روابط للدخول

وزير الدفاع الأميركي المرشح يعتقد أن بلاده لن تكسب الحرب في العراق


حسين سعيد

أقرت لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بالاجماع تعيين روبرت غيتس وزيرا للدفاع، وسينقل هذا القرار عملية التصويت إلى مجلس الشيوخ. وكانت اللجنة اعلنت في وقت سابق انها ستقر بشكل سريع تعيين روبرت غيتس لمنصب وزير الدفاع خلفاً لدونالد رامسفيلد. وقال نواب في اللجنة من الحزبين والجمهوري والديمقراطي الأربعاء، إنهم اتفقوا على سرعة تعيين غيتس.
وكان روبرت غيتس قال يوم الثلاثاء في معرض الاجابة امام لجنة القوات المسلحة على سؤال لعضو مجلس الشيوخ الديمقراطي كارل ليفين:
[[السيد غيتس هل تعتقد بان الولايات المتحدة تتجه لكسب الحرب في العراق .....كلاّ سيدي]].
وقال ليفين إن الولايات المتحدة بحاجة إلى شخص يقول الحقيقة، وليس لشخص يخبر الرئيس ما يرغب في سماعه فقط.
وأضاف غيتس قائلا إنه يعتقد أن حلاّ سياسيا في العراق هو أمر مطلوب لوضع حد لدوامة العنف هناك، مشيرا الى ان الاوضاع هناك قد تقرر مصير الشرق الاوسط برمته خلال السنوات المقبلة. وتابع القول إنه منفتح على كل الخيارات في العراق بما فيها احتمال إنهاء الحرب. إلاّ أنه حذّر في الوقت ذاته من أن الفشل في تحقيق الاستقرار في العراق خلال العام أو العامين القادمين قد يؤدي إلى اندلاع حريق إقليمي شامل في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف إن طريقة التعاطي مع الوضع خلال السنة أو السنتين المقبلتين هي التي ستقرر ما إذا كانت أميركا ومعها الشعب العراقي والرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية سيواجهون وضعا في العراق والمنطقة يتحسن ببطء واضطراد أم سيواجهون مخاطر حقيقية لاندلاع حريق شامل في المنطقة.
وقال غيتس إن الرئيس بوش في محاولته البحث عن نهج جديد لمعالجة الوضع في العراق، يرغب برؤية العراق يتطوّر إلى درجة يستطيع معه حكم نفسه بنفسه والدفاع عن نفسه.
وأضاف من وجهة نظري، إن كل الخيارات موضوعة على الطاولة من ناحية كيفية معالجتنا للمشكلة في العراق. وذكّر غيتس نواب المجلس بانه لم يسع إلى هذا المنصب، لكنه شدد على القول بانه سيقوم به لانه يحب وطنه.
ويعتبر غيتس احد الاعضاء النافذين في الحزب الجمهوري، إذ تولى منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) خلال عهد الرئيس جورج بوش الأب في التسعينات.
وتم التحقيق معه في الثمانينات في فضيحة ايران غيت من دون ان يتم توجيه أي تهمة له، وسبق له ان خدم في العديد من المناصب ذات الطبيعة الامنية في ظل ست ادارات رئاسية متعاقبة. ويتولى غيتس حاليا رئاسة احدى الجامعات في تكساس وهو صديق لعائلة بوش وكان عضوا في مجموعة بيكر لدراسة العراق.
وقبل ان يتوجه لمواجهة لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ اعلن الرئيس بوش انه يتوقع ان يقوم غيتس بعمل ممتاز اذا ما وافقت اللجنة على تثبيت تعيينه، واضاف الرئيس بوش بعد لقاء مع غيتس في البيت الابيض ان مرشحه لمنصب وزير الدفاع يحترم اولئك الذين يتطوعون لخدمة بلادهم. وكان الرئيس بوش رشح غيتس لخلافة رامسفلد بعد يوم من فوز الديموقراطيين في الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي في السابع من تشرين الثاني الماضي.
مستمعينا الاعزاء لازلتم مع اذاعة العراق الحر، وملف العراق الاخباري
كشفت شبكة CNN التلفزيونية الاميركية ان تقرير مجموعة دراسة العراق الذي من المقرر ان ينشر في واشنطن يوم الاربعاء يوصي الرئيس جورج بوش بسحب القوات الاميركية من مسرح العمليات في العراق في غضون عام والتركيز على تدريب القوات العراقية، كما يتضمن التقرير توصية بوضع خطة شاملة لاقرار السلام في الشرق الاوسط في إطار توجه اقليمي أوسع لاعادة الاستقرار الى العراق.
وقالت CNN ان التقرير لم يصل الى حد التوصية بوضع جدول زمني لسحب القوات الاميركية من العراق لكنه أكد ضرورة تحمل العراقيين دورا عسكريا أكبر.
وفي تفاصيل مسربة اخرى ذكرت صحيفة واشنطن بوست إن المجموعة أوصت الرئيس بوش بالضغط على الحكومة العراقية لتحقيق اهداف محددة لتحسين الامن وإلاّ تعرضت الى تقليص الدعم الاقتصادي والعسكري الاميركي المقدم لها.
ويقول مراقبون ان الرئيس بوش يتعرض الى ضغوط سياسية مضاعفة لتغيير سياسته في العراق منذ انتخابات الكونغرس في السابع من الشهر الماضي التي فقد فيها الحزب الجمهوري أي حزب الرئيس الهيمنة على مجلسي الشيوخ والنواب.
واعلن الرئيس بوش الذي اطلع على ملخص تقرير مجموعة دراسة العراق يوم الثلاثاء انه سيستمع الى افكار المجموعة، لكن البيت الابيض شكك في امكانية ان يقدم تقرير المجموعة التي تضم خمسة جمهوريين وخمسة ديمقراطيين ما سماه بحل سحري ينهي الحرب في العراق سريعا.
ويترأس المجموعة كل من جيمس بيكر وزير الخارجية الاميركية الاسبق وهو جمهوري ولي هاملتون عضو الكونغرس السابق وهو ديمقراطي.
وتوقعت تقارير ان يحاول البيت الابيض الحد من تأثير توصيات مجموعة دراسة العراق الداعية الى مراجعة خاصة لسياساته في العراق، ونقلت التقارير عن مساعدين لبوش ان الرئيس سيحتاج على الارجح الى اسابيع ليقرر كيف سيغير سياسته ان قرر ان يغيرها أصلا.
وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض ان الرئيس بوش التقى يوم الثلاثاء وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر الذي يتولى مع لي هاملتون رئاسة مجموعة دراسة العراق التي قضت ستة أشهر لدراسة الاوضاع في العراق لاعداد توصيات بشأن ما ينبغي عمله بشأنها.
وقالت بيرينو ان بيكر وهو جمهوري وصديق قديم لعائلة بوش قدم للرئيس موجزا للتوجه العام للتقرير، وأضافت أن الرجلين اجريا مباحثات استمرت حوالي ساعة في غرفة الطعام الخاصة المجاورة للمكتب البيضاوي، وذلك بعد فترة وجيزة من لقاء الرئيس بوش وبيكر في المكتب البيضاوي مع كبار مسؤولي فريق الامن القومي الاميركي.
ويتوقع كثيرون سواء داخل الولايات المتحدة او خارجها أن يكون التقرير وسيلة محتملة لتغير كبير في النهج الاميركي في العراق وطريقا للولايات المتحدة للانسحاب من حرب مضى عليها نحو ثلاثة أعوام ونصف العام وأسفرت حتى الان عن مقتل اكثر من الفين وتسعمئة جندي أميركي. غير أن توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض سعى الى التخفيف من تلك التوقعات، وقال انه لا يعتقد بان أي شخص ينتظر حلا سحريا من المجموعة التي ربما يحملوها أكثر من طاقتها.
مستمعينا الكرام بهذا نصل واياكم الى ختام ملف العراق الاخباري، شكرا على حسن متابعتكم.

على صلة

XS
SM
MD
LG