روابط للدخول

لجنة (بيكر – هاملتون) تحث إدارة بوش على إجراء تعديلات شاملة في سياستها تجاه العراق


أياد الکيلاني – لندن

توصلت لجنة رفيعة المستوى كان شكلها الكونغرس الأميركي إلى أن الأسلوب الذي يتبعه الرئيس جورج بوش في معالجة الحرب في العراق لا يحقق النتائج المطلوبة. اللجنة – المسماة مجموعة دراسة العراق – تضم في عضويتها بعض أكثر الشخصيات نفوذا في كل من حزب بوش الجمهوري والحزب الديمقراطي المعارض، كما يوضح لنا المراسل Andrew Tully في تقريره التالي من واشنطن ...

** ** **

ينقل المراسل في مطلع تقريره عن النائب السابق Lee Hamilton – وهو أحد رئيسي اللجنة – قوله في مؤتمر صحافي في واشنطن أمس الأربعاء، وهو يلخص التحديات التي يواجهها بوش في العراق، قوله:
"الوضع في العراق خطير، كما إنه يتدهور. فالعنف بات يتزايد في اتساعه وفي مدى فتكه، وما زالت الهجمات على القوات الأميركية وما يسفر عنها من ضحايا بين الأميركيين مستمرة على مستوى يثير الذعر."

وكان Hamilton – مع شريكه في رئاسة المجموعة، وزير الخارجية السابق James Baker – أعلنا أمس محتوى دراسة المجموعة التي توصي بجهود دبلوماسية أميركية أوسع، تتزامن مع تكثيف التدريب للقوات العراقية. ويعتبر رئيسا المجموعة أن إتباع توصياتها سيمكن الولايات المتحدة من سحب القسم الأكبر من قواتها من العراق خلال فترة لا تتجاوز عاما واحدا بكثير.

** ** **

ويتابع المراسل بأن بوش كان حتى الآونة الأخيرة عازما على البقاء في المسار ذاته في العراق، وأن إشاراته الأخيرة إلى استعداده لتبني المرونة أقنعت اللجنة بأن ما أظهره لحد الآن من مرونة لم تسفر سوى عن المزيد من سفك الدماء، سواء من قبل مقاتلي القاعدة، أو بأيدي الطائفتين الشيعية والسنية المتناحرتين، وينقل عن Baker ضرورة تبني توجه جديد تماما، حين قال:
"نحن لا نوصي بمبدأ التمسك بالمسار، إذ نعتبر أن هذا التوجه لم يعد عمليا."

أما بوش فلقد وعد بدراسة وتأمل المقترحات بشكل متوازن، كما وعد بالتعاون الوثيق مع الكونغرس في هذا الشأن، وتابع قائلا:
"لا بد للكونغرس أن يتعامل مع هذا التقرير بصورة جدية. صحيح أن أعضاء الكونغرس لن يقروا كل التوصيات التي وردت فيه، كما إننا في الأرجح لن نقر كل مقترح ورد فيه، إلا أن الفرصة متاحة لنا للعمل معا في معالجة هذه القضية الهامة."

كما كانت اللجنة قد أوصت بفتح حوار مع كل من إيران وسورية، باعتباره أمرا جوهريا في البحث عن النجاح في العراق، ما أوضحه Hamilton بقوله:
"لا أرى سبيلا لحل المشكلات هناك في غياب حوار معهما (أي إيران وسورية)، إلا أننا لا نبالغ في توقعاتنا، كما إننا ندرك أن مثل هذه المباحثات لن تتم سريعا، إلا أننا لو تجاهلنا الحوار معهما، لا نرى متسعا واقعيا لتحقيق التقدم."

على صلة

XS
SM
MD
LG