى العراق بالمجتمع الدولي ودول المنطقة للاجتماع لايجاد حل لما يحدث في العراق مع وصول البلاد إلى حافة حرب أهلية.
وأشار قاضي في تقرير الى مجلس الامن ليل الاثنين إلى أن هناك نحو خمسة آلآف شخص يفقدون حياتهم كل شهر، بينما تشرد أكثر من نصف مليون عراقي منذ شباط الماضي. وشدد المبعوث الدولي الى العراق على ان الطريق الوحيد للأمام هو وجود مبادرة إقليمية ودولية تدعم جهود الحكومة العراقية للحد من مستويات العنف السائدة وحل القضايا الأساسية.

على صلة

XS
SM
MD
LG