روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

محطتنا الأولى ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية هي عند تقرير نشرته صحيفة New York Times تنقل فيه عن مسئولين في الإدارة الأميركية قولهم إن مراجعتهم الأولية لتقرير (مجموعة دراسة العراق) أقنعتهم بأن العديد من أهم توصيات المجموعة ليست عملية أو واقعية، وأن مجموعة صغيرة داخل مجلس الأمن القومي تسارع الآن للبحث عن بدائل لتلك التوصيات.
وتشير الصحيفة إلى أن مقابلات خلال اليومين الماضيين مع مسئولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون ومع دبلوماسيين أجانب، ورد فيها أن الرئيس بوش وكبار معاونيه يقاومون بشدة إتباع الإستراتيجية الجوهرية التي أوصت بها مجموعة (بيكر - هاملتون) والداعية إلى الضغط على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كي يكبح العنف الطائفي في بلاده إذا أراد تفادي خفضا في الدعم العسكري والاقتصادي من الولايات المتحدة.
كما أثار مسئولون كبار في إدارة بوش تساؤلات حول تأكيدات المجموعة بأن إيران لها مصلحة في المساعدة على تحقيق الاستقرار في العراق، أو بأن العقلانية تتطلب إجراء مفاوضات مع إيران دون شروط مسبقة، كما أعربوا عن احتجاجهم إزاء عدم إشارة المجموعة في تقريرها إلى الترويج للديمقراطية في الشرق الأوسط باعتبارها هدفا أميركيا، مع تخلي المجموعة عن الإيحاء بأن النصر ما زال من الممكن تحقيقه في العراق.
كما تنقل الصحيفة عن Andrew Card – كبير موظفي البيت الأبيض السابق – قوله إن الذي سينفذه الرئيس بوش في العراق لن يحقق العديد من توصيات المجموعة، وأن الرئيس سيستمر في اتخاذ القرارات التي يعتبرها صحيحة، وإن كانت تفتقر إلى الشعبية.

** ** **

كما نشرت صحيفة Washington Post تقريرا تشير فيه إلى البرنامج الجديد لتدريب قوات الأمن العراقية باعتباره يمثل (مهمة عالية المخاطر) للضباط والأفراد الأميركيين المعنيين، إذ يتطلب تعيين طواقم مكونة من 11 إلى 15 أميركيا للعمل ضمن كل فوج عراقي.
وتوضح الصحيفة – نقلا عن ضباط سابقين وحاليين من الجيش والمارينز ممن شاركوا ضمن برنامج التدريب – بأن تدريب العراقيين يعتبر أساسيا في تحديد مستقبل القوات الأميركية في العراق، إلا أنه عمل ما زال قيد التنفيذ بعد مضي ثلاث سنوات على المباشرة فيه.
وتنسب الصحيفة إلى تقرير (مجموعة دراسة العراق) وصفه لتدريب القوات العراقية بأنه (مهمة ذات أولوية في الإستراتيجية الأميركية) رغم المشاكل المتمثلة في الطبيعة الطائفية للقوات العراقية، والمعايير المستخدمة في تجنيدها، ما أسفر عن تردد بعض القوات في الانتشار إلى أماكن أخرى من البلاد، بل ورفضها تنفيذ بعض المهام الموكلة إليها.

على صلة

XS
SM
MD
LG